
في أروقة سانتياغو برنابيو، تتصاعد التوترات خلف الكواليس مع اقتراب نافذة الانتقالات الشتوية في يناير 2026، حيث يبرز مركز الظهير الأيسر كأحد أبرز نقاط الضعف في تشكيلة ريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو. النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يعتمد كثيراً على الدعم من الجبهة اليسرى، أبدى استياءً واضحاً من أداء فران غارسيا، معتبراً أن اللاعب الإسباني لا يرتقي إلى مستوى الفريق الملكي، سواء دفاعياً أو هجومياً. هذا الرأي ليس معزولاً، إذ يتشاركه عدد من اللاعبين البارزين مثل تيبو كورتوا وإيدر ميليتاو، مما يضع غارسيا في موقف حرج قد يؤدي إلى رحيله قريباً. في هذا التقرير الحصري، نستعرض أحدث التطورات حتى ديسمبر 2025، لنكشف عن الضغوط المتزايدة على الظهير البالغ 26 عاماً ومستقبله المحتمل.
فران غارسيا، الذي عاد إلى ريال مدريد في صيف 2023 مقابل 5 ملايين يورو فقط عبر تفعيل بند إعادة الشراء بعد تألقه مع رايو فاليكانو، كان يُنظر إليه كبديل مثالي لفيرلاند ميندي. سرعته الهجومية ومساهماته التهديفية جعلت فلورنتينو بيريز يراهن عليه لمنافسة الفرنسي على المركز الأساسي. لكن الواقع كان مختلفاً؛ غارسيا واجه صعوبات في التأقلم مع متطلبات النادي الكبير، خاصة في الجانب الدفاعي، حيث ارتكب أخطاء فادحة أثرت على الفريق. أبرزها كان طرده بالبطاقة الحمراء في الهزيمة أمام سيلتا فيغو بنتيجة 0-2 في ديسمبر 2025، مما أثار غضب ألونسو الذي صاح في وجهه، بالإضافة إلى أداء مخيب في مباراة الكأس أمام تالافيرا، حيث كاد الفريق من الدرجة الثالثة يُقصي الملكي رغم الفوز 3-2.
مبابي، الذي يلعب غالباً على اليسار، لاحظ بنفسه قصور غارسيا في كل مباراة شاركا فيها معاً. المهاجم الفرنسي، المعروف بسرعته وتحركاته، يحتاج إلى دعم قوي من الظهير ليتمكن من التفوق على المدافعين، لكن غارسيا فشل في تقديم الإضافة المطلوبة، مما أدى إلى شكاوى متكررة داخل غرفة الملابس. لم يكن مبابي وحده؛ لاعبون مثل كورتوا، ميليتاو، روديغر، وتشواميني أعربوا عن إحباطهم لألونسو، مشيرين إلى أن غارسيا يفتقر إلى الثبات المطلوب في فريق يطمح للفوز بكل البطولات. هذه الشكاوى ليست جديدة، إذ تكررت في عهد أنشيلوتي السابق، لكن استمرار اللاعب في التشكيلة يعكس نقص الخيارات في هذا المركز.
الأزمة تفاقمت مع إصابات متكررة في خط الدفاع. فيرلاند ميندي، الذي كان يُفضل دفاعياً، غاب معظم الموسم بسبب إصابات عضلية، آخرها في الفخذ الشهر الحالي، مما حد من مشاركاته إلى 15 مباراة فقط في 2025. عودته التدريجية في ديسمبر قد تعيد ترتيب الأولويات، مع صعود الشاب ألفارو كاريراس كخيار هجومي مفضل لدى ألونسو. في مباريات حديثة، اضطر المدرب إلى ارتجال حلول، مثل إشراك لاعبين شباب في مركز الظهير الأيسر بسبب الإيقافات والإصابات، مما يبرز عمق المشكلة.
من جانب الإدارة، يرى بيريز أن الوقت حان لاتخاذ قرار حاسم. تقارير إسبانية وكتالونية تشير إلى أن غارسيا مدرج على قائمة المبيعات، مع تقييم يتراوح بين 15-20 مليون يورو، وقد يتم السماح برحيله في يناير إذا وصل عرض مناسب، سواء بيع نهائي أو إعارة. أندية مثل رايو فاليكانو (ناديه السابق)، أتلتيكو مدريد، أو حتى يوفنتوس أبدت اهتماماً سابقاً، لكن اللاعب نفسه يبدو متردداً في الرحيل الدائم. مع عقد يمتد حتى 2027، يملك الريال اليد العليا، لكن الضغط من اللاعبين الكبار مثل مبابي قد يسرع القرار لتعزيز الجبهة اليسرى بصفقة جديدة.
في النهاية، يمثل وضع فران غارسيا اختباراً حقيقياً لمشروع ألونسو الذي يعاني أصلاً من ضغوط هائلة بسبب النتائج المتذبذبة. إذا لم يتحسن الأداء في الجبهة اليسرى، قد يفقد غارسيا مكانه نهائياً، مما يفتح الباب لتغييرات كبرى. الشتاء القادم حاسم، والملكي يحتاج إلى حلول فورية لاستعادة توازنه.. هل ينجو غارسيا، أم يصبح الضحية الأولى لضغوط النجوم؟ المستقبل يحمل الكثير من الإثارة!













