
في ليلة سوداء خلت البرنابيو يهتز، سقط ريال مدريد أمام سيلتا فيغو بنتيجة 2-0 يوم الأحد.
هذه الخسارة، وهي الأولى في البيت هذا الموسم، جعلت الجميع يقف مذهولًا. وتضاعف الضغط على تشابي ألونسو بشكل كبير، مع صافرات استهجان الجماهير للاعبين واجتماع طارئ للإدارة استمر حتى الفجر.
اليوم الاثنين 8 ديسمبر 2025، الشائعات تتحدث عن غضب فلورنتينو بيريز، وأن مستقبل ألونسو بات معلقًا بنتيجة مباراة الأربعاء ضد مانشستر سيتي. هذه المباراة قد تكون آخر فرصة له لإثبات قدرته على قيادة الملكي في هذه العواصف.
تفاصيل الكارثة: هزيمة صادمة وموجة إصابات
الخسارة أمام سيلتا فيغو لم تكن عادية؛ إنها أول هزيمة في البرنابيو هذا الموسم. ووضعت ريال مدريد 4 نقاط خلف برشلونة في الليغا، بعد تحقيق فوز واحد فقط في آخر 5 مباريات بالدوري.
المباراة كانت كارثة بكل المقاييس. فقد خرج إيدر ميليتاو مصابًا في الدقيقة 24، وشهدت المباراة طردين حمرين لفران غارسيا في الدقيقة 63 وألفارو كاريراس في الوقت الإضافي. كما حصل إندريك على بطاقة حمراء من دكة البدلاء.
سجل سيلتا فيغو الهدف الأول عبر سويدبيرغ في الدقيقة 53، والثاني في الدقيقة 90+3. ألونسو قال بعد المباراة:
“كنا غاضبين، ده مش اللي كنا عايزينه، بس لازم نرجع صفحة سريع عشان نكسب الطعم الوحش ده”.
لكن التقارير من “ذا أثليتيك” تقول إن اللاعبين غير فاهمين أسلوبه، وإنه كان “ناعمًا جدًا” معهم في الليالي الأخيرة، وهذا ما أدى إلى انهيار الدفاع.
ألونسو تحت الضغط: مستقبل على المحك واجتماع حاسم
اليوم، اجتمعت الإدارة مع فلورنتينو بيريز وخوسيه أنجيل سانشيز، وتدرس الوضع بعمق. خاصًة وأن الفريق خسر 6 نقاط من 15 ممكنة في الليغا، وذلك بعد أن كانوا قد فازوا في 13 مباراة من أصل 14 في بداية الموسم.
المشكلة ليست فقط في الإصابات – مثل غياب ألابا وكارفاخال – بل أيضًا في مشاكل غرفة الملابس. فينيسيوس جونيور انفجر في الكلاسيكو عندما أخرجه ألونسو، والنادي لم يعاقبه، وهذا ما جعل ألونسو يفقد السيطرة.
النجوم الكبار مثل جود بيلينغهام وكيليان مبابي يلعبون كما يحلو لهم، والضغط العالي الذي بناه ألونسو اختفى تمامًا. على تويتر، الجماهير تقول إن:
“اللاعبين هما اللي هيخسروا من سيتي عشان يطردوا ألونسو”.
وهذا حسب تغريدات من “ماركا”، والغضب واضح في الهاشتاجات مثل #AlonsoOut.
مباراة مانشستر سيتي يوم 10 ديسمبر هي الاختبار الحاسم، حسب “إسبن” و”غول”. لو خسرها ألونسو، فسيرحل، وهذا سيكون نهاية سريعة لمشروعه الذي بدأ في يونيو بعد رحيل أنشيلوتي.
الإدارة لا تنتظر، وبدأت تدرس السوق، وألونسو يحس بالعزلة، خاصة أن بيريز كان يدعمه بقوة في البداية، لكنه الآن يطلب إجابات. الفريق بحاجة إلى قائدين مثل لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز، وإصابة ميليتاو لمدة 3-4 أشهر ستزيد الطين بلة، والدفاع سيصبح هشًا تمامًا كما حدث أمام سيلتا فيغو.
بدائل ألونسو: خيارات بيريز المحتملة
من الأسماء التي تتداول لخلافة ألونسو، برز زين الدين زيدان كأول خيار، الذي أنقذ ريال مدريد مرتين قبل ذلك في 2016 و2019، وبيريز يثق فيه جدًا. ولكن مشكلته إنه سيدرب فرنسا بعد مونديال 2026، فلن يعود الآن، حسب “إل موندو”.
يورغن كلوب أيضًا في الصورة، بيريز معجب به، والجماهير تحبه، وهو الآن في منصب إداري في ريد بول. لكنه قد يترك هذا المنصب ليعود إلى التدريب في مدريد، خاصة إنه قال في بودكاست إنه يحتاج استراحة فقط ولن يرفض ريال مدريد.
داخل النادي، ألفارو أربيلوا – مدرب كاستيا – يعتبر خيارًا قويًا. الإدارة تدعمه، ورغم إنه قريب من ألونسو، إلا إنه يعرف النادي جيدًا. و”ذا أثليتيك” تقول إنه الأقرب لو حصل تغيير فوري.
سانتياغو سولاري، المدير الرياضي الآن، قد يعود مؤقتًا كما فعل بعد لوبيتيغي، لخبرته في الفترات الانتقالية. وراؤول جونزاليس، الأسطورة الذي ترك كاستيا الصيف الماضي، يبحث عن مشروع جديد، لكن الدعم الإداري له ضعيف، رغم إنه كان مرشحًا قويًا.
الخلاصة: البرنابيو يترقب المصير
مع التراجع هذا، والضغط من الإدارة والجماهير التي تطلق صافرات الاستهجان وتطالب بالتغيير، مستقبل ألونسو مفتوح على كل الاحتمالات.
الأسابيع القادمة ستحمل قرارات كبيرة ستحدد مسار ريال مدريد في هذا الموسم. لو فاز على مانشستر سيتي، فقد تعود الثقة إليه، ولكن لو خسر، فإن الزلزال سيحدث، والبرنابيو سيرى وجهًا جديدًا.
اليوم، اللاعبون يتدربون بغضب، وألونسو يحاول إعادة الروح للفريق. لكن الوقت قصير، والملكي يحتاج لإثبات إنه لا يزال ملك أوروبا.













