
كتبت: شيرين عاطف ناجي
يُقبل كثير من الأشخاص على استخدام زر “الغفوة ” في المنبه باعتباره وسيلة للحصول على دقائق إضافية من النوم، غير مدركين أن هذه العادة المتكررة قد تُحدث اضطرابًا في الإيقاع الطبيعي للنوم والإستيقاظ. فبدلًا من منح الجسم فرصة لإستكمال راحته، تؤدي هذه الدقائق المتقطعة إلى حالة من التشتت الذهني والثقل الجسدي عند والإستيقاظ، ما ينعكس سلبًا على مستوى التركيز والطاقة خلال ساعات اليوم الأولى، ويؤثر بشكل مباشر على جودة النوم على المدى الطويل.
لا يقتصر تأثير الضغط على زر الغفوة في المنبه على إهدار دقائق إضافية من النوم، بل قد يتحول إلى عادة تؤثر سلبًا على جودة الراحة اليومية، حيث يؤدي تكرار الإستيقاظ والعودة إلى النوم إلى اضطراب دورة النوم الطبيعية وزيادة الشعور بالخمول والإرهاق. كما أن استمرار هذه العادة قد يرتبط بتأثيرات سلبية على صحة القلب والأوعية الدموية خلال فترة زمنية قصيرة، نتيجة اضطراب نمط النوم وتأثيره في وظائف الجسم الحيوية.
كما أن تأجيل المنبه بشكل متكرر دون الحصول على عدد ساعات النوم الكافية، قد يؤدي ذلك إلى اضطراب جدول النوم واختلال توازن الساعة البيولوجية في الجسم، مما يؤثر على توقيت العديد من العمليات الحيوية المهمة. ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الشعور بالتعب والخمول خلال الأوقات التي يكون فيها الجسم عادةً أكثر نشاطًا، بل قد يمتد ليؤثر في وظائف أخرى مثل عملية الأيض ومستويات الطاقة والقدرة على التركيز والأداء اليومي.
كما أظهرت إحدى الدراسات أن الشخص الذي يعتاد الحصول على 11 دقيقة إضافية من النوم بعد انطلاق المنبه الأول قد تتراكم لديه هذه الدقائق لتصل إلى ما يعادل ليلة نوم كاملة خلال شهر واحد. وخلال فترة النوم، يمر الدماغ بمراحل متعددة من النشاط العصبي، حيث تهيمن مرحلة نوم حركة العين السريعة على الجزء الأخير من الليل، وهي المرحلة التي يُعتقد أنها ترتبط بحدوث معظم الأحلام، كما تلعب دورًا مهمًا في دعم الوظائف الإدراكية والذاكرة.
إلا أن الضغط المتكرر على زر الغفوة قد يحرم الجسم من الإستفادة الكاملة من هذه المرحلة، إذ يكون من الصعب العودة إلى دورة نوم عميقة ومنظمة بعد الإستيقاظ المتكرر. وقد يؤدي اضطراب جودة النوم نتيجة هذه العادة إلى زيادة احتمالية ضعف التركيز والقدرات الإدراكية، فضلًا عن التأثير سلبًا على الحالة المزاجية ومستويات النشاط خلال اليوم.













