في خطوة أثارت دهشة جماهير أولمبيك ليون ومتابعي كرة القدم الأوروبية، يواجه النجم البرازيلي الشاب إندريك فيليبي أول عقبة حقيقية في مسيرته مع الفريق الفرنسي، بعد بداية مذهلة جعلته حديث الساعة في الدوري الفرنسي. اللاعب المعار من ريال مدريد حتى نهاية الموسم لن يتمكن من المشاركة مع ليون في مباريات دوري أوروبا حتى شهر مارس المقبل، بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الصارمة المتعلقة بتسجيل اللاعبين الجدد في مرحلة الدوري.
وفقًا لقواعد يويفا في نظام البطولة الجديد (36 فريقًا، 8 جولات في مرحلة الدوري)، يُغلق باب التسجيل الشتوي للقوائم الأوروبية في 3 فبراير 2026، ولا يُسمح بإضافة لاعبين جدد إلى قائمة الفريق في المسابقة القارية بعد هذا التاريخ إلا في حالات استثنائية نادرة (مثل إصابة خطيرة أو إنهاء عقد). إندريك، الذي انضم إلى ليون في يناير 2026، جاء بعد إغلاق هذا الباب، مما يعني أنه غير مسجل في القائمة الأوروبية الحالية للفريق.
نتيجة لذلك، سيغيب إندريك عن مباراتي الجولة السابعة والثامنة من مرحلة الدوري في دوري أوروبا (ضد أولمبياكوس وأياكس على التوالي)، وهما مباراتان حاسمتان لتحديد مصير ليون في التأهل المباشر أو الملحق. اللاعب لن يتمكن من الانضمام رسميًا إلى القائمة الأوروبية إلا في فترة التسجيل الجديدة التي تفتح في مارس 2026، بعد انتهاء مرحلة الدوري وبدء مرحلة الإقصائيات (دور الـ16 وما بعده).
رغم هذه الضربة الأوروبية، لن تتأثر مشاركة إندريك في الدوري الفرنسي الدرجة الأولى (ليغ 1)، حيث يستمر في الظهور والمساهمة مع الفريق محليًا. اللاعب البالغ 19 عامًا قدم بداية مبهرة منذ انضمامه: سجل 4 أهداف وصنع 3 تمريرات حاسمة في 9 مباريات بالدوري، وأصبح أحد أبرز نجوم الفريق تحت قيادة المدرب الجديد، مما جعله محط أنظار الجماهير والإعلام.
الوضع يشبه تمامًا ما حدث مع جواو كانسيلو، الذي انتقل إلى برشلونة في يناير 2026 وواجه نفس القيود الأوروبية، حيث لم يُسمح له بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا حتى مارس، لكنه استمر في اللعب محليًا دون مشاكل.
هذه الحالة تُبرز مرة أخرى مدى صرامة لوائح يويفا في النظام الجديد، حيث تُغلق قوائم الفرق مبكرًا لضمان الاستقرار، لكنها تضع الأندية التي تتعاقد في الشتاء في موقف حرج أوروبيًا. بالنسبة لليون، يُعد غياب إندريك عن الجولتين الأخيرتين ضربة موجعة، خاصة مع حاجة الفريق إلى نقاط لتحسين ترتيبه في مرحلة الدوري (حاليًا في المركز 18 بـ9 نقاط).
إندريك نفسه أبدى تفاؤله في تصريحات قصيرة بعد المباراة الأخيرة، مؤكدًا أنه “سيواصل العمل بقوة في الدوري المحلي”، وأنه “متحمس للمشاركة أوروبيًا لاحقًا”. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ينجح ليون في تجاوز مرحلة الدوري دون نجمه البرازيلي الشاب، أم ستكلف هذه القاعدة الفريق فرصة التقدم في البطولة القارية؟
الأشهر المقبلة ستكشف ما إذا كان إندريك قادرًا على مواصلة تألقه محليًا حتى يُفتح باب التسجيل الأوروبي مجددًا في مارس، أم أن هذه الضربة ستؤثر على اندفاعته المبكرة مع الفريق الفرنسي. في كل الأحوال، يبقى اللاعب واحدًا من أبرز المواهب الشابة في أوروبا، والآن يواجه أول اختبار حقيقي خارج جدران البرنابيو.













