
في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، أصدر فلورنتينو بيريز تعليمات مباشرة لإدارة ريال مدريد بتسريع مفاوضات تجديد عقد فينيسيوس جونيور، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من انتهاء المباراة الساحقة أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (6-1)، التي شهدت تألقًا لافتًا للنجم البرازيلي. الرئيس الأسطوري للنادي الملكي أكد في اجتماع طارئ داخل سانتياغو برنابيو أن فينيسيوس “لا يُضاهى في أي فريق آخر”، وأنه يمثل “العمود الفقري للمشروع المستقبلي”، مشددًا على أن النادي مستعد لتقديم عرض استثنائي يجعله أحد أعلى اللاعبين أجرًا في العالم.
الأداء الذي قدمه فينيسيوس في مواجهة موناكو لم يكن مجرد مباراة عادية؛ اللاعب البالغ 25 عامًا سجل هدفًا رائعًا في الزاوية العليا، صنع ثلاث تمريرات حاسمة (اثنتان لكيليان مبابي وواحدة لفرانكو ماستانتوونو)، وساهم بشكل مباشر في هدف ذاتي للخصم، محققًا تقييمًا مثاليًا (10/10) من معظم المنصات التحليلية. رغم وجود بعض صافرات استهجان خفيفة في بداية المباراة من جزء محدود من الجماهير، تحولت الأجواء إلى تصفيق حار وهتافات “فيني، فيني” في الشوط الثاني، مما يعكس تحولًا إيجابيًا في العلاقة بين اللاعب والمدرجات بعد فترة من التوتر.
بيريز، الذي كان يتابع المباراة من المقصورة الرئاسية، لم ينتظر حتى نهاية الاحتفالات داخل الملعب. وفقًا لمصادر مقربة من الإدارة، أمر فورًا بفتح ملف التجديد على الفور، وكلف المدير الرياضي خوسيه أنخل سانشيز وفريق المفاوضات بتقديم عرض رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة. العرض المتوقع يشمل:
– تمديد العقد حتى يونيو 2031 (أو 2032).
– راتب أساسي يتجاوز 20 مليون يورو صافي سنويًا، مع مكافآت مرتبطة بالأهداف والألقاب.
– مكافأة توقيع كبيرة تصل إلى 30–40 مليون يورو.
– شرط جزائي مرتفع جدًا (أكثر من 1.2 مليار يورو) لحماية اللاعب من العروض الخارجية.
فينيسيوس نفسه أكد في تصريحات بعد المباراة أنه “يريد البقاء طويلًا في ريال مدريد”، مشيرًا إلى أن “الأهم هو الوصول إلى اتفاق رسمي عندما يحين الوقت”. اللاعب، الذي ينتهي عقده الحالي في يونيو 2027، سبق أن رفض عروضًا فلكية من الدوري السعودي وباريس سان جيرمان، مؤكدًا ولاءه للنادي الذي أعطاه الفرصة ليصبح أحد أفضل لاعبي العالم.
الخطوة تأتي في توقيت مثالي للنادي: بعد الانتصار الكبير الذي أعاد الثقة للجماهير، وفي ظل الضغط المتزايد على فينيسيوس لإثبات نفسه بعد فترة من الانتقادات. بيريز يراهن على أن تجديد العقد سيرسل رسالة قوية إلى الجماهير والمنافسين بأن ريال مدريد لا يزال قادرًا على الاحتفاظ بنجومه الكبار، وأن فينيسيوس هو “الوجه الجديد” للنادي في العقد القادم.
الإعلان الرسمي قد يأتي خلال أسابيع قليلة، وربما قبل نهاية يناير إذا سارت المفاوضات بسلاسة. في حال تم التوقيع، سيكون هذا أحد أكبر التجديدات في تاريخ النادي، ومفاجأة كبيرة للسوق الكروي الأوروبي الذي كان يترقب أي عروض خارجية محتملة. فينيسيوس، الذي تحول من هدف للاستهجان إلى بطل البرنابيو في ليلة واحدة، يقترب الآن من أن يصبح “اللاعب الأول” رسميًا في عهد بيريز الجديد. هل يصبح البرازيلي الجديد “الملك” في البرنابيو؟ الإجابة تكمن في الأيام المقبلة.













