ملعب لقطات

ريال مدريد يعيش حالة ارتباك بعد قرار غير موفق من تشابي ألونسو

في أروقة فالديبيباس، ووسط الجلسات الفنية المغلقة، يدور حديث داخلي هادئ ولكنه مؤثر، لا يغادر حدود مركز تدريبات ريال مدريد. يجد تشابي ألونسو، مدرب الفريق الأول، نفسه أمام لحظة مراجعة ذاتية، حيث لا يزال قرار كبير اتخذه مؤخرًا يؤثر على اختياراته وتكتيكاته في المباريات القادمة.

تُشير مصادر داخل النادي إلى أن تشابي ألونسو اعترف أمام طاقمه الفني بأن قرارًا اتخذه مؤخرًا لم يكلل بالنجاح. هذا الاعتراف دفعه لإعادة تقييم العديد من الجوانب التكتيكية، خصوصًا فيما يتعلق بإشراك النجوم في المواجهات الحاسمة.

الخطأ الذي أقرّ به ألونسو… وبيلينغهام في الصورة

القرار الذي ندم عليه تشابي ألونسو، وفقًا للمعلومات المسربة، كان الدفع بجود بيلينغهام أساسيًا في ديربي مدريد ضد أتلتيكو، الذي أُقيم يوم 27 سبتمبر 2025. جاء هذا القرار على الرغم من أن بيلينغهام لم يكن جاهزًا تمامًا بعد عودته من إصابة الكتف التي خضع بسببها لعملية جراحية في يوليو.

وصف ألونسو قراره بأنه “متسرع”، مؤكدًا أنه اختار توقيتًا خاطئًا لإشراك النجم الإنجليزي في مباراة بهذا الحجم. انتهى الديربي بخسارة ريال مدريد بنتيجة 2-5، وهي الهزيمة الأولى للفريق هذا الموسم. وقد كشفت المباراة عن ضعف لياقة بيلينغهام، الذي خرج في الدقيقة 70، مما جعل الفريق يبدو غير متوازن.

منذ تلك المباراة، لم يبدأ بيلينغهام أساسيًا في أي لقاء، وهي إشارة واضحة إلى أن الجهاز الفني قرر التريث وعدم تكرار الخطأ، بهدف إعادة اللاعب تدريجيًا إلى أفضل مستوياته البدنية والفنية.

رؤية جديدة لبيلينغهام في التشكيلة

على الرغم من هذا التراجع، لا يخفي تشابي ألونسو إيمانه الكبير بإمكانات جود بيلينغهام، الذي يراه ركنًا أساسيًا في المشروع الرياضي للموسم الحالي. يحاول المدرب الإسباني الآن إعادة اللاعب الإنجليزي إلى خط الوسط، ولكن بطريقة مختلفة تمامًا.

تهدف هذه الطريقة الجديدة إلى مراعاة التوازن التكتيكي وخدمة الخطة الجماعية للفريق. يأتي هذا في ظل وجود أسماء واعدة مثل أردا غولر، الذي يضيف بعدًا هجوميًا جديدًا، واللاعب فرانكو ماستانتوونو الذي كان سيبدأ المباراة لو لم يتم الدفع ببيلينغهام، مما أثار بعض الحيرة بين اللاعبين في غرفة الملابس.

من جانبه، لا يشعر النادي بأي قلق، ويمنح تشابي ألونسو ثقة كاملة لإدارة هذا الملف الحساس. فالمباريات القادمة تتطلب مرونة عالية في التشكيل، وقدرة أكبر على توزيع الأدوار، دون التضحية بالتوازن الذي يُعد السلاح الأقوى لريال مدريد أمام الكبار.

خاتمة

يواجه تشابي ألونسو تحديًا حقيقيًا يتمثل في إعادة دمج جود بيلينغهام في التشكيلة الأساسية مع الحفاظ على التوازن المطلوب. هذا الاعتراف الداخلي بالندم على قرار سابق يؤكد على حرص المدرب على التعلم من أخطائه، ويُبرز الأهمية القصوى للتخطيط الدقيق في كرة القدم الحديثة.

الأيام القادمة ستكشف كيف سيدير ألونسو هذا الموقف الحساس، وما إذا كان بيلينغهام سيتمكن من استعادة بريقه ليصبح جزءًا لا يتجزأ من هجوم ريال مدريد المتجدد، أم أن الأوراق ستُخلط من جديد في حسابات المدرب الإسباني الطموح.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى