
في خطوة غير متوقعة قد تُعيد لاعبًا من أبناء لا ماسيا إلى النادي، بدأ نادي برشلونة مراقبة وضع النجم الهولندي تشافي سيمونز عن كثب استعدادًا لسوق الانتقالات الصيفية 2026. اللاعب الذي نشأ في أكاديمية النادي الكتالوني قبل رحيله إلى باريس سان جيرمان عام 2019، يعيش فترة صعبة حاليًا مع توتنهام هوتسبير، مما فتح الباب أمام إمكانية عودة عاطفية إلى “بيته الأول”.
انضم سيمونز إلى توتنهام الصيف الماضي قادمًا من لايبزيغ مقابل حوالي 60-65 مليون يورو، في صفقة كانت تُعتبر إحدى أبرز الصفقات في الدوري الإنجليزي. لكن الموسم لم يسير كما هو متوقع للنادي اللندني، الذي يعاني من صراع الهبوط ونتائج متذبذبة، مما دفع اللاعب إلى التفكير في تغيير وجهته. يمتلك سيمونز (22 عامًا) مهارات هجومية رفيعة المستوى، وقدرة مميزة على اللعب بين الخطوط، والمراوغة، وصناعة الفرص، وهو ما يجعله خيارًا جذابًا فنيًا لمشروع المدرب هانسي فليك الذي يبحث عن تعزيز خط الوسط الهجومي.
تشير التقارير إلى أن توتنهام قد يقبل بيع اللاعب مقابل مبلغ يتراوح بين 40-45 مليون يورو في حال استمرار الضغوط المالية أو الرياضية، خاصة إذا استمر الفريق في منطقة الخطر. هذا السعر يُعتبر فرصة سوقية نادرة نسبيًا مقارنة بقيمته السابقة، مما دفع برشلونة إلى متابعة الوضع بهدوء دون الدخول في مفاوضات رسمية حتى الآن.
يُضيف العامل العاطفي بعداً خاصًا للملف، فتشافي سيمونز يحلم بالعودة إلى برشلونة يومًا ما، ومعرفته الجيدة بـ”DNA” النادي وأسلوبه قد تسهل التكيف السريع. كما أن وجود منافسة من أندية أخرى مثل تشيلسي يفرض على الإدارة الكتالونية التحرك بسرعة وحكمة إذا قررت المضي قدمًا في الصفقة.
ومع ذلك، تواجه العودة عقبات واضحة. الوضع المالي لبرشلونة لا يزال حساسًا، والمبلغ المطلوب – رغم انخفاضه – يُعتبر مرتفعًا في ظل أولويات النادي الأخرى. كذلك، يرى بعض المسؤولين أن إنفاق هذا المبلغ على لاعب رحل سابقًا قد يرسل رسالة خاطئة إلى أكاديمية لا ماسيا، التي تركز الإدارة حاليًا على تطوير مواهبها المحلية ومنحها الفرصة الأولى.
يأتي هذا الاهتمام في توقيت حساس، حيث يتصدر برشلونة الدوري الإسباني ويسعى لتعزيز صفوفه للمنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية الموسم المقبل. هل سيتحول التحرك السري إلى صفقة رسمية، أم أن الاعتبارات المالية والاستراتيجية ستغلق الباب أمام عودة سيمونز؟
الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة. إذا نجح برشلونة في إدارة الملف بحنكة، قد يشهد كامب نو عودة أحد أبنائه الموهوبين، في صفقة تُثير حماس الجماهير وتُعيد لاعبًا يعرف جيدًا فلسفة النادي. لكن في النهاية، ستظل الأولوية للتوازن بين الطموحات الرياضية والواقع الاقتصادي.













