ملعب لقطات

3 صفقات على طاولة بيريز بطلب من تشابي ألونسو

في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن الإثارة، يأتي تشابي ألونسو، المدير الفني الجديد لريال مدريد، ليثير عاصفة من التكهنات مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2026. رغم التوقعات بتغييرات جذرية لإنقاذ الموسم، فاجأ ألونسو الجميع بطلب ثلاث صفقات “نارية” من الرئيس فلورنتينو بيريز، لكن الرد كان صادماً وغير متوقع. هل هذا القرار يعكس ثقة عميقة في الفريق الحالي، أم أنه مخاطرة قد تكلف الملكي ألقابه؟ دعونا نغوص في التفاصيل الحصرية لهذه القصة التي تكشف عن الصراع الداخلي في النادي الملكي.

بدأت القصة تتكشف مع تقارير داخلية من النادي تفيد بأن ألونسو، الذي تولى المهمة مؤخراً بعد مسيرة ناجحة مع باير ليفركوزن، يسعى لتعزيز الخطوط الدفاعية والوسطية والهجومية لمواجهة التحديات الحالية. الفريق يعاني من بعض الثغرات، خاصة في الدفاع والوسط، حيث يتأخر ريال مدريد عن برشلونة بأربع نقاط في الدوري الإسباني، ويواجه ضغوطاً في دوري أبطال أوروبا. وفقاً لمصادر موثوقة، حدد ألونسو ثلاثة أسماء رئيسية: إبراهيما كوناتي، أنجيلو ستيلر، وفلوريان فيرتز. هذه الطلبات ليست عشوائية، بل تعكس رؤية ألونسو الاستراتيجية المبنية على خبرته كلاعب ومدرب.

أولاً، إبراهيما كوناتي، المدافع الفرنسي الذي يلعب حالياً مع ليفربول. كوناتي يُعتبر خياراً مثالياً لتعزيز الدفاع الذي يعاني من إصابات وتراجع في الأداء. عقده ينتهي في يونيو 2026، مما يجعله متاحاً مقابل مبلغ زهيد في يناير إذا رفض ليفربول خسارته مجاناً في الصيف. ألونسو يرى في كوناتي اللاعب القوي بدنياً والماهر في اللعب بالكرة، وهو ما يتناسب مع أسلوبه التكتيكي الذي يعتمد على البناء من الخلف. ومع ذلك، يواجه هذا الخيار عقبات، حيث يفضل النادي الإنجليزي الاحتفاظ به، وقد يطالب بمبلغ يتجاوز 60 مليون يورو للتنازل عنه مبكراً.

ثانياً، أنجيلو ستيلر، لاعب الوسط الألماني من في إف بي شتوتغارت. ستيلر يبرز كخيار لتعزيز خط الوسط، خاصة مع إمكانية رحيل بعض اللاعبين مثل داني سيبايوس أو إدواردو كامافينغا، لكن هذا السيناريو غير محتمل حالياً. ألونسو يقدر قدرات ستيلر في التحكم بالكرة والمساهمة الدفاعية، وهو ما يمكن أن يوفر توازناً أفضل للفريق. ومع ذلك، التعاقد معه يبدو مستبعداً في المدى القريب، إذ يتطلب بيع لاعب آخر لتوفير المساحة المالية والرياضية، وفقاً لسياسة النادي في الحفاظ على التوازن المالي.

أما الرهان الأكبر لألونسو فهو فلوريان فيرتز، النجم الألماني الشاب الذي انتقل مؤخراً إلى ليفربول لكنه لم يقدم أفضل أدائه هناك بعد. فيرتز، الذي تألق تحت قيادة ألونسو في باير ليفركوزن، يُعتبر لاعباً متكاملاً قادراً على صنع الفارق في الهجوم والوسط. ألونسو يثق في إمكاناته العالية، خاصة بعد أن أثبت قدرته على التسجيل والتمرير الحاسم. الطلب هذا يأتي من معرفة شخصية عميقة، حيث يتوقع ألونسو تطوراً كبيراً في أداء فيرتز خلال الأشهر المقبلة، مما قد يجعله هدية مثالية لريال مدريد. ومع ذلك، صفقة كهذه في يناير تبدو مستحيلة، إذ يرفض ليفربول التفريط به بسهولة.

من الجانب الآخر، رد فلورنتينو بيريز كان حاسماً ومفاجئاً. الإدارة قررت منذ فترة طويلة عدم إجراء أي تعاقدات في يناير، مع استثناء وحيد هو إعارة المهاجم البرازيلي إندريك إلى أولمبيك ليون لكسب خبرة أكبر. هذا القرار يعكس اقتناعاً تاماً بأن اللاعبين الحاليين، مثل جود بيلينغهام، فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، يمتلكون الموهبة الكافية للمنافسة على جميع الألقاب. النادي يرى أن أي تغييرات جذرية قد تؤثر سلباً على الانسجام الجماعي، خاصة مع الثقة في قدرة ألونسو على تصحيح المسار دون إنفاق إضافي. هذا النهج يأتي وسط تقارير تفيد بأن الفريق يركز على دعم ألونسو، رغم بعض الشائعات عن بدائل محتملة مثل أنطونيو أربيلوا أو حتى زين الدين زيدان إذا استمرت النتائج السلبية.

في النهاية، يظل السؤال معلقاً: هل هذا القرار الجريء من ريال مدريد سيثمر عن نجاحات مذهلة، معتمداً على قوة الفريق الحالي، أم أن تجاهل طلبات ألونسو سيفتح الباب لأزمة أكبر؟ الأسابيع القادمة، خاصة مع المباريات الحاسمة في الدوري ودوري الأبطال، ستكشف ما إذا كان بيريز قد اتخذ الخيار الصائب، أو إذا كانت الصفقات الشتوية كانت ضرورية لإعادة الملكي إلى عرشه. في عالم كرة القدم، الثقة وحدها لا تكفي دائماً، والتاريخ يشهد على ذلك.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى