ملعب لقطات

قرار صادم في مباراة سيلتا يشعل التوتر داخل ريال مدريد وأربيلوا يعتذر

في أجواء مشحونة داخل ريال مدريد، شهدت مباراة الفريق الأخيرة أمام سيلتا فيغو (التي انتهت بفوز درامي 2-1 في الوقت المحتسب بدل الضائع بفضل هدف فيديريكو فالفيردي) موقفًا مثيرًا للجدل بين المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا وقائد الفريق داني كارفاخال. رغم إحماء الظهير الأيمن الطويل على خط التماس، قرر أربيلوا عدم إشراكه، مما أثار تساؤلات حول الثقة في اللاعب البالغ 34 عامًا، خاصة مع تراجع دقائقه مؤخرًا بعد تعافيه من إصابة في الركبة.

كشفت تقارير إعلامية موثوقة أن كارفاخال كان يعاني من مشاكل في المعدة قبل المباراة، لكنه أصر على التواجد والإحماء استعدادًا للمشاركة إذا احتاجه الفريق. هذا الإصرار يعكس روح اللاعب القيادية، لكن قرار عدم الدخول أثار إحباطًا محتملاً، خاصة في ظل المنافسة الشديدة في مركز الظهير الأيمن مع ترينت ألكسندر-أرنولد الذي بدأ أساسيًا رغم أخطائه في المباراة (مثل الخطأ الذي أدى لهدف سيلتا).

لم يترك أربيلوا الأمر يتفاقم؛ فقد حرص على عقد جلسة خاصة مع كارفاخال خلال رحلة العودة من فيغو إلى مدريد. في حديث مباشر، اعتذر المدرب قائلًا: “لا أريدك أن تفهم الأمر على أنه إهانة يا داني، أنا جاد فيما أقوله”، محاولًا توضيح أن القرار كان تكتيكيًا بحتًا وليس شخصيًا، بهدف احتواء أي توتر محتمل داخل غرفة الملابس. هذه الخطوة تأتي في سياق محادثات سابقة بين الطرفين لتهدئة الأجواء، حيث سبق أن تحدثا بعد استبعاد كارفاخال في مباريات سابقة، مما خفف التوتر تدريجيًا وزاد فرص مشاركته مستقبلًا.

في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، أشاد أربيلوا علنًا بشخصية كارفاخال وروحه القتالية، مؤكدًا تقديره للاعبين الذين يظهرون التزامًا كبيرًا رغم الظروف الصعبة، مثل الإصابات والغيابات المتعددة (مبابي، بيلينغهام، رودريغو، كامافينغا، وآخرين). هذا الدعم العلني يعكس رغبة المدرب في الحفاظ على التوازن داخل الفريق، خاصة مع الاعتماد على لاعبين شباب مثل تياغو بيتارش وراؤول أسنسيو في ظل الأزمة الدفاعية.

مع ذلك، لا يخفى أن هناك بعض التوتر المستمر منذ تولي أربيلوا المهمة خلفًا لتشابي ألونسو، حيث تراجعت دقائق كارفاخال بشكل ملحوظ، ويُنظر إليه كخيار احتياطي أكثر من أساسي. لكن أربيلوا يؤكد في جلساته الخاصة أن كارفاخال سيظل عنصرًا حاسمًا، خاصة في المراحل الحاسمة من الموسم، سواء في الدوري أو دوري الأبطال.

في النهاية، يبدو أن هذا الاعتذار الشخصي خطوة إيجابية لإعادة بناء الثقة، وسط موسم مليء بالتحديات لريال مدريد. مع اقتراب المباريات الكبرى، ستكون قدرة أربيلوا على إدارة غرفة الملابس مفتاحًا للحفاظ على الروح القتالية، واستعادة الزخم في سباق اللقب. هل يعود كارفاخال أساسيًا قريبًا؟ الأيام القادمة ستكشف الكثير!

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى