ملعب لقطات

رغم الانتصار.. حالة غضب تسيطر على ريال مدريد بعد مواجهة فالنسيا

رغم الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد خارج أرضه على فالنسيا بنتيجة 2-0 ضمن الجولة 23 من الدوري الإسباني، إلا أن الأجواء داخل النادي الملكي شهدت توترًا ملحوظًا عقب صافرة النهاية. الفريق حافظ على ضغطه على المتصدر برشلونة برفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة واحدة فقط، بينما بقي فالنسيا عند 23 نقطة في المركز السابع عشر، محاصرًا في صراع الهبوط.

لكن النجاح الرياضي سرعان ما طغى عليه الجدل الداخلي، حيث أظهر قائد الفريق داني كارفخال غضبًا واضحًا بعد استبعاده تمامًا من المشاركة في المباراة، رغم تواجده في قائمة الفريق وجاهزيته البدنية. الظهير الأيمن البالغ 34 عامًا، الذي عاد مؤخرًا من إصابة خطيرة في الركبة (تمزق الرباط الصليبي الأمامي في أكتوبر 2024)، لم يلعب ولو دقيقة واحدة، واكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء طوال اللقاء.

شهدت الكاميرات كارفخال في نقاش حاد مع المعد البدني أنطونيو بينتوس بعد المباراة، حيث بدا اللاعب محبطًا وغاضبًا بشكل ملحوظ. وفقًا لتقارير من مصادر موثوقة مثل “The Athletic” و”Football Espana”، عبر كارفخال عن استيائه الشديد من قرار المدرب ألفارو أربيلوا بتفضيل الشاب ديفيد خيمينيز في التشكيلة الأساسية، ثم إشراك ترينت ألكسندر-أرنولد بديلاً له في الدقيقة 76، تاركًا القائد خارج الحسابات تمامًا.

يأتي هذا الغضب في سياق أوسع: منذ عودته في يناير 2026، لعب كارفخال دقائق معدودة جدًا (حوالي 27 دقيقة فقط في 10 مباريات)، دون أي بداية أساسية في الدوري. اللاعب يرى نفسه جاهزًا للعودة إلى مستواه المعهود، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 الصيف المقبل، حيث يخشى أن يؤثر غيابه المستمر على فرصته في قائمة المنتخب الإسباني تحت قيادة لويس دي لا فوينتي.

مصادر مقربة من اللاعب أكدت أنه “غاضب جدًا” (p****d off) ويطالب بتفسير رسمي من أربيلوا حول أسباب الاستبعاد المتكرر، مشددًا على مسيرته الحافلة مع النادي: ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ودوره القيادي داخل غرفة الملابس. كما أن عقده ينتهي في يونيو 2026، وهناك شكوك داخلية حول تجديده، مما يزيد من التوتر.

من جانبه، حاول أربيلوا تهدئة الأمور في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، قائلاً: “أرى داني يتحسن يومًا بعد يوم في التدريبات، خطوة بخطوة. لن أخاطر به، هو مرجع مهم جدًا للفريق داخل الغرفة، وسيعود إلى أفضل مستوياته قريبًا”. لكن بعض التقارير تشير إلى ضعف في التواصل بين الطرفين، حيث لم يتلقَ كارفخال توضيحات كافية حتى الآن.

هذا الخلاف يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى مشروع أربيلوا، الذي تولى المهمة في يناير 2026، وسط منافسة شرسة على الصدارة في الدوري، واستعدادات لمرحلة حاسمة في دوري الأبطال. بينما يستمر الفريق في تقديم أداء قوي على أرض الملعب – بفضل تألق أسماء مثل ألفارو كاريراس وكيليان مبابي – فإن الحفاظ على الانسجام داخل الغرفة يبقى التحدي الأكبر.

هل يكون هذا بداية نهاية عصر كارفخال في البرنابيو، أم مجرد مرحلة انتقالية صعبة؟ الأسابيع المقبلة، خاصة مع مواجهات قوية أمام ريال سوسيداد وبنفيكا، ستكشف الكثير عن مصير القائد وعلاقته بالجهاز الفني.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى