ملعب لقطات

اعتراف مفاجئ من أربيلوا لنجم ريال مدريد: كان يجب أن تشارك أكثر

في ليلة لا تُنسى على ملعب سانتياغو برنابيو، حقق ريال مدريد فوزًا ساحقًا بنتيجة 3-0 أمام مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا يوم 11 مارس 2026. لم يكن الفوز مجرد نتيجة، بل كان عرضًا تكتيكيًا مذهلاً قاده المدرب ألفارو أربيلوا، الذي أثبت أنه يمتلك القدرة على تفكيك أسلوب بيب غوارديولا. وسط هذا الإنتصار اللافت، برز النجم المغربي إبراهيم دياز كواحد من أبرز اللاعبين، مما دفع المدرب إلى خطوة إنسانية نادرة: الاعتذار الشخصي له عن قلة مشاركته في الفترة السابقة.

قدم إبراهيم دياز أداءً استثنائيًا في هذه المواجهة الكبرى، حيث اختاره أربيلوا كشريك هجومي لفينيسيوس جونيور، مفضلاً إياه على غونزالو غارسيا. لم يكن دياز مجرد لاعب في الخطوط الأمامية؛ بل كان محركًا أساسيًا للهجمات المرتدة، ومساهمًا فعالاً في الضغط العالي. ساهم اللاعب المغربي بشكل مباشر في الهدف الثاني، وأرسل تمريرة حاسمة رائعة فوق روبن دياز ليحولها فيدي فالفيردي إلى هدف ثالث مذهل. كما صنع فرصة خطيرة لفينيسيوس، وكاد يسجل بنفسه من خلال انطلاقة قوية أجبرت الحارس جيانلويجي دوناروما على تدخل رائع. رغم استبداله في الدقيقة 76 بفرانكو ماستانتونو، إلا أن دياز أثبت قدرته على إحداث الفرق الحقيقي، سواء في الجانب الهجومي أو الدفاعي، حيث ساعد في إغلاق المساحات أمام جيريمي دوكو.

لم يقتصر الأمر على الإعجاب بالأداء داخل الملعب؛ فقد كشفت تقارير موثوقة أن ألفارو أربيلوا تواصل مع دياز مباشرة بعد المباراة ليعتذر له عن الدقائق القليلة التي حصل عليها في المباريات السابقة. قال المدرب بالحرف الواحد: “كنت تستحق اللعب أكثر، وقد أثبتّ لي ذلك اليوم”. هذه الخطوة تعكس الاحترام الكبير الذي يحظى به دياز داخل الغرفة، وتؤكد أن أربيلوا يقدر الجهد والتفاني الذي يبذله اللاعب، حتى لو لم يكن أساسيًا في كل لقاء. دياز، رغم أنه ليس دائمًا في التشكيلة الأساسية، يبرع في العمل الجماعي ويمتلك فهمًا تكتيكيًا عاليًا يسمح له بالتكيف السريع مع أي متطلبات، سواء في الضغط أو الدفاع أو المساهمة الهجومية.

من جانب الإدارة، تظهر ثقة ريال مدريد الكاملة في إمكانيات إبراهيم دياز. ينتهي عقده الحالي في 2027، لكن المفاوضات مع وكيله انتهت منذ فترة، وهناك تفاؤل كبير بتجديده لمدة أطول – حتى 2030 – في الأسابيع أو الأشهر القادمة. هذا التجديد ليس مجرد إجراء إداري؛ بل يعكس رؤية النادي طويلة الأمد، خاصة بعد تألقه في كأس أمم أفريقيا ومساهماته المتكررة في الفريق. الإدارة ترى فيه لاعبًا يمكن الاعتماد عليه في المباريات الكبرى، سواء في الدوري الإسباني أو دوري الأبطال.

يتميز دياز بمرونة استثنائية تجعله أداة استراتيجية قيمة لأي مدرب. يمكنه التألق في عدة مراكز: جناح أيمن، جناح أيسر، أو حتى في قلب الوسط الهجومي. هذا التنوع يمنحه أهمية خاصة في ظل وجود نجوم كبار مثل كيليان مبابي، حيث يضمن دياز دائمًا خيارًا هجوميًا مؤثرًا، سواء كأساسي أو كبديل يغير مجرى المباراة. في عصر المنافسة الشديدة داخل ريال مدريد، يثبت اللاعب المغربي أنه قادر على تقديم الإضافة المطلوبة، سواء في الدفاع عن الكرة أو في بناء الهجمات السريعة.

مع اقتراب المباراة الإياب في مانشستر، واستمرار المنافسة في كل البطولات، يبدو أن إبراهيم دياز على موعد مع فرص أكبر تحت قيادة أربيلوا. هذا اللاعب الذي يجسد عقلية ريال مدريد الحقيقية – الإصرار والتكيف والإبداع – يستحق مكانة أكبر في التشكيلة. الفوز على سيتي لم يكن مجرد نتيجة؛ بل كان بمثابة إعلان عن عودة قوية لدياز، ودليلًا على أن المواهب الصغيرة في النادي الملكي قادرة على صنع التاريخ. الجمهور ينتظر الآن رؤية المزيد من هذا النجم المغربي في المباريات القادمة، حيث يُعد خيارًا مثاليًا لمواجهة أي تحدٍ.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى