ملعب لقطات

هل يعيش مبابي نفس قصة كاكا في مدريد؟ قرار صعب قد يهدد موسمه قبل كأس العالم

في أروقة سانتياغو برنابيو، تتصاعد المخاوف حول مستقبل كيليان مبابي، النجم الفرنسي الذي انتقل إلى ريال مدريد بصفقة تاريخية الصيف الماضي، بعد أن تحولت إصابته المستمرة في الركبة اليسرى إلى كابوس يهدد موسمه بأكمله، وربما يُلقي بظلاله على مشاركته في كأس العالم 2026 التي تقام في أمريكا الشمالية.

وفقاً لتقارير حديثة من صحف إسبانية بارزة مثل آس وماركا، يعاني مبابي من مشكلة مزمنة في الرباط الجانبي الخارجي (اللترال كولاترال ليغامنت) للركبة اليسرى، بدأت منذ 7 ديسمبر 2025 في مباراة ضد سيلتا فيغو، حيث تعرض لكدمة قوية. رغم ذلك، استمر اللاعب في اللعب معتمداً على العلاج التحفظي والمسكنات، لكنه انتكس مراراً، مما أدى إلى غيابه عن مباريات حاسمة مثل إياب دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، ومباريات الدوري أمام خيتافي وغيرها. حتى الآن، غاب مبابي لأكثر من 53 يوماً هذا الموسم بسبب 8 انتكاسات متعلقة بالركبة، وهو رقم قياسي في مسيرته، مقارنة بأطول غياب سابق بلغ 51 يوماً في موسم 2019-2020.

شبح كاكا.. درس تاريخي يُرعب الجميع

القلق الأكبر يأتي من تكرار سيناريو ريكاردو كاكا، النجم البرازيلي السابق لريال مدريد. قبل كأس العالم 2010، أصر كاكا على المشاركة مع البرازيل رغم إصابة خطيرة في الركبة، مما أدى إلى تفاقم المشكلة. بعد البطولة، خضع لجراحة تأخرت، وأصبحت الإصابة مزمنة، ففقد سرعته وبريقه، وانتهت مسيرته في الملاعب الكبرى بشكل مبكر نسبياً. الطبيب الذي أجراها وصفه بأنها “إصابة قد تنهي مسيرته”، لولا التدخل الجراحي في اللحظة الحاسمة.

مبابي، الذي يعتمد أسلوبه على السرعة الفائقة والانطلاقات المتفجرة، يجد نفسه أمام نفس الخيار الصعب:

العلاج التحفظي (بدون جراحة): يتيح عودة محتملة خلال 3-4 أسابيع، لكنه يحمل مخاطر تجدد الألم أو تفاقم الإصابة في الاحتكاكات القوية، مما قد يؤثر على أدائه في المباريات الكبرى.

التدخل الجراحي: يضمن علاجاً جذرياً واستقراراً طويل الأمد، لكنه يعني غياباً لعدة أشهر، وربما انتهاء موسمه مع ريال مدريد تماماً، مع التركيز على التعافي الكامل قبل كأس العالم.

موقف ريال مدريد.. بين الألقاب والمخاطرة

النادي الملكي، تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، يميل حالياً إلى تجنب الجراحة في الوقت الراهن، لأن الفريق ينافس على عدة جبهات (الليغا، دوري الأبطال، الكأس). أربيلوا أكد أنه “من الأفضل عدم تحديد موعد عودة”، وأن مبابي يحتاج إلى “التعافي 100%” بناءً على إحساسه اليومي، مع التركيز على عدم المخاطرة بإصابة أكبر. لكن التأجيل قد يحول المشكلة إلى مزمنة، كما حدث مع كاكا، ويضع مبابي أمام “ثمن باهظ” على المدى الطويل.

من جانبه، يبدو مبابي “مشوشاً” حسب تقارير إسبانية، فهذا أسوأ موسم له من حيث الإصابات رغم تسجيله أرقاماً هائلة (38 هدفاً في 33 مباراة حتى الآن). الاتحاد الفرنسي أيضاً يتابع الوضع بقلق شديد، خشية وصول قائد “الديوك” إلى المونديال غير جاهز بدنياً أو فنياً.

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة: هل يختار مبابي المخاطرة لإنقاذ موسمه مع الملكي، أم يفضل الجراحة لضمان مستقبله قبل كأس العالم؟ الإجابة قد تحدد مسار مسيرة أحد أعظم اللاعبين في جيله.. والشبح البرازيلي يراقب من بعيد

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى