
في الوقت الذي يُنظر فيه إلى لامين يامال باعتباره “جوهرة” برشلونة والكرة الإسبانية، دقت شخصية رفيعة المستوى ناقوس الخطر بشأن مستقبله. لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، لم يعد يخفي قلقه المتزايد تجاه وضع النجم الشاب، موجهًا رسالة حاسمة إلى نادي برشلونة بضرورة حماية اللاعب قبل فوات الأوان.
تراجع مقلق وسلوك مثير للجدل:
لم يعد القلق يقتصر على تراجع مستوى يامال الفني واختفائه في المباريات الحاسمة، وهو فارق كبير عن النسخة المتوهجة التي قدمها في الموسم الماضي. بل امتد ليشمل عوامل أخرى أكثر تعقيدًا. تشير مصادر مقربة من المنتخب الإسباني إلى وجود حالة من الاستياء بسبب سلوك اللاعب خارج الملعب وعلاقته المتوترة مع بعض زملائه، وهو ما بدأ يؤثر سلبًا على الأجواء العامة. يشعر دي لا فوينتي بأن هذه الأمور قد تخرج عن السيطرة إذا لم يتم التعامل معها بحزم.
الإصابات المتكررة.. كابوس يهدد مسيرته:
القلق الأكبر لدى الجهاز الفني للمنتخب يكمن في الجانب البدني. عانى يامال من إصابات متكررة في منطقة الفخذ، أبعدته عن مباريات مهمة مع ناديه ومنعته من الانضمام لآخر معسكرين للمنتخب الإسباني. هذه الإصابات المتلاحقة تثير مخاوف حقيقية من أن تتحول إلى مشكلة مزمنة قد تعرقل مسيرته، خاصة مع عدم حصوله على فترات راحة كافية تتناسب مع عمره وجسده الذي لا يزال في مرحلة النمو.
رسالة حاسمة إلى برشلونة:
لهذه الأسباب، طالب لويس دي لا فوينتي إدارة برشلونة والمدرب هانسي فليك بفرض رقابة أكبر على اللاعب. الرسالة كانت واضحة ومباشرة: يجب إدارة يامال بحذر شديد، سواء على مستوى حياته الشخصية أو من خلال تخفيف الأحمال البدنية عليه. وشدد دي لا فوينتي على ضرورة أن يتخذ فليك قرار إراحة اللاعب دون تردد كلما كان ذلك ضروريًا، حتى لو كان على حساب نتائج الفريق على المدى القصير.
يامال.. مشروع دولة لكأس العالم 2026:
لا ينظر الاتحاد الإسباني إلى يامال كمجرد لاعب موهوب، بل يعتبره حجر الزاوية في مشروع المنتخب لكأس العالم 2026. الهدف الأسمى هو تجهيزه ليكون في أفضل حالة فنية وبدنية لقيادة “لا روخا” في المونديال. ولذلك، لن يتم التسامح مع أي استنزاف أو مخاطرة بسلامته من أجل تحقيق أهداف آنية مع ناديه. وقد يصل الأمر إلى حد التوصية بالتدخل الجراحي إذا كان ذلك سيضمن سلامة اللاعب على المدى الطويل.
خاتمة:**
الكرة الآن في ملعب برشلونة. فإما أن يستجيب النادي لتحذيرات المنتخب ويضع خطة حماية شاملة لنجمه الشاب، أو يخاطر بفقدان موهبة استثنائية قد لا تتكرر. مستقبل لامين يامال لم يعد شأنًا داخليًا في “كامب نو”، بل أصبح قضية وطنية.













