
مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية 2026، يعود اسم غافي، نجم خط وسط برشلونة الشاب، إلى صدارة أخبار السوق من جديد. تقارير حديثة من مصادر إسبانية مثل “El Nacional” تشير إلى أن باريس سان جيرمان يستعد لتقديم عرض رسمي يصل إلى 45 مليون يورو لضم اللاعب البالغ 21 عامًا، في صفقة قد تغير ملامح الفريق الكتالوني تمامًا إذا قبلت الإدارة بها. هذا الرقم، رغم أنه أقل بكثير من شرط الجزائي البالغ مليار يورو في عقد غافي (الذي يمتد حتى 2030 بعد تمديده السابق)، يُعتبر “عتبة مقبولة” داخل أروقة برشلونة في ظل الضغوط المالية المستمرة.
لويس إنريكي يصر على الصفقة “بأي ثمن”
المدرب الإسباني لويس إنريكي، الذي يعرف غافي جيدًا من خلال المنتخب الإسباني، يُعد أحد أكبر الدافعين لهذه الصفقة. إنريكي يرى في غافي اللاعب المثالي لتعزيز خط الوسط في باريس سان جيرمان، خاصة بعد إصاباته السابقة التي أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة. رغم الشكوك حول لياقته البدنية بعد جراحة الركبة في سبتمبر 2025، يؤكد إنريكي ثقته الكاملة في قدرة اللاعب على التأقلم سريعًا مع الدوري الفرنسي وأسلوب اللعب الهجومي للفريق الباريسي. تقارير سابقة أشارت إلى أن إنريكي كان يدفع لصفقات مشابهة منذ سنوات، وهذا العرض الجديد يعكس إصراره على جلب “جوهرة لا ماسيا” إلى حديقة الأمراء.
غافي يفضل البقاء… لكن الدقائق تلعب دورها
من جانبه، يظل غافي ملتزمًا بشدة ببرشلونة، حيث أكد في تصريحات سابقة أن “حلمه” هو إكمال مسيرته كاملة في كامب نو. اللاعب يشعر بالولاء للنادي الذي نشأ فيه، ورفض سابقًا شائعات انتقال مشابهة، قائلًا إنها “لن تحدث”. ومع ذلك، يواجه تحديًا حقيقيًا في ضمان دقائق لعب منتظمة تحت قيادة هانسي فليك. غافي عاد مؤخرًا إلى التدريبات الجماعية بعد غياب طويل بسبب الإصابة، ويُدار عودته تدريجيًا خطوة بخطوة لتجنب أي انتكاسات. فليك يُثني على أهميته كـ”قائد مستقبلي”، لكن المنافسة الشديدة في خط الوسط (مع بيدري، فرانكي دي يونغ، وآخرين) قد تجعله يفكر في خيارات أخرى إذا لم يحصل على دور أساسي منتظم.
الصيف 2026: مرحلة فاصلة في مسيرة غافي
القرار النهائي سيعتمد على عدة عوامل رئيسية:
– حجم العرض النهائي من باريس سان جيرمان ومدى استعداده للارتفاع عن 45 مليون يورو.
– خطط فليك لإدارة دقائق اللاعبين الشباب، خاصة مع عودة غافي إلى التشكيلة تدريجيًا.
– الوضع المالي لبرشلونة، الذي قد يجبر الإدارة على التفكير في بيع أصول ثمينة لتحسين الميزانية.
برشلونة لا يرغب أساسًا في التخلي عن أحد أبرز رموزه الشباب، لكن عرضًا ماليًا مغريًا قد يفتح الباب لمناقشات جدية. في المقابل، يرى باريس سان جيرمان في غافي إضافة نوعية لمشروعه، خاصة مع سعيه لتعزيز الفريق بعد مواسم ناجحة.
هل يبقى غافي رمزًا لكامب نو، أم ينطلق في مغامرة فرنسية جديدة تحت قيادة إنريكي؟ الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة، والجماهير الكتالونية تنتظر بفارغ الصبر قرار “الجوهرة” الذي قد يغير وجه الفريقين!













