اخر الاخبارصحة و طبمنوعات

الذكريات المستعارة..قصة غريبة لاشخاص عاشوا بقلوب ليست قلوبهم وما حدث لهم!!

تبرعوا بأغلى شئ يمكن أن يمتلكه الإنسان، أعطوا قلوبهم لأشخاص يستحقون فرصة أخري للحياة، متبرعين ليس فقط بالعضو في جسدهم لكن أيضا بذكرياتهم وحياتهم ومشاعرهم، فهل القلب هو مركز المشاعر والأحاسيس والعواطف ؟ فما الذي حدث مع أشخاص استبدلوا قلبهم بقلب جديد من أجل فرصة أخرى في الحياة ؟ كيف عبرت مشاعر المتبرعين إليهم عن طريق القلب.

كانت الأمريكية كلير سيلفيا امرأة في الأربعينات من عمرها وكانت تعيش حياة طبيعية كانت لاعبة باليه ، تحاول أن تعيش حياة صحية طبيعية، تمارس الرياضة ، وتأكل كل ما هو صحي، ولكنها كانت تحتاج إلى زراعة قلب نظرا لمشاكل صحية تعرضت لها، فاضطرت إلى أن تجري جراحة خطرة لزراعة قلب ورئة.
كان ذلك في الثمانينات وكانت أول جراحة من نوعها بمستشفى إنجلاند بولاية «ماين»،وبالرغم من النجاح الكبير الذي كللت به الجراحة، إلا أنها فاجأت الأطباء بشكوى غريبة من شعورها بأنها لم تعد الشخص الذي كانت في السابق.

أحتاج الأطباء لعدة أشهر، حتى يتفهموا حقيقة شكوى سيلفيا، التي عانت أحلاماً مزعجة، وكوابيس دائمة، إضافة إلى تغير كبير في ذوقها الخاص بالطعام، إذ أصبحت تفضل الوجبات السريعة، التي كانت نادراً ما تتذوقها، كما أدمنت تناول الشوكولاتة بشكل مبالغ فيه،

لدرجة أن ذوقها الموسيقى قد تغير من الإستماع الموسيقى الهادئة إلى الإستماع إلى الموسيقي الصاخبة بشدة
وكانت كلير تعاني من أدوار البرد المتلاحقة لكن بعد إجراء العملية أصبحت لا تشعر بأدوار البرد ومناعتها اقوي بكثير

وقالت سيلفيا للأطباء إن هناك شخصاً اسمه تيم، يظهر لها دائماً في الأحلام، وتراه في حالة مزرية والدماء تلطخه، تتبعت إدارة المستشفى الأسماء التي وردت إليها فى اليومين السابقين، لإجراء جراحة زرع القلب والرئة

وكان من بينهم شاب يدعى «تيموثي لاميراند- 18 عاماً»، قضى نتيجة حادث دراجة نارية في اليوم نفسه، الذي أجريت فيه الجراحة لسيلفيا، وتأكدت من أنه هو المتبرع لها بأعضائه، بعدما عرفت أنه راح ضحية سائق متهور صدمه بسيارته

وبعد عدة أشهر نجحت سيلفيا في الوصول إلى عائلة الشاب المتوفى، وعرفت منهم أن مزاجها الجديد في الطعام، هو نفسه الذي كان يعجب الابن.

سجلت سيلفيا حكايتها في كتاب بعنوان «تغير القلب»، سردت فيه مشاعرها المتناقضة بين ما كانت عليه، وما أصبحت تشعر به

خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية أجريت أكثر من 700 عملية نقل قلب تحدث أصحابها عن تلقي مشاعر وأحاسيس جديدة.. وتصبح هذه الظاهرة أكثر قوة ووضوحاً كلما اختلفت الاهتمامات وتفاوتت الميول بين المتبرع والمتلقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى