ملعب لقطات

توتر غير معلن داخل برشلونة يضع نجم الفريق الشاب في خطر

في أروقة كامب نو، يشهد خط الوسط تطورات هادئة لكنها مهمة، تتعلق بمستقبل أحد أبرز خريجي أكاديمية لا ماسيا، اللاعب الشاب مارك بيرنال. البالغ من العمر 18 عامًا، الذي عاد مؤخرًا من إصابة خطيرة في الرباط الصليبي أبعدته لأكثر من عام، يجد نفسه في مرحلة حرجة، حيث يدير المدرب هانسي فليك دقائق لعبه بحذر شديد لتجنب أي انتكاسات. رغم إمكانياته العالية وثقة النادي فيه، إلا أن قلة المشاركات تثير تساؤلات حول دوره المستقبلي في الفريق الأول.

عاد بيرنال إلى الملاعب في سبتمبر 2025 بعد غياب دام 382 يومًا، ومنذ ذلك الحين، شارك في عدد محدود من المباريات، حيث لم يتجاوز إجمالي دقائقه 32 دقيقة فقط حتى منتصف ديسمبر. يعتمد فليك نهجًا تدريجيًا مشابهًا لما فعله مع غافي سابقًا، محافظًا على صحة اللاعب بعد الإصابة الطويلة في الركبة. في مباريات مثل تلك أمام ألافيس وغوادالاخارا في كأس الملك، بدأ بيرنال أساسيًا في بعض الأحيان، لكنه تم استبداله بين الشوطين، غالبًا بسبب بطاقات صفراء مبكرة أو لتجنب المخاطرة بإرهاقه. هذا النهج يعكس قلق الجهاز الطبي والفني من تكرار أخطاء الماضي مع اللاعبين الشباب العائدين من إصابات مشابهة.

يُعتبر بيرنال، بقوته البدنية ووعيه التكتيكي، أحد أعمدة المستقبل في وسط برشلونة، حيث رفض النادي عروض إعارة متعددة في يناير، ومدد عقده حتى 2029 مع شرط جزائي يصل إلى 500 مليون يورو. أكد فليك داخليًا أن بيرنال يمكن أن يكون “لاعب الوسط المركزي لبرشلونة للعشر سنوات القادمة”، وخطط لزيادة مشاركاته تدريجيًا بدءًا من نوفمبر، مع التركيز على بناء الإيقاع والثقة. حتى أنه حضر مباراة ودية لكتالونيا لمراقبة اللاعب عن كثب، وأرسل رسائل تشجيعية خلال فترة التعافي.

داخل غرفة الملابس، يحظى بيرنال بدعم كبير من زملائه الشباب، خاصة غافي وفيرمين لوبيز، اللذين يُعتبران من الأعمدة الأساسية رغم صغر سنهما. هذه العلاقات القوية تعكس الروابط المتينة بين خريجي لا ماسيا، حيث يشجع الثنائي بيرنال على الصبر والعمل الجاد، معتبرين أنه يستحق فرصًا أكبر لإثبات نفسه. هذا الدعم يساعد في الحفاظ على معنوياته عالية، وسط المنافسة الشديدة مع لاعبين مثل بيدري، فرينكي دي يونغ، ومارك كاسادو.

مع اقتراب نهاية العام 2025، يبقى التحدي الأكبر أمام بيرنال في كسب ثقة فليك بدقائق أكثر، خاصة مع ازدحام الجدول ودوران اللاعبين. النادي يفضل الاحتفاظ به وتطويره داخليًا بدلاً من الإعارة، مما يعزز من تفاؤل الجماهير بمستقبله. في النهاية، يُعد هذا الوضع اختبارًا لصبر اللاعب الشاب، الذي أظهر في مشاركاته القصيرة طاقة وجوعًا للإثبات، مما يبشر بمساهمة أكبر في الموسم الحالي وما بعده، شريطة استمرار التعافي السلس.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى