ملعب لقطات

أهداف مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد اليوم فى دوري أبطال أوروبا

في ليلة درامية على ملعب كامب نو، حقق أتلتيكو مدريد فوزًا تاريخيًا ومثيرًا على برشلونة بنتيجة 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026. لم يكن هذا مجرد انتصار عادي، بل كان إعلانًا عن عودة قوية لـ”الروخي بلانكوس” إلى المنافسة الأوروبية، حيث كسروا عقدة دامت 20 عامًا أمام الفريق الكتالوني على أرضه. بهذا الفوز، منح الضيوف أنفسهم أفضلية واضحة قبل مواجهة الإياب، وأثبتوا أن الخبرة والانضباط التكتيكي يمكنان من قلب الطاولة حتى أمام أقوى الخصوم.

بدأت المباراة بضغط هجومي من برشلونة، الذي سيطر على الكرة في الدقائق الأولى وسعى لاستغلال سرعة جناحيه مثل لامين يامال وماركوس راشفورد. لكن أتلتيكو، تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني، اعتمد على تنظيمه الدفاعي المعتاد وخطط الارتداد السريع. اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة 44، عندما أرسل جوليان ألفاريز كرة طويلة خلف الدفاع، فتعرض جوليانو سيميوني لعرقلة من المدافع الشاب باو كوبارسي. احتسب الحكم إستفان كوفاتش بطاقة صفراء أولاً، لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، تحولت إلى طرد مباشر لأن العرقلة كانت تمنع فرصة هدف واضحة، وكان كوبارسي آخر مدافع. أصبح برشلونة يلعب بعشرة لاعبين، وهو ما غير مجرى اللقاء جذريًا.

استغل ألفاريز الفرصة مباشرة، وفي الدقيقة 45 سدد ركلة حرة رائعة انحنت فوق الحائط البشري وسكنت الزاوية العلوية لمرمى جوان غارسيا. كان الهدف تحفة فنية تجسد مهارة اللاعب الأرجنتيني، الذي أصبح أكثر لاعبي أتلتيكو تسجيلاً للأهداف في موسم واحد بدوري الأبطال (9 أهداف حتى الآن). انتهى الشوط الأول بتقدم الضيوف، رغم محاولات برشلونة المحدودة للعودة.

في الشوط الثاني، حاول برشلونة الضغط بقوة رغم النقص العددي، وأتيحت له فرص مثل تسديدة راشفورد التي مرت بجوار القائم، وتصديات حارس أتلتيكو خوان موسو. لكن الفريق الزائر حافظ على تركيزه الدفاعي، واستغل المساحات في التحولات. جاء الهدف الثاني في الدقيقة 70 عندما مرر ماتيو روجري كرة عرضية منخفضة من الجهة اليسرى، ليتابعها ألكسندر سورلوث – الذي دخل كبديل – بتسديدة دقيقة داخل الشباك. بهذا، ضمن أتلتيكو أفضلية مريحة، وأظهر قدرته على إدارة المباراة تحت الضغط.

يحمل هذا الانتصار أهمية تاريخية كبيرة؛ فهو أول فوز لأتلتيكو مدريد على برشلونة في ملعب كامب نو منذ فبراير 2006. خلال هذه الفترة الطويلة، لم يخسر برشلونة أمام الروخي بلانكوس على أرضه في 25 مواجهة (17 فوزًا و8 تعادلات)، لكن سيميوني ولاعبيه نجحوا في كسر هذه السلسلة السلبية بفضل الانضباط والكفاءة أمام المرمى. ويأتي الفوز بعد أيام قليلة فقط من خسارة أتلتيكو أمام برشلونة 1-2 في الدوري الإسباني، مما يبرز قدرة الفريقين على التعافي السريع في المسابقات الكبرى.

من الناحية التكتيكية، برزت عبقرية سيميوني في التعامل مع الوضع بعد الطرد؛ إذ أدخل سورلوث وماركوس لورينتي وأليكس باينا لتعزيز السيطرة على الوسط والتحولات. أما برشلونة بقيادة هانزي فليك، فقد اعتمد على الضغط العالي والكرات العرضية، لكنه دفع ثمن الأخطاء الدفاعية، خاصة مع غياب التنظيم بعد طرد كوبارسي – الذي سبق له الطرد في مباريات أوروبية مهمة سابقة.

ستقام مباراة الإياب يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 على ملعب واندا ميتروبوليتانو في مدريد. هناك، سيسعى أتلتيكو لتأكيد تأهله، بينما يحتاج برشلونة إلى معجزة هجومية لقلب النتيجة، معتمدًا على جماهيره المتحمسة في الديربي الإسباني. والمتأهل من هذه المواجهة سينتظر الفائز من لقاء آرسنال وسبورتينغ لشبونة، حيث حسم الفريق الإنجليزي ذهاب ربع النهائي بنتيجة 1-0 خارج أرضه بهدف كاي هافيرتز في الوقت بدل الضائع.

في النهاية، يمثل هذا الفوز لأتلتيكو مدريد أكثر من مجرد تقدم في البطولة؛ إنه إثبات لروح الفريق القتالية وقدرته على المنافسة في أصعب الظروف. أما برشلونة، فيواجه مهمة صعبة في الإياب، لكنه يمتلك الخبرة والمواهب الشابة التي قد تمنحه فرصة في اللحظات الحاسمة. ستبقى الأنظار مشدودة إلى مدريد لترى ما إذا كان “الروخي بلانكوس” سيحسم التأهل أم أن “البلوغرانا” سيقدمون عودة أسطورية. دوري أبطال أوروبا لا يزال يحفل بالمفاجآت

ألفاريز يهدي أتليتيكو مدريد التقدم بهدف من ركلة حرة مباشرة

سورلوث يضيف الهدف الثاني لأتليتيكو مدريد

لامين يامال … استمتعوا بالعرض

هل استحق كوبارسي البطاقة الحمراء؟

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى