ملعب لقطات

حلم العودة يتحطم.. ديكو يغلق الباب أمام نجم سابق كان يتمنى ارتداء قميص برشلونة من جديد

في سياسة واضحة تعكس تمسك إدارة برشلونة بمبادئ الولاء والاستمرارية، رفض المدير الرياضي ديكو والرئيس خوان لابورتا محاولة عودة أحد مواهب الأكاديمية السابقة، رغم محاولاته التواصل مع النادي للعودة إلى كامب نو بعد تجربة غير ناجحة خارج الفريق.

هذه القصة ليست الأولى، بل تُعد نموذجًا لكيفية تعامل النادي الكتالوني مع المواهب التي تختار الرحيل بحثًا عن فرص أفضل أو عروض مالية مغرية.

قصة موهبة واعدة تحولت إلى أزمة

يبرز اسم مارك غيو (أو حالات مشابهة مثل بيدرو “درو” فرنانديز مؤخرًا) كمثال بارز. انضم غيو إلى لاماسيا في سن مبكرة، وتألق مع الفريق الأول تحت قيادة تشافي هيرنانديز، حيث سجل هدفًا تاريخيًا في أول دقائق مشاركته الرسمية. اعتبره النادي مشروع مهاجم المستقبل وقادرًا على أن يكون خليفة روبرت ليفاندوفسكي.

لكن اللاعب رفض عرض تمديد عقده، مفضلاً تفعيل شرط الشرط الجزائي المنخفض (حوالي 6 ملايين يورو) والانتقال إلى تشيلسي في صيف 2024. جاء القرار بعد شعوره بعدم ضمان مكان أساسي أمام أسماء أخرى، رغم أن النادي قدم له عرضًا مهماً.

انتقل اللاعب إلى الدوري الإنجليزي بحثًا عن دقائق أكثر، لكن الواقع كان مختلفًا: مشاركات محدودة، إعارة قصيرة إلى سندرلاند، وعودة إلى تشيلسي دون استقرار فني كافٍ. أدى ذلك إلى حالة من الإحباط، وتقارير تفيد برغبته في العودة إلى إسبانيا، بل ومحاولات تواصل مع برشلونة لاستكشاف إمكانية العودة.

رد قاسٍ من ديكو ولابورتا

كان الرد داخل كامب نو حاسمًا وقاطعًا. رفض ديكو فكرة إعادة اللاعب، معتبرًا أن من يختار الرحيل بهذه الطريقة — خاصة بعد رفض مشروع النادي — لا يمكن أن يعود بسهولة. يعكس هذا الموقف سياسة الإدارة الحالية: “الأبواب مفتوحة للخروج، لكنها ليست مفتوحة دائمًا للعودة”.

سبق أن أكد لابورتا في تصريحات سابقة أن أي لاعب يرغب في الرحيل، فالنادي لا يعيقه، لكن ذلك يأتي بثمن يتعلق بالعلاقة المستقبلية. هذا النهج يهدف إلى حماية مشروع هانسي فليك والتركيز على المواهب الملتزمة بالبقاء والتطور داخل المنظومة.

سياسة لاماسيا الجديدة: ولاء مقابل فرص

تعاني برشلونة، مثل أندية كبرى أخرى، من ظاهرة رحيل المواهب الشابة بسبب الضغوط المالية والمنافسة الشديدة. لكن النادي يحاول التوفيق بين:

  • الاعتماد على لاماسيا كركيزة أساسية (لامين يامال، بيدري، غافي، وآخرين).
  • وضع شروط صارمة للولاء والتزام طويل الأمد.
  • تجنب إعادة اللاعبين الذين اختاروا طريقًا آخر، للحفاظ على رسالة واضحة للجيل الجديد.

رغم بعض الندم الذي قد يشعر به اللاعبون خارج النادي، فإن برشلونة يفضل التركيز على تعزيز الفريق بمواهب جديدة ملتزمة، أو صفقات مدروسة، بدلاً من فتح أبواب العودة لمن غادروا.

درس للمستقبل

قصص مثل قصة مارك غيو (وبيدرو فرنانديز الذي انتقل مؤخرًا إلى باريس سان جيرمان) تذكر الجميع بصعوبة النجاح في كرة القدم الحديثة. الموهبة وحدها لا تكفي؛ يحتاج الأمر إلى صبر، التزام، وثقة بالمشروع.

برشلونة اليوم يبني فريقًا تنافسيًا تحت قيادة فليك، معتمدًا على مزيج من الشباب الملتزم والخبرة. والرسالة واضحة: كامب نو بيت لمن يؤمن به ويبقى معه، وليس محطة انتقالية.

هل سيتعلم الجيل الجديد من هذه التجارب؟ الإجابة ستظهر في السنوات المقبلة داخل أروقة لاماسيا.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى