
في ظل المنافسة الشرسة على مواهب الجيل الجديد، يعود اسم إستيفاو ويليان (Estêvão Willian) ليتصدر أجندة فلورنتينو بيريز في ريال مدريد. النجم البرازيلي الشاب، الملقب بـ”ميسينيو”، يُعتبر داخل أروقة البرنابيو موهبة تفوق في بعض الجوانب لامين يامال وبوكايو ساكا، ويُعد هدفًا استراتيجيًا طويل الأمد لتعزيز الخط الهجومي المستقبلي.
إستيفاو، البالغ 18 عامًا فقط (مواليد 24 أبريل 2007)، انتقل إلى تشيلسي في صيف 2025 مقابل صفقة بلغت 34 مليون يورو أساسي + 23 مليون إضافية (حوالي 57 مليون يورو إجماليًا)، بعد أن كان ريال مدريد من بين المهتمين الجادين به أثناء تألقه مع بالميراس. النادي الملكي فضّل عدم الدخول في سباق مالي مرتفع في ذلك الوقت، بسبب اكتظاظ الخيارات في مركز الجناح (فينيسيوس، رودريغو، براهيم دياز، أردا غولر)، مما أدى إلى تفضيل تشيلسي الذي قدم ضمانات لدور أكبر. الآن، بعد قفزة قيمته السوقية إلى حوالي 80 مليون يورو (وفقًا لتقارير Defensa Central وTransfermarkt)، يسود شعور بالندم داخل البرنابيو على تفويت الفرصة المبكرة.
في موسمه الأول مع تشيلسي (2025/2026)، أظهر إستيفاو مؤشرات مذهلة رغم الإصابات المتفرقة (مثل إصابة في الفخذ أبعدته مؤخرًا). سجل 2 أهداف وقدم 2 تمريرات حاسمة في 19 مباراة بالدوري الإنجليزي (حسب StatMuse وESPN)، بالإضافة إلى أهداف حاسمة في دوري أبطال أوروبا مثل هدف الفوز المتأخر أمام ليفربول وهدف أمام برشلونة وآخر أمام أياكس. مقارنات عديدة على وسائل التواصل وفي الإعلام تُظهر أنه ينافس يامال وساكا في الأهداف غير الركلات (non-penalty goals) رغم قلة دقائقه النسبية، مع إشادات من أساطير مثل رونالدو النازاريو الذي قال إنه “يشبه يامال”، وتوقعات بأن يصبح “أحد أفضل لاعبي العالم”.
الخطة السرية لبيريز
وفقًا لتقارير من Defensa Central ومصادر إسبانية أخرى، يجهز فلورنتينو بيريز خطة زمنية لإعادة المحاولة في 2027 أو 2028. الإدارة ترى أن أسلوب اللعب في الدوري الإسباني سيمنح إستيفاو مساحات أكبر لإبراز مهاراته الفنية (الدريبل، التسديد، السرعة، الإبداع)، مقارنة بالضغط الإنجليزي. ريال مدريد يتابعه بدقة، ويعتقد أنه “سيضيء أكثر” في لا ليغا، خاصة مع اقتراب انتهاء عقده مع تشيلسي في 2033، مما قد يفتح الباب لمفاوضات إذا تغيرت ظروف اللاعب أو مشروع النادي اللندني.
اللاعب نفسه يُعد جزءًا من خطط منتخب البرازيل لكأس العالم 2026 تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، الذي أكد مشاركته المحتملة، مما يعزز من قيمته كنجم عالمي. ريال مدريد لا يريد تكرار خطأ تفويت إندريك أو غيره، ويستعد للتحرك بقوة إذا أصبح متاحًا.
هل ينجح بيريز في استعادة “الجوهرة البرازيلية”؟
إستيفاو ليس مجرد موهبة؛ هو مزيج من السرعة، المهارة، والثقة التي تجعله يُقارن بأفضل الشباب في أوروبا. إذا نجحت الخطة، قد يصبح ثلاثيًا برازيليًا-إسبانيًا مرعبًا مع فينيسيوس وإندريك. الجماهير الملكية تنتظر: هل يعود إستيفاو إلى مدريد بعد سنوات، أم يستمر في التألق مع تشيلسي ويصبح أسطورة في ستامفورد بريدج؟ الأشهر والسنوات المقبلة ستكشف الإجابة في واحدة من أكثر القصص إثارة في سوق الانتقالات الأوروبية.













