
في تطور درامي داخل أسوار كامب نو، حسم قرار لامين يامال اللعب في مركز صانع الألعاب المتقدم (رقم 10) مستقبل النجم السويدي الشاب روني باردغي مع برشلونة. كان اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا، الذي انضم إلى النادي الكتالوني صيف 2025 قادمًا من كوبنهاغن، يواجه شائعات قوية حول رحيل محتمل في يناير، بسبب قلة دقائق لعبه ومنافسة شرسة على الجناح الأيمن. لكن تجربة المدرب هانسي فليك الناجحة في إشراك يامال مركزيًا غيرت كل شيء، مما فتح الباب أمام باردغي ليصبح خيارًا أساسيًا على الجهة اليمنى.
بدأت القصة مع وصول باردغي إلى برشلونة في يوليو 2025 بعقد يمتد حتى 2029، مقابل صفقة متواضعة بلغت حوالي 2 مليون يورو بسبب انتهاء عقده مع كوبنهاغن نهاية العام. كان النادي يراه كبديل مستقبلي ليامال على الجناح الأيمن، نظرًا لتشابه أسلوبهما في القطع إلى الداخل بالقدم اليسرى والمهارات الفردية العالية. ومع ذلك، واجه السويدي صعوبات في البداية، حيث لم يحصل على فرص كافية بسبب تألق يامال ووجود لاعبين آخرين مثل رافينيا وماركوس راشفورد. في نوفمبر وديسمبر 2025، غاب عن عدة مباريات، مما أثار تكهنات حول إعارة محتملة إلى نادٍ مثل فياريال للحصول على دقائق أكثر.
لكن التحول جاء في مباراة برشلونة أمام ريال بيتيس في ديسمبر 2025، حيث فاز البارسا 5-3. قرر فليك إراحة بعض اللاعبين وتجربة يامال في مركز الـ”10″ خلف المهاجمين، مستغلاً غيابات وإصابات في الوسط. كان يامال نفسه متحمسًا للفكرة، كما أكد فليك بعد المباراة: “سألناه إن كان يريد اللعب كـ10، فقال نعم”. أدى هذا التغيير إلى فتح الجناح الأيمن لباردغي، الذي دخل التشكيلة الأساسية وسجل هدفًا رائعًا، بالإضافة إلى مساهمته في أهداف أخرى. أشاد فليك بالثنائي قائلًا: “الاتصال بين لامين وروني كان رائعًا جدًا”.
هذا الأداء لم يكن عرضيًا، إذ أكدت تقارير أن فليك يرى في هذا التوزيع حلاً تكتيكيًا مثاليًا لإدارة حمل يامال الثقيل، الذي يُعتبر أحد أفضل اللاعبين الشباب عالميًا بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب شاب لعام 2025. يتيح اللعب المركزي ليامال حرية أكبر في صناعة اللعب والمساهمة دفاعيًا، بينما يمنح باردغي فرصة لإثبات نفسه كجناح أيمن نقي، مع ارتباط قوي بين الثنائي الشاب. في مباريات لاحقة، مثل مواجهة غوادالاخارا في كأس الملك، استمر الثنائي في الظهور معًا، مما يعزز من عمق الهجوم دون الحاجة إلى تعاقدات جديدة.
في غرفة الملابس، أصبح باردغي يُنظر إليه كشريك مثالي ليامال، حيث يوفران تنوعًا هجوميًا يجمع بين السرعة والإبداع. قال فليك في إحدى تصريحاته: “روني خيار مهم، وأداؤه أمام بيتيس كان رائعًا”. هذا التغيير جعل فكرة الرحيل في الشتاء مستبعدة تمامًا، خاصة مع رضا الجهاز الفني عن تطور السويدي، الذي أظهر شخصية قوية وجرأة في الملعب رغم عمره الشاب.
في النهاية، يُعد هذا التعديل التكتيكي دليلاً على ذكاء فليك في استغلال مواهب الشباب، مما يعزز مشروع برشلونة الطويل الأمد. أنقذ قرار يامال قبول الدور الجديد باردغي من الرحيل، وأعطى الفريق توازنًا هجوميًا يبشر بمستقبل مشرق، حيث يتكامل النجمان الشابان لقيادة البارسا نحو الألقاب في الموسم الحالي وما بعده.













