
في كواليس برشلونة، القرار اتخذ بعيدًا عن الأضواء والتصريحات الرسمية. الحديث ليس فقط عن الأداء، بل عن نهاية حتمية لأحد أكبر نجوم كرة القدم في النادي: روبرت ليفاندوفسكي.
مصادر قريبة من الإدارة أكدت أن هناك اتفاقًا داخليًا مع المدير الرياضي ديكو بأن المهاجم البولندي لن يكمل مع الفريق بعد نهاية الموسم الحالي 2025/26. هذا القرار نهائي، وبرشلونة ليس لديه نية لتقديم عقد جديد للاعب الذي يبلغ من العمر 37 عامًا.
لماذا اتخذ برشلونة هذا القرار؟
السبب لا يقتصر على تقدم ليفاندوفسكي في السن أو تذبذب أدائه، بل يشمل أيضًا الملف المالي. راتبه من الأعلى في الفريق، وهذا أصبح عبئًا كبيرًا على ميزانية النادي.
خاصة أن الإدارة ترى أن مساهمته أصبحت محدودة. بالإضافة لذلك، أسلوب لعبه لا يتماشى تمامًا مع فلسفة هانزي فليك.
فليك يشتكي من قلة ضغط ليفاندوفسكي وتحركاته الضعيفة بدون كرة.
الخطة هي تقليص دقائق لعبه تدريجيًا هذا الموسم، تمهيدًا لرحيله في صيف 2026.
قيود الليجا المالية: عامل حاسم
الوضع المالي الصعب لبرشلونة، مع قوانين اللعب المالي النظيف التي تفرضها رابطة الدوري الإسباني، له دور كبير في هذا القرار.
حتى لو وافق ليفاندوفسكي على تقليل راتبه، فإن القوانين تمنع تعديل عقده بشكل جذري، وهذا شيء برشلونة لن يقبله.
النادي يريد تحرير مساحة مالية لكي يتمكن من جلب مواهب جديدة. هذا القرار يعكس رؤية عملية بعيدًا عن أي عاطفة تجاه رحيل ليفاندوفسكي.
ليفاندوفسكي يرحل.. وبرشلونة يتطلع للمستقبل
رغم إصرار ليفاندوفسكي على إكمال عقده حتى النهاية، فإن الإدارة أبلغته بأن صيف 2026 سيكون نهاية مشواره مع الفريق.
برشلونة يخطط لاستخدام جزء من ميزانية الرواتب في استقدام مهاجمين شباب، خصوصًا من الدوري الألماني، كما يتبنى ديكو في سياسته للبناء المستقبلي.
فيرمين لوبيز، الذي أثبت نفسه كبديل هجومي قوي، قد يأخذ دورًا أكبر كرأس حربة أو جناح. مع استمرار الاعتماد على فيران توريس في الخط الأمامي لـ برشلونة.
النهاية بصمت
هكذا، صفحة ليفاندوفسكي، الذي كان يومًا ما “لا يمس” في برشلونة، تُقفل بهدوء. بعد مواسم قدم فيها أهدافًا حاسمة وخبرة كبيرة، اختارت الإدارة البراغماتية لضمان استقرار مالي وتكتيكي للفريق في المستقبل. هذا القرار يعكس سعي برشلونة لإعادة بناء الفريق بعيداً عن كبار السن، والتركيز على المواهب الشابة والقدرة المالية.













