
تواصل النيابة العامة في بورسعيد تحقيقاتها المكثفة في واقعة وفاة فاطمة ياسر خليل، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة بورسعيد»، وذلك من خلال إجراء معاينة تمثيلية لمسرح الجريمة للوقوف على ملابسات الحادث وكشف التفاصيل الكاملة للواقعة التي أثارت حالة من الجدل والحزن بين الأهالي.
وجاءت المعاينة التمثيلية بعد أن نجحت تحريات البحث الجنائي في فك لغز الجريمة، حيث توصلت إلى أن «سلفة» المجني عليها هي المسؤولة عن ارتكاب الواقعة، عقب نشوب مشاجرة حادة بينهما داخل منزل العائلة.
مشاجرة عائلية تتحول إلى جريمة
وكشفت التحقيقات الأولية أن الضحية كانت قد توجهت بصحبة والدتها إلى منزل أحد أقاربها، في زيارة عائلية بدت اعتيادية في بدايتها، قبل أن تتصاعد حدة التوتر بينها وبين المتهمة، نتيجة خلافات سابقة بين الطرفين.
وبحسب ما أسفرت عنه التحريات، تطورت المشادة الكلامية إلى اشتباك بالأيدي، قامت خلاله المتهمة بخنق المجني عليها، ما أدى إلى فقدانها الوعي ثم وفاتها في الحال، قبل أن يتم الإبلاغ عن الحادث في ظروف أثارت الشكوك حول وجود شبهة جنائية.
وتعمل رجال المباحث مع البلاغ بحذر شديد، خاصة في ظل تضارب الأقوال في الساعات الأولى من الواقعة.
وتم تشكيل فريق بحث موسع لفحص مسرح الحادث، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة كاميرات المراقبة إن وجدت، إضافة إلى الاستعانة بالتقارير الطبية الشرعية.
ومع توالي التحقيقات، تبين وجود آثار خنق على رقبة المجني عليها، ما رجّح فرضية الاعتداء الجنائي، لتضيق دائرة الاشتباه حول المتهمة التي واجهتها النيابة بالأدلة والقرائن، قبل أن تُقر بارتكاب الواقعة على خلفية المشاجرة












