ملعب لقطات

غرفة ملابس ريال مدريد مشتعلة.. تشابي ألونسو تحت تهديد شبه مؤامرة

في أجواء مشحونة داخل سانتياغو برنابيو، يمر المدرب تشابي ألونسو بأصعب فتراته منذ توليه قيادة ريال مدريد في مايو 2025. رغم البداية القوية التي شهدت 13 انتصارًا في 14 مباراة أولى، إلا أن النتائج المتذبذبة في الأشهر الأخيرة – مع فوزين فقط في آخر ثماني مباريات – أثارت تساؤلات حول قدرته على السيطرة على غرفة الملابس المليئة بالنجوم، وسط تقارير عن انقسامات داخلية وفقدان جزئي للثقة من بعض اللاعبين.

بدأت التوترات تظهر بوضوح بعد حادثة استبدال فينيسيوس جونيور في الكلاسيكو، التي اعتبرت نقطة تحول أدت إلى تراجع سلطة ألونسو. أدخل المدرب الباسكي قواعد انضباط صارمة، مثل جلسات فيديو مكثفة وتدريبات بدنية عالية الكثافة، لكن هذه الإجراءات لم تلق قبولاً كاملاً لدى جزء كبير من اللاعبين، الذين يشعرون بأنها تتعارض مع أسلوب اللعب الحر الذي اعتادوه في السنوات السابقة. تقارير من مصادر قريبة من الفريق تشير إلى أن رسائل ألونسو التكتيكية لا تصل دائمًا إلى اللاعبين، مع مخاوف من فقدان الهوية التنافسية للفريق.

أبرز الانقسامات تتمحور حول مجموعة من اللاعبين الشباب والنجوم، حيث يُشار إلى أسماء مثل فينيسيوس جونيور، رودريغو، فيدريكو فالفيردي، وإدواردو كامافينغا كمن يعبرون عن تحفظات على أساليب المدرب. في المقابل، يحظى ألونسو بدعم من لاعبين آخرين مثل كيليان مبابي، أردا غولر، وأوريليان تشواميني، الذين يقدرون جهوده في بناء فريق متوازن رغم الإصابات المتكررة في خط الدفاع. أما داني سيبايوس، فقد أظهر أداءً متذبذبًا، مما زاد من الشكوك حول التزامه الكامل، بينما يعاني أردا غولر من صعوبة في العثور على دور ثابت مع عودة جود بيلينغهام.

من جانبه، أكد فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، في اجتماعات داخلية أنه غير راضٍ تمامًا عن الصورة العامة للفريق، لكنه يرى أن المشكلة لا تقتصر على المدرب وحده. ومع ذلك، بدأت الإدارة في دراسة بدائل محتملة، مثل العودة إلى زين الدين زيدان أو الترقية لألفارو أربيلوا مدرب الفريق الرديف، في حال استمرت النتائج السلبية، خاصة مع مباريات حاسمة قادمة أمام إشبيلية وفي كأس السوبر الإسباني.

رغم الضغوط، أعرب بعض اللاعبين عن دعمهم العلني لألونسو، مؤكدين أن الغرفة متحدة بنسبة 100% وأن المشكلة تكمن في الحالة النفسية والإصابات أكثر من التكتيكات. يبقى التحدي الأكبر أمام ألونسو في استعادة الثقة وإعادة بناء الانسجام، في نادٍ لا يتسامح مع فترات الانتقال الطويلة. هل ينجح في قلب الدفة، أم ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في مصيره؟ الإجابة ستحدد مسار الموسم بأكمله للملكي.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى