ملعب لقطات

اختبار صعب للبارسا في واندا.. غياب مفاجئ قد يغير خطة فليك

في واحدة من أبرز المواجهات في الموسم الكروي الإسباني، يستعد نادي برشلونة لخوض ذهاب نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد، غداً الخميس 12 فبراير 2026، على ملعب رياض أير ميتروبوليتانو في مدريد. هذه المباراة ليست مجرد لقاء عادي، بل اختبار مصيري قد يحدد مسار الفريق الكاتالوني في البطولة، خاصة مع الطموحات الكبيرة التي يحملها المدرب الألماني هانسي فليك لاستعادة اللقب الذي فاز به برشلونة آخر مرة في 2021. أتلتيكو، رغم عدم استقراره في بعض الفترات، يظل خصماً عنيداً على أرضه، حيث يعتمد على دفاع صلب وهجمات مرتدة سريعة تحت قيادة دييغو سيميوني.

مع اقتراب ساعة الصفر، يسيطر التوتر على معسكر برشلونة، ليس فقط بسبب قوة الخصم، بل أيضاً بفعل أزمة الإصابات التي تضرب الفريق في توقيت حرج. فليك، الذي أكد في تصريحاته الأخيرة أن الفريق يمر بمرحلة حاسمة ويحتاج إلى التركيز الكامل، يخطط للدفع بأفضل تشكيلة ممكنة. ومع ذلك، برزت شكوك كبيرة حول مشاركة الجناح البرازيلي رافينيا، الذي يُعتبر أحد أعمدة الهجوم هذا الموسم، مما قد يربك الحسابات التكتيكية للمدرب.

رافينيا… الإصابة الغامضة التي تثير القلق قبل ساعات من المواجهة

تعرض رافينيا لإصابة في عضلة الضامة اليمنى (الأدكتور) خلال المباراة أمام إلتشي في الدوري الإسباني يوم 31 يناير الماضي، حيث غادر الملعب في الشوط الأول. في البداية، وصفت الإصابة بأنها إجهاد عضلي خفيف، مع توقعات بغيابه لأسبوع واحد فقط. ومع ذلك، أدت التطورات الأخيرة إلى زيادة الشكوك، حيث غاب اللاعب عن مباراتي ألباسيتي في ربع النهائي (فوز برشلونة 2-1) ومايوركا في الدوري. وفي آخر تحديث، لم يشارك رافينيا في التدريبات الجماعية يوم الثلاثاء 10 فبراير، مما يجعل جاهزيته موضع تساؤل كبير.

في حديثه خلال حفل جوائز “توورسكي” الذي نظمته إذاعة “كادينا سير”، أعرب رافينيا عن تفاؤله الحذر، قائلاً: “أشعر بتحسن يوماً بعد يوم، وهناك فرصة للعودة يوم الخميس أمام أتلتيكو، لكنني لست متأكداً بنسبة 100%. إنها إصابة إجهاد عضلي غير معتاد، وأريد أن ألعب، لكن يجب أن نكون حذرين”. وأضاف أن الإصابة تمنعه من أداء حركات أساسية مثل الجري السريع أو تغيير الاتجاه، مما يجعل مشاركته مخاطرة إذا لم يكن جاهزاً تماماً. فليك، من جانبه، أكد في مؤتمر صحفي سابق أن الفريق لا يمكنه تحمل غياب لاعب بحجم رافينيا في هذه المرحلة، مشدداً على ضرورة مراجعة الإعداد البدني لتجنب تكرار مثل هذه الإصابات.

إلى جانب رافينيا، يستمر غياب النجم الشاب بيدري، الذي يتعافى من إصابة في عضلة الفخذ الخلفية (الهامسترينغ) لمدة أسبوعين إضافيين على الأقل. هذا الغياب المزدوج يضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين الآخرين مثل لامين يامال ورونالد أراوخو، اللذين سجلا أهدافاً حاسمة في المباراة الأخيرة أمام ألباسيتي. كما أن الفريق يفتقد خدمات الحارس مارك أندريه تير شتيغن بسبب إصابة في الأوتار المأبضية، والتي قد تبعده لأشهر، مما يهدد مشاركته في كأس العالم 2026.

أتلتيكو مدريد… الخصم الذي لا يستهان به رغم التقلبات

أتلتيكو مدريد، الذي يحتل المركز الثالث في الدوري الإسباني، يدخل المباراة بثقة متزايدة بعد تأهله إلى نصف النهائي بفوز صعب على ريال سوسيداد في الدور السابق. الفريق يعتمد على نجوم مثل خوليان ألفاريز وأنطوان غريزمان، ويتميز بأداء دفاعي قوي على أرضه، حيث لم يخسر في آخر خمس مباريات في الكأس. ومع ذلك، يعاني أتلتيكو من بعض التقلبات هذا الموسم، خاصة في الهجوم، مما قد يمنح برشلونة فرصة للاستفادة إذا نجح فليك في تعويض الغيابات.

تذكر أن هذه المواجهة تكرر سيناريو نصف النهائي الموسم الماضي، الذي شهد صراعاً مثيراً انتهى بتأهل برشلونة بعد مباراتين مثيرتين (4-4 في الذهاب و1-0 في الإياب). هذا العام، مع إقامة المباراة ذهاباً وإياباً، يصبح الفوز في الذهاب أمراً حاسماً لبرشلونة، الذي سيستضيف الإياب في كامب نو بين 3 و5 مارس.

الساعات المقبلة… قرارات حاسمة وآمال معلقة

مع عودة اللاعبين إلى التدريبات اليوم الأربعاء قبل السفر إلى مدريد، من المتوقع أن يحسم فليك القرار النهائي بشأن رافينيا. إذا تأكد غيابه، قد يلجأ المدرب إلى خيارات بديلة مثل فيران توريس أو حتى تعديل التشكيلة لتعزيز الوسط. غياب رافينيا سيكون ضربة قوية، خاصة أنه ساهم في 12 هدفاً هذا الموسم، لكن برشلونة أثبت قدرته على التكيف في المباريات السابقة.

في النهاية، هذه المباراة ليست مجرد خطوة نحو اللقب، بل فرصة لبرشلونة لإثبات قوته في ظل التحديات. المشجعون ينتظرون بفارغ الصبر، آملين في أن يعود الفريق بميزة إيجابية قبل الإياب، ليستمر في طريق استعادة مجده في كأس الملك.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى