ملعب لقطات

بيدري يدافع عن نجم برشلونة ويطلب من فليك تثبيته في التشكيلة الأساسية

وسط الإثارة التي يعيشها برشلونة في موسم 2025/2026، يبرز اسم الشاب مارك بيرنال كأحد أبرز النجوم الصاعدين في الفريق. بعد أدائه الاستثنائي في مباراة الإياب ضد أتلتيكو مدريد في كأس الملك، حيث سجل هدفين رغم الخروج من البطولة، أصبح بيرنال محور نقاشات داخل غرفة الملابس، ويبدو أن زميله بيدري يقود حملة لتثبيته في التشكيلة الأساسية، مما يهدد موقع فرينكي دي يونغ في بعض السيناريوهات.

شهدت مباراة الإياب ضد أتلتيكو مدريد (التي انتهت بفوز برشلونة 3-0 لكنهم خرجوا بنتيجة إجمالية 4-3) تألقاً لافتاً من بيرنال البالغ 18 عاماً. اللاعب الذي تعافى مؤخراً من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، سجل هدفين: الأول من تمريرة لامين يامال، والثاني بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء. أكمل 90 دقيقة كاملة لأول مرة منذ عودته، مع نسبة تمريرات ناجحة عالية وفوز في جميع الالتحامات الهوائية، مما جعله يحصل على تقييمات تصل إلى 9/10 من معظم التقارير. هذا الأداء لم يكن مفاجئاً لزملائه، فقد أظهر بيرنال قدرات دفاعية قوية، قراءة ممتازة للمباراة، وبناء هجمات من الخلف، بالإضافة إلى غريزة تهديفية نادرة للاعب وسط دفاعي (4 أهداف في آخر 6 مباريات له مع الفريق الأول).

داخل غرفة الملابس، أعرب بيدري عن إعجابه الشديد بزميله الشاب، معتبراً إياه قادراً على أن يصبح من أفضل لاعبي الوسط الدفاعي في أوروبا. يرى بيدري أن بيرنال يوفر التوازن الدفاعي الذي يفتقده الفريق أحياناً، مما يمنح اللاعبين الهجوميين مثل نفسه حرية أكبر في التقدم. هذا الدعم يترجم إلى ضغط غير مباشر على المدرب هانسي فليك لإعادة ترتيب خط الوسط، خاصة مع غياب دي يونغ المتكرر بسبب الإصابات (التي قد تبعده لأسابيع أخرى).

صعود بيرنال يضع دي يونغ في موقف حساس. الهولندي، رغم أهميته كلاعب ارتكاز يجمع بين الدفاع والبناء، يواجه منافسة شرسة من الشاب الكاتالوني الذي يتناسب أكثر مع أسلوب فليك في الضغط العالي والانتقال السريع. فليك نفسه أشاد ببيرنال مراراً، مشيراً إلى أنه “يتفوق حالياً” على بعض الخيارات الأخرى مثل مارك كاسادو، وأنه يمنح الفريق هيكلاً جيداً في الاحتفاظ بالكرة والتحول إلى الأطراف. في مباريات حديثة مثل مواجهة فياريال (فوز 4-1)، بدأ بيرنال أساسياً إلى جانب بيدري أو آخرين، مما يعكس ثقة المدرب المتزايدة.

مع ذلك، لا يزال دي يونغ يُعتبر خياراً أساسياً عند توفره، لكن إصاباته المتكررة فتحت الباب أمام بيرنال ليثبت نفسه. إذا استمر الشاب في مستواه، قد يصبح جزءاً لا يتجزأ من التشكيلة، خاصة مع دعم من نجوم مثل بيدري الذي يرى فيه مستقبل الوسط. هذا التغيير المحتمل يعكس نجاح لا ماسيا في إنتاج مواهب قادرة على تغيير ديناميكية الفريق.

في النهاية، يبدو أن برشلونة يعيش مرحلة انتقالية مثيرة في خط الوسط، حيث يجمع بين الخبرة والشباب. إذا نجح بيرنال في الحفاظ على تألقه، فقد يصبح “الضحية” الوحيدة هي الروتين القديم، ويفتح الباب لعصر جديد يعتمد على التوازن والطاقة الشابة تحت قيادة فليك.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى