ملعب لقطات

قبل كأس العالم.. برشلونة يتلقى خبراً صادماً بسبب قرار دي لا فوينتي

مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يثير قرار مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. فقد اختار المدير الفني التمسك بمجموعته الأساسية التي حققت النجاحات الأخيرة، مثل الفوز ببطولة أمم أوروبا 2024، متجاهلاً بعض الأسماء البارزة التي تألقت في الدوريات المحلية. هذا القرار يعكس فلسفة دي لا فوينتي في بناء فريق متماسك يعتمد على الاستمرارية، لكنه يثير تساؤلات حول قدرته على دمج المواهب الجديدة، خاصة مع صدمة استبعاد إريك غارسيا، أحد أبرز مدافعي برشلونة هذا الموسم.

فلسفة دي لا فوينتي: الاستمرارية طريق النجاح

يبدو أن لويس دي لا فوينتي قد رسم خططه بوضوح منذ توليه قيادة “لا روخا” في نهاية 2022، بعد إخفاق المنتخب في كأس العالم السابقة. المدرب، الذي قاد المنتخب إلى لقب أمم أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية 2023، يؤمن بأن الفريق الحالي يمتلك كل العناصر اللازمة للمنافسة على اللقب العالمي الثاني في تاريخ إسبانيا. وفقاً لتقارير إعلامية إسبانية حديثة، مثل تلك المنشورة على موقع الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF)، أعلن دي لا فوينتي تشكيلته الأخيرة لمباريات التصفيات أمام بلغاريا وتركيا في أكتوبر 2025، معتمداً على أعمدة مثل رودري وداني أولمو وبيدري، دون إحداث تغييرات جذرية.

هذا النهج يعتمد على الثقة المتبادلة بين المدرب واللاعبين، حيث أكد دي لا فوينتي في تصريحاته الأخيرة أن “الفريق يحتاج إلى الاستقرار لتحقيق الأهداف الكبرى”. ومع ذلك، يرى بعض النقاد أن هذا التمسك قد يحد من فرص المنتخب في مواجهة التحديات الجديدة، خاصة مع تطور أداء المنافسين مثل البرازيل وفرنسا.

روبن لو نورماند: الثقة المستمرة رغم التحديات

يُعد روبن لو نورماند، مدافع أتلتيكو مدريد، أحد أبرز الأمثلة على فلسفة دي لا فوينتي. اللاعب الفرنسي الأصل، الذي اختار تمثيل إسبانيا في 2023 بدعم من المدرب نفسه، أصبح أكثر اللاعبين مشاركة تحت قيادته. في التشكيلة الأخيرة للتصفيات، كان لو نورماند ضمن القائمة إلى جانب داني فيفيان من أتلتيك بيلباو ودين هويسن من ريال مدريد، كما ذكرت تقارير من موقع GOAL.com في يوليو 2025.

رغم تراجع أدائه مؤخراً مع أتلتيكو مدريد، حيث لم يضمن مكاناً أساسياً في تشكيلة دييغو سيميوني بسبب المنافسة الشديدة، إلا أن دي لا فوينتي يرى فيه عنصراً أساسياً. يعتمد المدرب على خبرته الدولية، التي ساهمت في الفوز بأمم أوروبا، وقدرته على قيادة الدفاع. كما أن موقف دي لا فوينتي السابق في إقناع لو نورماند باختيار إسبانيا بدلاً من فرنسا عزز من مكانته، مما يجعله خياراً لا يمكن الاستغناء عنه إلا في حال إصابة خطيرة.

إريك غارسيا: الضحية الأبرز لقرارات دي لا فوينتي

في الجانب الآخر، يستمر استبعاد إريك غارسيا، مدافع برشلونة، في إثارة الجدل. غارسيا، الذي أصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة هانسي فليك هذا الموسم، قدم أداءً استثنائياً مع النادي الكاتالوني، حيث ساهم في تعزيز الدفاع وأظهر مرونة في اللعب في مراكز متعددة. وفقاً لتقارير من Sports Mole في مارس 2025، غاب غارسيا عن تشكيلة المنتخب في مباريات دوري الأمم الأوروبية، رغم وجود سبعة لاعبين آخرين من برشلونة مثل باو كوبارسي وإينيغو مارتينيز.

لم يكن هذا الاستبعاد مفاجئاً تماماً، إذ أن دي لا فوينتي لم يظهر اهتماماً كبيراً بغارسيا منذ بداية مشواره، مفضلاً لاعبين مثل لو نورماند وفيفيان. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا القرار يمثل خسارة للمنتخب، خاصة مع أداء غارسيا الثابت الذي جعله مرشحاً مثالياً لتعزيز الدفاع الإسباني. تقارير إعلامية تشير إلى أن غارسيا دفع ثمن عدم توافقه مع رؤية المدرب، رغم محاولاته المتكررة لإثبات جدارته.

الحسم المبكر والتساؤلات المستقبلية

أوضح دي لا فوينتي تفضيلاته بوضوح من خلال التشكيلات الأخيرة، حيث يعتمد على لو نورماند كقطعة أساسية في الدفاع، متجاهلاً غارسيا رغم تألقه. هذا النهج، كما كشفته مصادر مثل The Athletic وYahoo Sports، يؤكد أن التغييرات الكبرى ليست واردة حالياً، مع التركيز على الاستمرارية لضمان التأهل إلى كأس العالم 2026.

مع ذلك، يبقى السؤال معلقاً: هل سينجح رهان دي لا فوينتي على الاستقرار في مواجهة المنافسات الدولية الشرسة؟ أم أن الأشهر القادمة ستشهد تغييرات مفاجئة تحت ضغط النتائج والإصابات؟ في النهاية، قد تكون هذه الصدمة في برشلونة بداية لنقاش أوسع حول كيفية دمج المواهب الشابة في مشروع المنتخب الإسباني.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى