
في سوق الانتقالات الذي لا يهدأ، يثير اسم جوليان ألفاريز زلزالاً محتملاً في الدوري الإسباني، حيث تتزايد التقارير حول قراره بالرحيل عن أتلتيكو مدريد بعد انتهاء مشاركته في كأس العالم 2026، مع برشلونة كوجهة الأقرب والأكثر إغراءً. المهاجم الأرجنتيني البالغ 26 عاماً، بطل العالم 2022 والفائز بكأس العالم للأندية مع مانشستر سيتي سابقاً، يبدو مستعداً لخطوة جديدة بعد موسم لم يرقَ إلى مستوى طموحاته في العاصمة الإسبانية، رغم تسجيله أهدافاً مهمة وتقديمه أداءً جيداً في بعض الفترات.
الشرارة جاءت من تقارير أرجنتينية موثوقة، حيث أكد الصحفي هوغو بالاسوني (أو هوجو بولاسون حسب بعض الترجمات) عبر إذاعة راديو لا ريد أن معلوماته تشير إلى أن ألفاريز حسم أمره بالرحيل، وسيلعب في برشلونة بعد المونديال. وفقاً له، يرى اللاعب أن “دورته في أتلتيكو مدريد انتهت”، وأنه يبحث عن نادٍ يمنحه فرصة منتظمة للفوز بالألقاب الكبرى، مشيراً إلى أن اهتمام أرسنال كان موجوداً لكنه لم يقنعه بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي مرة أخرى. نقلت صحيفة موندو ديبورتيفو هذه التصريحات، مما أشعل حماس جماهير البارسا، الذين يرون في ألفاريز شريكاً مثالياً للموهبة الصاعدة لامين يامال في خط هجوم مستقبلي يجمع بين الخبرة والشباب.
ألفاريز، الذي انتقل إلى أتلتيكو صيف 2024 مقابل حوالي 85 مليون يورو (مع إضافات)، يرتبط بعقد حتى 2030، ويُقدر بقيمة سوقية تصل إلى 100 مليون يورو أو أكثر. لكن التقارير تتحدث عن رغبته في تغيير يمنحه دوراً أكبر في المنافسة على الدوري والأبطال، خاصة مع تراجع أداء روبرت ليفاندوفسكي مؤخراً في برشلونة، مما يجعل ألفاريز الخليفة الطبيعي على المدى الطويل. بعض المصادر تشير إلى أن الصفقة قد تكلف حوالي 70-80 مليون يورو، لكن تقارير إسبانية أخرى (مثل كادينا سير) تؤكد أن أتلتيكو يطلب 200 مليون يورو كسعر فلكي لردع أي عرض، معتبراً اللاعب ركيزة أساسية في مشروعه، وقد يمدد عقده لتعزيز موقفه.
من جانب برشلونة، يأتي هذا الاهتمام في توقيت حساس، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وتحديات مالية مستمرة تحول دون إبرام صفقات كبيرة فوراً. خوان لابورتا يرى في ألفاريز “الحلم” لتعزيز الهجوم، لكن المدير الرياضي ديكو يدرس خيارات أقل تكلفة. في المقابل، نفت مصادر مقربة من اللاعب أي اتصالات رسمية حديثة مع برشلونة، مؤكدة أن أي قرار يجب أن يمر عبر أتلتيكو، وأن الشائعات قد تكون مبالغاً فيها.
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو، أعرب عن عدم معرفته بما يدور في رأس اللاعب، مشيراً إلى أنه “ليس داخل رأسه”، بينما يعود ألفاريز تدريجياً إلى أفضل مستوياته بعد فترة جفاف تهديفي. النادي المدريدي يصر على الاحتفاظ به، ويرفض أي بيع رخيص، خاصة مع وجود اهتمام من أندية مثل تشيلسي وأرسنال.
الأشهر المقبلة، خاصة بعد كأس العالم 2026 التي ستُقام في أمريكا الشمالية، ستكون حاسمة. إذا تحقق السيناريو الأرجنتيني، فقد تشهد الليغا صفقة تاريخية تعيد رسم التوازن بين برشلونة ومنافسيه، مع توليفة هجومية تجمع ألفاريز ويامال وبقية المواهب الشابة. لكن الواقع المالي والتمسك الشديد من أتلتيكو يجعلان الأمر أقرب إلى “زلزال مرتقب” قد يبقى في إطار الشائعات، أو يتحول إلى صفقة القرن في صيف 2026. المتابعة مستمرة، والكرة الآن في ملعب اللاعب والأندية المعنية.













