
يشهد نادي برشلونة مرحلة تقييم فني دقيقة مع اقتراب نهاية موسم 2025-2026، حيث يسعى المدرب الألماني هانسي فليك إلى بناء تشكيلة أكثر تنافسية وقدرة على الاستمرارية في المباريات الكبرى. وفي قلب هذه المراجعة يبرز اسم الظهير الشاب أليخاندرو بالدي، الذي فقد مكانته كأساسي لا منازع له تحت قيادة المدرب الألماني.
بعد عودته من الإصابات التي أبعدته لفترات هذا الموسم، لم يظهر بالدي بالمستوى المتوقع منه، خاصة على المستوى الهجومي حيث تراجع تأثيره في الربع الأخير من الملعب. هذا التراجع دفع فليك إلى منح الفرصة بشكل أكبر لـجواو كانسيلو، الذي قدم أداءً مميزًا ساهم في إضافة حلول هجومية متنوعة على الجهة اليسرى.
منافسة قوية وتحذير واضح من فليك
وفقًا للتقارير الداخلية، أجرى فليك محادثات صريحة مع بالدي، مؤكدًا له أن المنافسة داخل الفريق لا ترحم، وأن البقاء في التشكيلة الأساسية يتطلب تحسنًا سريعًا واستمرارية عالية. يرى المدرب أن اللاعب يمتلك إمكانيات هائلة، لكنه بحاجة إلى استعادة ثقته وتطوير قدرته على التأثير المباشر في المباريات الحاسمة.
في المقابل، نجح كانسيلو في كسب ثقة الجهاز الفني، مما جعل بالدي يدخل دائرة المنافسة الشديدة، مع وجود جيرارد مارتن كخيار إضافي يمكن الاعتماد عليه.
برشلونة يستمع للعروض.. هل يرحل بالدي؟
أصبح بالدي (22 عامًا) ليس “غير قابل للبيع” داخل أروقة النادي. تشير التقارير إلى أن الإدارة الرياضية بقيادة ديكو مستعدة لدراسة العروض الجادة التي قد تصل إلى 50 مليون يورو فأكثر، خاصة إذا سمحت الصفقة بتعزيز الفريق في مراكز أخرى.
ورغم ذلك، لا يوجد قرار نهائي بالتخلص من اللاعب، حيث يحتفظ فليك بخطط لاستخدامه ضمن سياسة التدوير، وقد يُعاد توظيفه في أدوار هجومية أو كبديل قوي. يمتد عقد بالدي حتى 2028 مع شرط جزائي مرتفع، مما يمنح برشلونة موقفًا قويًا في أي مفاوضات محتملة.
خطة فليك لتعزيز الجهة اليسرى
يسعى فليك إلى رفع مستوى المنافسة في كل المراكز، ويُعتبر مركز الظهير الأيسر أحد الأولويات المحتملة في الميركاتو الصيفي. سواء استمر بالدي أم رحل، فإن النادي يدرس خيارات تعزيزية لضمان توازن الفريق وتجنب الاعتماد على لاعب واحد فقط في هذا المركز الحساس.
يمتلك بالدي موهبة كبيرة ومستقبلًا واعدًا، لكنه يمر حاليًا بمرحلة حرجة تتطلب رد فعل قوي منه. الأسابيع المقبلة والمباريات المتبقية قد تكون حاسمة في تحديد مستقبله مع الفريق.
في الختام، تعكس حالة بالدي طبيعة مشروع فليك الذي لا يقبل بالتراجع أو الرضا بالمتوسط. برشلونة يتجه نحو بناء فريق أقوى وأكثر توازنًا، وسيحدد الصيف 2026 الكثير من معالم الفريق في الموسم المقبل.













