ملعب لقطات

ريال مدريد يعترض بقوة… جدل تحكيمي كبير بعد مباراة جيرونا وطلب رسمي مرتقب

أثار تعادل ريال مدريد مع جيرونا (1-1) في الجولة 31 من الدوري الإسباني موجة واسعة من الجدل التحكيمي، بعد واقعة مثيرة للجدل في الدقيقة 88، حيث طالب النجم الفرنسي كيليان مبابي بركلة جزاء واضحة داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم خافيير ألبيرولا روخاس تجاهلها تمامًا، ولم يتدخل حكم الفيديو المساعد (VAR).

جاءت اللقطة في توقيت حاسم، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل، وكان ريال مدريد يضغط بقوة بحثًا عن هدف الفوز. حاول مبابي التوغل داخل الصندوق، قبل أن يتعرض لتدخل من مدافع جيرونا فيتور ريس، الذي رفع ذراعه واصطدم بوجه اللاعب الفرنسي، مما أدى إلى سقوطه وإصابته بنزيف في الوجه. رغم الاحتجاجات الشديدة من لاعبي ريال مدريد، استمر اللعب دون أي قرار.

في برنامج «كاروسيل ديبورتيفو» على إذاعة كادينا سير، علق الحكم السابق الشهير إيتورالدي غونزاليس على اللقطة قائلًا: «بالنسبة لي، هي ركلة جزاء واضحة، لكنها خارج نطاق تدخل تقنية VAR حسب التعليمات المعطاة للحكام». هذا التصريح أشعل النقاش أكثر، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أنها مخالفة صريحة تستحق الاحتساب، وبين من يدافع عن قرار الحكم باعتبارها احتكاكًا طبيعيًا أثناء الجري.

داخل أروقة ريال مدريد، سادت حالة من الغضب الشديد. المدرب ألفارو أربيلوا هاجم القرار بشدة في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، قائلًا: «هذه ركلة جزاء هنا وعلى القمر! إنها مجرد واحدة أخرى… أخرى في كل أسبوع». كما انتقدت قناة النادي الرسمية التحكيم بقوة، ووصفت الأداء بـ«الكارثي»، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات تؤثر مباشرة على مجريات المباراة ومصير المنافسة على اللقب.

يأتي هذا الجدل في سياق توتر أكبر بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني لكرة القدم، حيث سبق للنادي أن أعلن قطع علاقاته مع لجنة الحكام بسبب ما يعتبره «تشويهًا متعمدًا» للمنافسة. وتشير تقارير إلى أن إدارة النادي برئاسة فلورنتينو بيريز تعتبر هذه الواقعة ليست خطأً فرديًا، بل جزءًا من سلسلة قرارات مثيرة للجدل هذا الموسم.

وبحسب مصادر مقربة من النادي، يدرس ريال مدريد تقديم شكوى رسمية عاجلة إلى الجهات المختصة في الاتحاد الإسباني، مطالبًا بتوضيح رسمي حول سبب عدم احتساب ركلة الجزاء وعدم تدخل VAR، مع طلب مراجعة شاملة للواقعة وتفسير التعليمات المعطاة للحكام.

يأتي هذا التصعيد في مرحلة حاسمة من الموسم، حيث يتنافس ريال مدريد مع برشلونة على صدارة الليغا، ويستعد لمواجهة بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا. التعادل مع جيرونا كلف الفريق نقطتين ثمينتين، مما زاد من حدة التوتر حول تأثير القرارات التحكيمية على النتائج.

الجدل لم يقتصر على غرفة ملابس ريال مدريد، بل امتد إلى وسائل الإعلام والجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بشدة. بعض الخبراء يدافعون عن الحكم، معتبرين أن الاحتكاك لم يصل إلى حد العرقلة الواضحة، بينما يرى آخرون أن الإصابة في وجه مبابي دليل دامغ على وجود مخالفة.

في النهاية، تحولت مباراة ريال مدريد وجيرونا إلى أكثر من مجرد تعادل.. بل أصبحت رمزًا جديدًا للجدل التحكيمي المزمن في الدوري الإسباني. هل ستؤدي الشكوى المرتقبة إلى تغييرات حقيقية في منظومة التحكيم؟ أم أنها ستزيد من حدة التوتر بين النادي الملكي والجهات الرسمية؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى