ملعب لقطات

بعد فقدان القمة.. خوان غارسيا ينبه فليك: إشراك اللاعب ده مخاطرة

في عالم كرة القدم الإسبانية، حيث تتنافس الفرق على كل نقطة كأنها ذهب، جاءت خسارة برشلونة أمام جيرونا بنتيجة 2-1 في 16 فبراير 2026 كصفعة قوية للفريق الكاتالوني. لم تكن الهزيمة مجرد خسارة نقاط، بل أدت إلى فقدان الصدارة في الدوري الإسباني، مما زاد من الضغوط على المدرب هانسي فليك. وسط هذا التوتر، برزت أصوات داخل غرفة الملابس تحذر من الاستمرار في الاعتماد على نجم الدفاع جول كوندي، الذي يعاني من تراجع ملحوظ في أدائه. وفقًا لتقارير حصرية، كان الحارس الجديد جوان غارسيا – الذي انضم إلى برشلونة مؤخرًا – أحد أبرز هذه الأصوات، مطالبًا بإعادة تقييم دور اللاعب الفرنسي لإنقاذ الموسم.

تألق غارسيا وسط العاصفة الدفاعية

منذ انضمامه إلى برشلونة في صيف 2025 قادمًا من جيرونا، أصبح جوان غارسيا الدعامة الأساسية في خط الدفاع. في المباراة الأخيرة أمام جيرونا، قدم غارسيا أداءً استثنائيًا، حيث أنقذ مرماه ثلاث مرات على الأقل من فرص محققة، مما جعله أفضل لاعب في الفريق رغم الخسارة. وفقًا لتقييمات موقع “Football-Espana”، حصل غارسيا على تقييم 8/10، ووصف بأنه “النقطة الإيجابية الوحيدة” في أداء برشلونة الذي وصفه المدرب فليك بأنه “غير مقبول دفاعيًا”. ومع ذلك، يثير هذا الاعتماد المتزايد على غارسيا مخاوف داخل النادي، حيث يرى اللاعبون والإدارة أن الفريق لا يمكنه الاعتماد على تصديات الحارس وحدها للفوز بالألقاب الكبرى. في تصريحات سابقة لفليك، أكد أن “الدفاع يجب أن يكون جماعيًا، لا فرديًا”، مشيرًا إلى أن الفريق “كان مفتوحًا جدًا في التحولات” أمام جيرونا.

عودة كوندي: من التوقعات العالية إلى الإخفاقات المتكررة

عاد جول كوندي إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب قصير بسبب إصابة طفيفة، وكان الجميع يأمل في أن يستعيد مستواه الذي برز به في الموسم السابق كمدافع متعدد المهام. ومع ذلك، كانت عودته مخيبة للآمال. في مباراة جيرونا، ارتكب كوندي أخطاء دفاعية واضحة ساهمت في الهدف الثاني للخصم، حيث تعرض لخطأ واضح من كلاوديو إيتشيفري دون أن يتدخل الحكم أو تقنية الفار، مما أثار جدلاً واسعًا. تقارير من “The Athletic” تشير إلى أن أداء كوندي كان “بطيئًا وغير متزن”، بعيدًا عن صورته كلاعب يمكنه التقدم بالكرة وإغلاق الفراغات. حتى في تمريراته، كانت دقته منخفضة، حيث نجح فقط في 78% من تمريراته الحاسمة، مقارنة بـ90% في الموسم الماضي. هذا التراجع لم يكن مفاجئًا تمامًا، إذ أشارت تقارير سابقة إلى مخاوف النادي بشأن مستوى الظهيرين كوندي وأليخاندرو بالدي، اللذين فشلا في تقديم الدعم الدفاعي المنتظر أمام أتلتيكو مدريد أيضًا.

الأداء المتذبذب يثير القلق في غرفة الملابس

رغم تمريرة كوندي الحاسمة لبعض اللاعبين مثل باو كوبارسي في مباريات سابقة، إلا أن أداؤه العام يثير تساؤلات الجماهير والإدارة. خوان لابورتا، رئيس النادي، وديكو، المدير الرياضي، يتابعان الوضع عن كثب، خاصة مع توافر بدائل مثل جواو كانسيلو، الذي يُعتبر خيارًا أكثر موثوقية في الجانب الأيمن. في منشورات على منصة X (تويتر سابقًا)، عبر العديد من المشجعين عن قلقهم، مثل تغريدة من حساب @championrastee1 التي قالت: “أعتقد أن كوندي يمكن إراحته، أداؤه الأخير لم يكن جيدًا ربما بسبب الإفراط في اللعب”. هذه التعليقات تعكس شعورًا عامًا بأن كوندي فقد تركيزه، ربما بسبب الرضا عن مكانه الأساسي في التشكيلة.

تحذيرات غارسيا: صوت التحذير من داخل الفريق

كشفت مصادر قريبة من النادي، مستندة إلى تقارير من صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن جوان غارسيا تحدث مباشرة مع فليك بعد المباراة، محذرًا من مخاطر الاستمرار في إشراك كوندي كأساسي. وفقًا لهذه التقارير، أكد غارسيا أن “تراجع مستوى كوندي قد يكون نتيجة لفقدان التركيز، وهذا يؤثر على الفريق بأكمله”. هذا التحذير ليس فرديًا، بل يعكس جوًا عامًا من القلق داخل غرفة الملابس، حيث طلب اللاعبون من فليك تعديل التكتيكات قبل المباراة، لكن التغييرات كانت محدودة. فليك نفسه، في مؤتمر صحفي عقب الخسارة، رفض التركيز على الحكام وقال: “دافعنا بشكل سيء جدًا”، مشيرًا إلى أن الفريق بحاجة إلى “القتال للعودة إلى أفضل حالاتنا”.

الطريق إلى الأمام: هل يستجيب فليك للضغوط؟

مع اقتراب نهاية الموسم، يواجه فليك تحديًا كبيرًا في إعادة توازن الفريق. الخسارة أمام جيرونا ليست نهاية العالم، لكنها تذكير بأن برشلونة بحاجة إلى حلول دفاعية أكثر صلابة. هل سيتم استبعاد كوندي مؤقتًا لصالح كانسيلو؟ أم سيعود الفرنسي إلى مستواه؟ الإجابات ستكشف في المباريات القادمة، لكن الشيء الوحيد المؤكد هو أن الضغط يتزايد، والوقت ينفد لإنقاذ الموسم.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى