
في ليلة أوروبية مثيرة على ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو، نجح برشلونة في الفوز على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في مباراة الإياب، بهدفي لامين يامال وفيران توريس. لكن هذا الانتصار لم يكن كافياً، إذ خرج الفريق الكتالوني من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بنتيجة إجمالية 3-2 بعد خسارة الذهاب 0-2. رغم الأداء الهجومي الجيد والسيطرة على أجزاء كبيرة من المباراة، أدت الأخطاء الدفاعية والطرد المتأخر إلى إنهاء حلم العودة إلى نصف النهائي، مما فجر موجة انتقادات حادة داخل النادي والجماهير.
كان الهدف الأساسي هذا الموسم هو استعادة الهيبة الأوروبية بعد سنوات من الغياب عن الأدوار المتقدمة. لكن الإقصاء أمام أتلتيكو – الذي تكرر أيضاً في كأس الملك – زاد من الضغط على هانسي فليك واللاعبين، مع مطالب واضحة بإعادة بناء الفريق في سوق الانتقالات الصيفي المقبل.
روبرت ليفاندوفسكي تحت المجهر.. أداء مخيب يثير الجدل
من بين جميع اللاعبين، تعرض المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي لأشد الانتقادات. ظهر النجم البالغ من العمر 37 عاماً بأداء باهت في مباراتي الذهاب والإياب، حيث فشل في تسجيل أي هدف أو تقديم مساهمة هجومية مؤثرة رغم الفرص المتاحة. كان ليفاندوفسكي غائباً عن اللمسة الأخيرة، ولم يستغل السيطرة الهجومية لبرشلونة، مما جعله هدفاً للغضب الجماهيري والإعلامي.
رغم أن “ليفا” ساهم بشكل كبير في صدارة الدوري الإسباني هذا الموسم، إلا أن أداءه الأوروبي المخيب أعاد إلى الأذهان أسئلة حول تراجع مستواه البدني والتهديفي في المباريات الكبرى. بعض الجماهير اتهمته بـ”الغياب عن اللحظات الحاسمة”، خاصة مع استغلال أتلتيكو للمساحات الخلفية ونجاحهم في الدفاع المنظم.
لابورتا يحسم الموقف.. قرار بالرحيل نهاية الموسم
بحسب تقارير مقربة من أروقة النادي، حسم الرئيس خوان لابورتا قراره بشأن مستقبل ليفاندوفسكي. سينتهي عقد اللاعب البولندي بنهاية الموسم الحالي (يونيو 2026)، ولن يتم عرضه تجديداً جديداً. يرى لابورتا أن الوقت حان لفتح صفحة جديدة في خط الهجوم، مع التركيز على تعزيز الفريق بمهاجم أصغر سناً يمتلك سرعة وقدرة أكبر على الضغط العالي، يتناسب مع فلسفة فليك الهجومية.
القرار ليس مفاجئاً تماماً؛ إذ سبق أن أشارت تقارير إلى أن الإدارة تفكر في بيع بعض الأسماء الكبرى لتمويل صفقات جديدة. ليفاندوفسكي، رغم خبرته وتأثيره السابق، أصبح جزءاً من “الزلزال المرتقب” الذي يتحدث عنه فليك نفسه، حيث يضع المدرب بعض اللاعبين على قائمة البيع لإعادة هيكلة الفريق.
الأزمة الدفاعية والغضب داخل غرفة الملابس
لم تقتصر المشكلات على ليفاندوفسكي. استمرار الأخطاء الدفاعية، خاصة مع الخط العالي الذي يعتمده فليك، سمح لأتلتيكو باستغلال المرتدات بسهولة. كما أثار بعض قرارات المدرب غضباً من ثنائي الفريق، مما زاد من التوتر داخل الغرفة. برشلونة قدم شكوى رسمية إلى اليويفا بشأن أزمة تحكيمية، لكن ذلك لم يغير النتيجة.
رغم الإقصاء، يحتل برشلونة صدارة الدوري بفارق مريح، ويأمل فليك في إنهاء الموسم بلقب الليغا لإنقاذ الموسم. لكن الجماهير تطالب بتغييرات جذرية صيفاً، سواء في الجهاز الفني أو التشكيلة.
ما المستقبل لـ”ليفا” ولبرشلونة؟
مع رحيل ليفاندوفسكي المحتمل، يتجه النادي نحو البحث عن بديل يعيد التوازن الهجومي. هل سيكون الرحيل نهاية عصر المهاجم البولندي في كامب نو، أم سيفاجئ الجميع بقرار آخر؟ الإجابة ستأتي خلال الأسابيع المقبلة.
الإقصاء الأوروبي كشف عن حاجة برشلونة إلى بناء فريق أكثر توازناً وقوة بدنية. الموسم لم ينتهِ بعد، لكن الثورة الصيفية قد تكون الأكبر في السنوات الأخيرة.













