
في لحظة درامية غير متوقعة، تلقى برشلونة صدمة كبيرة قبل ساعات قليلة فقط من مواجهة الإياب الحاسمة في نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد على ملعب سبوتيفاي كامب نو يوم الثلاثاء 3 مارس 2026. النادي الكتالوني أعلن رسمياً غياب نجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي عن اللقاء بسبب كسر في محجر العين اليسرى من الداخل، وهي إصابة تعرض لها خلال الفوز الكبير على فياريال (4-1) في الدوري الإسباني يوم السبت الماضي.
جاءت الإصابة في الدقيقة 88 من مباراة فياريال، بعد احتكاك قوي مع المدافع باو نافارو، حيث اصطدم كتف المدافع بوجه المهاجم البولندي أثناء صراع على الكرة. رغم الألم الحاد الذي شعر به حول العين، أصر ليفاندوفسكي على استكمال المباراة، بل وسجل الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع بعد تمريرة من جول كوندي، في مشهد يعكس إصراره الأسطوري حتى في أصعب الظروف. لكن الفحوصات الطبية التي أجراها النادي صباح الأحد أكدت الكسر العظمي، مما يجعله خارج حسابات المدرب هانسي فليك في المباراة الأكثر أهمية هذا الأسبوع.
غياب ليفاندوفسكي يُعمق الأزمة الهجومية
يبلغ ليفاندوفسكي من العمر 37 عاماً، وهو يُعد العمود الفقري للهجوم الكتالوني هذا الموسم، حيث ساهم بأهداف حاسمة في الدوري ومختلف المسابقات. غيابه يأتي في توقيت كارثي، إذ يحتاج برشلونة إلى تسجيل ما لا يقل عن 4 أهداف (دون استقبال) لقلب النتيجة الثقيلة 0-4 من مباراة الذهاب على ملعب ميتروبوليتانو في فبراير الماضي، حيث دمر أتلتيكو البارسا بهجمات مرتدة سريعة ودفاع صلب.
الأمر يزداد تعقيداً مع قائمة الغيابات الطويلة التي تضرب الفريق:
إريك غارسيا موقوف بعد طرده في الذهاب.
فرينكي دي يونغ مصاب في الفخذ.
أندرياس كريستنسن يعاني من إصابة في الرباط الصليبي.
غافي لا يزال بعيداً عن الملاعب بعد جراحة الركبة.
بهذه الظروف، يبقى فيران توريس الخيار الهجومي الوحيد المتاح كمهاجم صريح، مما يجبر فليك على الاعتماد على تشكيلة هجومية مرنة تعتمد على لامين يامال، رافينيا، داني أولمو، وربما بيدري أو فيرمين لوبيز في أدوار متقدمة. الفريق يحتاج إلى معجزة هجومية حقيقية لتحقيق الريمونتادا التاريخية، خاصة أمام دفاع أتلتيكو القوي تحت قيادة دييغو سيميوني.
أمل في العودة السريعة.. والتركيز على كامب نو
رغم الضربة القاسية، هناك بعض التفاؤل حول سرعة تعافي ليفاندوفسكي. تقارير إسبانية وبولندية تشير إلى أنه قد يعود للمشاركة في مباراة الدوري أمام أتلتيك بيلباو يوم 7 مارس، ربما مرتدياً قناعاً واقياً، مما يعني أن الإصابة ليست طويلة الأمد. لكن ذلك لن يفيد في موقعة الثلاثاء، حيث يدخل برشلونة تحت ضغط هائل لإنقاذ موسمه المحلي بعد خسارة الذهاب المذلة.
الجماهير الكتالونية مطالبة بدعم استثنائي في كامب نو، كما طالب يامال سابقاً، لأن الأمل الوحيد يكمن في الضغط العالي، الفرص المتعددة، والاستفادة من أي خطأ دفاعي لأتلتيكو. هل ينجح فليك في إلهام فريقه لتحقيق إحدى أعظم العودات في تاريخ الكأس؟ أم ينتهي الحلم عند نصف النهائي؟
الإجابة ستكون على أرض الملعب.. ليلة نارية تنتظر عشاق البارسا!













