ملعب لقطات

رسميًا بنسبة كبيرة.. فابريزيو رومانو يكشف رحيل لاعب مهم من ريال مدريد

في تطور يُنهي أحد أبرز فصول الدفاع الملكي، أكد الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو أن النمساوي ديفيد ألابا سيغادر ريال مدريد رسميًا في صيف 2026، بعد انتهاء عقده في 30 يونيو دون أي تجديد. القرار نهائي داخل أروقة سانتياغو برنابيو، حيث لم يعد اللاعب ضمن خطط النادي للموسم المقبل، رغم التقدير الكبير لما قدمه خلال السنوات الخمس الماضية.

يأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه ألابا من إصابات متكررة أثرت على مشاركته، مما جعل النادي يفضل التوجه نحو تجديد دماء الدفاع بلاعبين أصغر سنًا وأكثر استقرارًا بدنيًا. رومانو، الذي يُعتبر أحد أكثر المصادر موثوقية في سوق الانتقالات، نشر تصريحاته في مقطع فيديو ومنشورات حديثة، مؤكدًا أن اللاعب سيغادر كوكيل حر، مع اهتمام عدة أندية بضمه فورًا.

رحلة ألابا مع ريال مدريد: من الوصول المجاني إلى الإنجازات التاريخية

انضم ديفيد ألابا إلى ريال مدريد في صيف 2021 قادمًا من بايرن ميونيخ كلاعب حر، بعد مسيرة أسطورية مع النادي البافاري حيث فاز بـ10 ألقاب في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا مرتين. في البرنابيو، أصبح ألابا عنصرًا أساسيًا في خط الدفاع بفضل تعدد مواهبه؛ إذ يجيد اللعب في قلب الدفاع أو على الجهة اليسرى. ساهم بشكل مباشر في فوز الفريق بلقبي الدوري الإسباني (2021-2022 و2023-2024)، ودوري أبطال أوروبا مرتين (2022 و2024)، بالإضافة إلى كأس السوبر الأوروبي، كأس العالم للأندية، وكأس الملك.

ورغم أن إحصائياته الإجمالية مع النادي بلغت حوالي 126 مباراة (حسب آخر التقارير)، إلا أن تأثيره كان أكبر من الأرقام. كان ألابا قائدًا صامتًا يُعتمد عليه في المباريات الكبرى، ويُشاد به بذكائه التكتيكي وقدرته على بناء الهجمات من الخلف. لكنه دفع ثمنًا باهظًا بسبب الإصابات: تمزق في الرباط الصليبي الأمامي في ديسمبر 2023 أبعده عن الملاعب لأكثر من 13 شهرًا، تلتها إصابات عضلية متكررة في 2025-2026 (مثل إصابات السمانة والقدم والعضلات)، مما قلل مشاركته هذا الموسم إلى دقائق محدودة فقط.

الأسباب الرئيسية وراء الرحيل: الإصابات والسن والراتب

لم يكن القرار مفاجئًا تمامًا. يبلغ ألابا من العمر 33 عامًا في 2026، ويتقاضى راتبًا سنويًا يصل إلى نحو 22-28 مليون يورو، مما يجعله أحد أعلى اللاعبين أجرًا في الفريق. الإدارة الرياضية، برئاسة فلورنتينو بيريز، رأت أن الوقت حان لإعادة هيكلة الدفاع، خاصة مع تركيز النادي على بناء فريق شاب يتناسب مع فلسفة المدرب الحالي (سواء أكان أربيلوا أو خلفه). الإصابات المتكررة جعلت ألابا غير قادر على تقديم الأداء المستمر الذي يتطلبه النادي في الموسم الطويل والمنافسات الأوروبية.

رغم ذلك، يحرص النادي على التعبير عن امتنانه للاعب، الذي انضم مجانًا وأعطى كل ما لديه في السنوات الأولى قبل أن تتفاقم المشكلات البدنية.

خيارات ألابا المستقبلية: بين التحديات والفرص المغرية

بصفته لاعبًا حرًا، يمتلك ألابا خيارات واسعة. تشير التقارير إلى اهتمام أندية سعودية بعروض مالية مغرية جدًا، رغم التحديات الجغرافية والثقافية. كما أبدت أندية تركية مثل فنربخشة وغلطة سراي اهتمامًا قويًا، حيث يمكن أن يحصل على دور محوري وراتب جيد يضمن له الاستمرارية دون ضغط المنافسة الشديدة في أوروبا. هناك أيضًا حديث عن إمكانية الانتقال إلى الدوري الأمريكي (MLS) لتجربة جديدة، أو حتى عودة محتملة إلى أوروبا إذا أراد اللاعب الاستمرار في بيئة تنافسية عالية.

ألابا نفسه لم يعلق بعد، لكنه يركز حاليًا على التعافي وإنهاء الموسم بقوة مع ريال مدريد.

خطط ريال مدريد بدون ألابا: تجديد الدفاع يبدأ الآن

مع رحيل ألابا (وربما بعض اللاعبين الآخرين مثل روديغر الذي يبقى مستقبله مفتوحًا نسبيًا)، يستعد ريال مدريد لتعزيز خط الدفاع. يُطرح اسم جاكوبو رامون، خريج أكاديمية لا فابريكا، بقوة كخيار أساسي لشغل مراكز قلب الدفاع. كما يعول النادي على إدواردو ميليتاو كعمود فقري، إلى جانب الشاب ديان هويسين أو غيره من المواهب الواعدة. الإدارة تبحث أيضًا عن صفقات محتملة للاعبين ذوي خبرة أو مواهب شابة قادرة على اللعب فورًا، مع التركيز على الاستقرار البدني والتكيف مع الضغط العالي.

هذا الرحيل يُعد جزءًا من إعادة هيكلة شاملة للفريق، تهدف إلى الحفاظ على التنافسية في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

ختام عصر ألابا: إرث يستحق التقدير

ديفيد ألابا لم يكن مجرد مدافع؛ كان رمزًا للالتزام والاحترافية. رغم الإصابات التي أنهت مسيرته في مدريد قبل الأوان، سيبقى في ذاكرة الجماهير كلاعب ساهم في بناء واحدة من أقوى فرق ريال مدريد في العصر الحديث. الآن، يفتح أمامه فصل جديد، بينما يتجه النادي نحو مستقبل يعتمد على الشباب والاستدامة.

الصيف المقبل سيكون حاسمًا للطرفين: ألابا يبحث عن تحدٍ جديد، وريال مدريد يبني دفاعًا أقوى. وكما قال رومانو: “القرار واضح ونهائي”… نهاية عصر، وبداية جديدة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى