ملعب لقطات

برشلونة في أزمة… فليك يستبعد لاعب مهم بعد الكارثة في واندا

في ليلة لن ينساها عشاق برشلونة بسهولة، انهار الفريق الكتالوني أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، على ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو (المعروف سابقًا بـ”واندا”). كانت الـ45 دقيقة الأولى بمثابة كابوس حقيقي، حيث سجل أصحاب الأرض أربعة أهداف دون رد، وأظهر البارسا وجهًا بلا شخصية أو تنظيم، في واحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم.

بدأت الكارثة مبكرًا، بهدف عكسي من إيريك غارسيا في الدقيقة السادسة، تلاه هدف أنطوان غريزمان السريع في الـ13، ثم أضاف أديمولا لوكمان الثالث في الـ32، وأنهى خوليان ألفاريز الشوط برباعية في الدقيقة 46. تفوق أتلتيكو في كل شيء: الضغط العالي، التحولات الهجومية السريعة، والتنظيم الدفاعي الذي جعل خط هجوم برشلونة يبدو عاجزًا تمامًا. لم يسدد البارسا ولا تسديدة واحدة على المرمى في الشوط الأول، وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ النادي.

فليك تحت القصف.. والتبديل المبكر يثير الجدل

لم يكن هانسي فليك بعيدًا عن العاصفة. المدرب الألماني، الذي بنى سمعته على الضغط العالي واللعب الجماعي، وجد نفسه في مرمى الانتقادات الحادة بعد اختياراته. التشكيلة الأساسية شملت مارك كاسادو في خط الوسط إلى جانب فرينكي دي يونغ وفيرمين لوبيز، في محاولة لإضافة طاقة وشباب، لكن النتيجة كانت كارثية.

في الدقيقة 35، قرر فليك استبدال كاسادو مبكرًا وإشراك روبرت ليفاندوفسكي. الخطوة أثارت صدمة، خاصة أن كاسادو لم يكن مصابًا، بل حصل على بطاقة صفراء وكان يخاطر بالطرد بعد تدخلات قوية. قال فليك بعد المباراة إنه “اضطر للتغيير لتجنب الطرد”، لكن التقارير الإسبانية (مثل SPORT وAS) كشفت عن أمر أعمق: الجهاز الفني لم يعد مقتنعًا بكاسادو في المباريات الكبرى خارج الديار.

هذه ليست المرة الأولى. في مباريات سابقة مثل ليفانتي وأوفييدو، كان كاسادو “الضحية” الأولى للتبديلات الإضطرارية. الآن، يتردد في الصحف الكتالونية أن فليك يفكر في إبعاده عن التشكيلة الأساسية حتى نهاية الموسم، خاصة مع اقتراب عودة مارك بيرنال وتألق المواهب الشابة مثل تومي ماركيز. كاسادو نفسه غادر الملعب غاضبًا، وأصبح رمزًا للأزمة الداخلية في برشلونة.

غضب إعلامي.. واستوديوهات تشتعل

لم تقتصر الصدمة على الملعب. في الاستوديوهات الإسبانية، انفجر الغضب. الصحفي خوسيه ألفاريز غادر برنامجه غاضبًا، واصفًا أداء برشلونة بـ”المهين” في نصف نهائي بطولة تاريخية. أما كريستوبال سوريا في “El Chiringuito”، فقد أشار إلى مشهد غريب: كاسادو يحتفل بهدف أتلتيكو من مقاعد البدلاء! الإعلام الإسباني بالكامل يرى أن الفريق فقد هويته، وأن فليك مطالب برد فعل فوري.

هل يعود البارسا في كامب نو؟

رغم النتيجة القاسية، لا يزال هناك أمل خافت في مباراة الإياب يوم 3 مارس على “سبوتيفاي كامب نو”. برشلونة يحتاج إلى معجزة: فوز بـ4 أهداف على الأقل دون رد، أو أكثر للذهاب إلى الوقت الإضافي. دييغو سيميوني، المدرب الذي يعرف كيف يدافع عن تقدم كبير، سيجعل المهمة شبه مستحيلة.

لكن الواقع يقول إن أتلتيكو قدم عرضًا تكتيكيًا شبه مثالي، مستفيدًا من أخطاء دفاعية فادحة في برشلونة (مثل الخط العالي الذي فضحه الخصم). فليك يعرف أن الثقة مهتزة، وأن جماهير “البلوغرانا” تنتظر ردًا قويًا. إذا فشل في تصحيح المسار، قد تكون هذه الهزيمة بداية نهاية أحلام الموسم في كأس الملك.

برشلونة اعتاد العودات الكبرى، لكن هذه المرة تبدو المهمة أقرب إلى المستحيل. السؤال الآن: هل يستطيع فليك إعادة بناء الفريق في أسبوعين، أم أن “كارثة واندا” ستظل عالقة في الذاكرة لسنوات؟ الإجابة في كامب نو.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى