ملعب لقطات

ريال مدريد في صدمة.. كورتوا ينصح زميله بالرحيل فورًا

في ظل التحولات السريعة التي يشهدها ريال مدريد تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا (الذي تولى المهمة في يناير 2026 خلفًا لتشابي ألونسو)، يعيش الدولي الفرنسي إدواردو كامافينغا (23 عامًا) أزمة حقيقية داخل النادي. اللاعب الذي كان يُعتبر من أبرز مواهب الوسط في العالم، وصل إلى البرنابيو عام 2021 كمشروع طويل الأمد، لكنه يواجه الآن تراجعًا ملحوظًا في دوره، وسط إعادة هيكلة فنية قد تغير مصيره.

أرقام تكشف التراجع الواضح

هذا الموسم 2025/2026، شارك كامافينغا أساسيًا في 14 مباراة فقط من أصل 26 لقاء رسمي في مختلف المسابقات (الدوري الإسباني، دوري أبطال أوروبا، كأس الملك)، وفقًا لإحصائيات النادي والتقارير الإسبانية. هذا الرقم يعكس تقلص دوره بشكل كبير مقارنة بمواسم سابقة، حيث كان يُعتمد عليه كعنصر مرن (وسط دفاعي، أيسر، أو حتى ظهير أيسر في بعض الأحيان). المنافسة أصبحت أشد شراسة مع تواجد أوريليان تشواميني، فيديريكو فالفيردي، جود بيلينغهام، وأردا غولر، بالإضافة إلى توجه الإدارة نحو تعزيز الوسط بلاعب “منظم” يمنح توازنًا تكتيكيًا أكبر.

مصادر مقربة من أجواء الفريق (نقلتها تقارير إسبانية وإنجليزية) تشير إلى أن أربيلوا يركز على عناصر تتماشى تمامًا مع رؤيته، التي تعتمد على عودة بعض مبادئ كارلو أنشيلوتي مع لمسات شخصية، مما يجعل فرص كامافينغا محدودة إذا لم يحدث تغيير جذري. حتى داخل غرفة الملابس، بدأت الرسائل تتضح: بعض القيادات، وعلى رأسهم حارس المرمى تيبو كورتوا، أعربوا عن رأيهم بصراحة في محادثات خاصة، محذرين اللاعب الفرنسي من أن الاستمرار قد يعني “جلوسًا طويلًا على الدكة” في مرحلة يحتاج فيها إلى دقائق منتظمة للحفاظ على مستواه ومكانته في منتخب فرنسا.

نصيحة كورتوا النارية: “الرحيل أفضل الآن”

وفقًا لتقارير إعلامية حديثة (من بينها موقع El Goal ومصادر إسبانية أخرى)، وجه كورتوا نصيحة مباشرة لكامافينغا في غرفة الملابس: “أفضل لك الرحيل الآن قبل فوات الأوان!”، مشددًا على أن اللاعب في سن 23 عامًا يحتاج إلى لعب أساسي منتظم ليطور نفسه ويحافظ على بريقه، بدلاً من الانتظار في ظل المنافسة المتزايدة. كورتوا، كقائد غرفة الملابس ولاعب مخضرم، يرى أن الاستمرار قد يؤدي إلى تراجع مستوى اللاعب، خاصة مع خطط أربيلوا لتعزيز الوسط بأسماء جديدة (مثل فيتينيا أو آدم وارتون).

اهتمام سعودي قوي.. والعرض المالي مغرٍ

في الوقت نفسه، يبرز اهتمام قوي من نادي الاتحاد السعودي، الذي يسعى لتعزيز خط وسطه بلاعب شاب يجمع بين الطاقة البدنية والحيوية. النادي السعودي يواصل استراتيجيته في استقطاب نجوم أوروبيين، وكامافينغا يُعتبر خيارًا مثاليًا بفضل قدراته الدفاعية والهجومية. العرض المالي المتوقع (ربما يتجاوز 70-80 مليون يورو، بالإضافة إلى راتب ضخم) قد يشكل عامل ضغط كبير على اللاعب وعلى إدارة ريال مدريد، التي لا تمانع بيع اللاعب إذا جاء عرض مناسب يساعد في تمويل صفقات أخرى.

مفترق طرق في مسيرة كامافينغا

-كامافينغا انضم إلى ريال مدريد كـ”مستقبل النادي”، وساهم في ألقاب عديدة بفضل مرونته التكتيكية وقوته البدنية. لكنه في سن 23 عامًا، يحتاج إلى دقائق لعب منتظمة ليبقى في قمة مستواه وليضمن مكانه في منتخب فرنسا قبل كأس العالم 2026. الخيار أمامه الآن: الاستمرار في التحدي داخل البرنابيو رغم المنافسة الشرسة، أو الانتقال إلى تجربة جديدة بعقد قيادي وضمان أساسي، سواء في السعودية أو في أندية أوروبية أخرى (مثل ليفربول أو آرسنال حسب بعض التقارير).

سوق الانتقالات الصيفي 2026 قد يكون الحاسم، لكن القرار النهائي يعتمد على رؤية أربيلوا وطموحات اللاعب نفسه. هل يبقى كامافينغا “محارب الوسط” في ريال مدريد، أم يغادر بحثًا عن دور أكبر؟ الشهور القادمة ستكشف الإجابة، لكن نصيحة كورتوا النارية تضع اللاعب أمام خيار مصيري

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى