ملعب لقطات

ريمونتادا في الطريق؟ 5 أسباب تخلي برشلونة أقرب للفوز على أتلتيكو في ملعبه

يستعد برشلونة لخوض واحدة من أصعب المهام في تاريخه الأوروبي الحديث: قلب تأخره بهدفين (0-2) أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، على ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو. المهمة تبدو شاقة، خاصة بعد الخسارة في الذهاب على كامب نو مع لعب بعشرة لاعبين بعد طرد باو كوبارسي، وأهداف جوليان ألفاريز وألكسندر سورلوث. لكن التاريخ يعلّم أن “المستحيل” في كرة القدم مجرد كلمة، كما حدث مع ريمونتادا مانشستر يونايتد أمام باريس سان جيرمان عام 2019، أو ريمونتادات برشلونة الشهيرة.

رغم صعوبة المهمة، فإن برشلونة يمتلك أدوات ومؤشرات تجعل الحلم حياً. إليك 5 أسباب صادمة تجعل الريمونتادا ممكنة، بل وقابلة للتحقق:

1. عقلية فليك تغيّر كل شيء
تحت قيادة هانسي فليك، أصبح برشلونة فريقاً يؤمن بالعودة مهما كان الوضع. في مباراة الذهاب، ورغم النقص العددي منذ الدقيقة 44، صنع البارسا فرصاً أكثر خطورة من أتلتيكو، وسيطر على مجريات اللعب لفترات طويلة. فليك نفسه أكد في المؤتمر الصحفي أن برشلونة “عادةً ما يكون الفريق الأفضل” أمام أتلتيكو، وطالب لاعبيه بالشجاعة الهجومية والضغط العالي دون خوف. هذه العقلية الجريئة، المبنية على الثقة والوحدة، تحولت إلى سلاح قوي هذا الموسم، وهي التي قد تقلب الموازين في مدريد.

2. أداء برشلونة الهجومي المتفجر والأسلوب التكتيكي الجريء
يمتلك برشلونة أحد أقوى الهجمات في أوروبا هذا الموسم، بفضل لامين يامال في قمة تألقه، وروبرت ليفاندوفسكي الذي يعرف كيف يسجل في اللحظات الحاسمة، بالإضافة إلى بيدري الذي يتحكم في الإيقاع. أسلوب فليك يعتمد على الضغط العالي المستمر، الخط الدفاعي المرتفع، والتحولات السريعة، مما يجعل الفريق خطيراً جداً عندما يفتح المساحات. في الذهاب، رغم الخسارة، أظهر البارسا قدرة على خلق فرص واضحة. إذا نجح في فرض إيقاعه المبكر، فإن دفاع أتلتيكو الصلب قد ينهار تحت الضغط المستمر.

3. أزمة دفاعية تضرب أتلتيكو مدريد قبل الحسم
يعاني أتلتيكو من إصابات وغيابات في خط الدفاع، مما يضع دييغو سيميوني في مأزق. غيابات محتملة أو مشكوك فيها للاعبين مثل خوسيه ماريا خيمينيز، وشكوك حول آخرين، بالإضافة إلى لاعبين معلقين ببطاقات صفراء قد يغيبون عن نصف النهائي. هذا يعني أن الدفاع “الروخي بلانكوس”، الذي يعتمد على التماسك والانضباط، قد يفقد بعض صلابته. برشلونة يمكنه استغلال هذه الثغرات، خاصة مع سرعة يامال وقدرة ليفاندوفسكي على استغلال المساحات.

4. تاريخ برشلونة الغني بالريمونتادات الأسطورية
برشلونة ليس غريباً عن قلب النتائج المستحيلة في دوري الأبطال. أشهرها “لا ريمونتادا” أمام باريس سان جيرمان (من 0-4 إلى 6-1)، بالإضافة إلى عودات أخرى أمام تشيلسي وميلان ودينامو كييف. التاريخ يمنح اللاعبين والجماهير إيماناً بأن الفريق قادر على صنع المعجزات عندما يلعب بحماس وتركيز. حتى لو كان التأخر بهدفين فقط، فإن خبرة النادي في مثل هذه المواقف تعطي دفعة نفسية قوية.

5. جاهزية اللاعبين الرئيسيين ودفعة معنوية من الفوز الأخير
بعد الفوز الكبير 4-1 على إسبانيول في الديربي، عزز برشلونة صدارته للدوري الإسباني ووصل إلى حالة معنوية عالية. عودة محتملة أو مشاركة محدودة لفرينكي دي يونغ تضيف توازناً في الوسط إلى جانب بيدري، بينما يبدو جيرارد مارتين جاهزاً لتعويض غياب كوبارسي. فليك أدار الدقائق بعناية ليحافظ على freshness اللاعبين الرئيسيين مثل كوندي وكانسيلو. هذه الجاهزية البدنية، مع الإيمان الجماعي، تجعل الفريق قادراً على اللعب بكامل طاقته لـ90 دقيقة أو أكثر.

في النهاية، الريمونتادا ليست مستحيلة طالما يوجد إيمان وأداء متكامل. برشلونة يحتاج إلى ثلاثة أهداف على الأقل للتأهل مباشرة، أو هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي. مع أسلوب فليك الجريء وتاريخ النادي العريق، قد يشهد مساء اليوم فصلاً جديداً من ملحمة البارسا الأوروبية. الجماهير الكتالونية تنتظر.. والتاريخ يراقب. هل سيكون الرياض إير ميتروبوليتانو شاهداً على معجزة جديدة؟

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى