
يستعد سانتياغو برنابيو لصفحة جديدة مثيرة في تاريخه الغني، مع عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى النادي الملكي كمدرب للموسم المقبل 2026-2027. بعد موسم 2025-2026 المخيب الذي انتهى بدون ألقاب رئيسية، يقود فلورنتينو بيريز عملية إعادة هيكلة شاملة، ويُنتظر أن تكون عودة “السبيشيال وان” الشرارة التي تُعيد الفريق إلى المنافسة على كل البطولات.
يأتي مورينيو بعقد أساسي لمدة عامين (حتى 2028)، مع خيار تمديد تلقائي لعام إضافي في حال الفوز بالدوري الإسباني. هذه العودة بعد 13 عاماً من رحيله الأول (2010-2013) تمثل تحولاً استراتيجياً، حيث يُعرف مورينيو بقدرته على بناء فرق قوية دفاعياً ونفسياً، وتحقيق نتائج فورية.
أسباب الزلزال الإداري
انتهى موسم ريال مدريد بإحباط كبير، مع مشاكل في غرفة الملابس، نتائج غير مستقرة، ودفاع يعاني من الإصابات والتراجع. دفع ذلك الإدارة إلى تغيير المدرب (من ألفارو أربيلوا المؤقت) والبدء في عملية تجديد واسعة. مورينيو، الذي أدار بنفيكا بنجاح نسبي، يُرى كالقائد القادر على فرض الانضباط وإعادة التوازن.
التغييرات المتوقعة في الفريق
لا يُتوقع رحيل “10 نجوم” دفعة واحدة بشكل درامي، لكن النادي يخطط لتعديلات هيكلية في عدة مراكز لتوفير مساحة للوجوه الجديدة وتجديد الدماء:
- حراسة المرمى: أندري لونين مرشح للرحيل، مع الاعتماد على الشاب خافي نافارو أو تعزيز المركز باسم جديد. تيبو كورتوا يبقى الركيزة الأساسية.
- الدفاع: نهاية مشوار محتملة لداني كارفاخال (34 عاماً) وديفيد ألابا بسبب العمر والإصابات. أنطونيو روديجر مرشح للاستمرار. فران غارسيا قد يواجه منافسة قوية بعد تعزيزات محتملة، بينما يظل مستقبل فيرلان ميندي غامضاً.
- خط الوسط: أسماء مثل داني سيبايوس وإدواردو كامافينغا تواجه تساؤلات حول مستقبلها بسبب التراجع النسبي. فيدي فالفيردي يبقى أساسياً، لكن عرضاً مالياً كبيراً قد يغير الحسابات. مورينيو معروف بتفضيله للاعبين الأقوياء بدنياً والمنضبطين.
- الهجوم: فينيسيوس جونيور يظل نجم الفريق، لكن تعثر تجديد عقده (حتى 2027) يثير قلقاً. الإدارة تخشى خسارته مجاناً، وقد يدخل في حسابات البيع إذا لم يتم الاتفاق. كيليان مبابي و رودريغو يشكلان النواة الهجومية الرئيسية.
مورينيو يُتوقع أن يطالب بتعزيزات في الدفاع والوسط، مع التركيز على لاعبين يناسبون فلسفته الدفاعية المضادة والانتقالات السريعة.
ما الذي يعنيه مورينيو لريال مدريد اليوم؟
في حقبته الأولى، فاز مورينيو بالليغا وكأس الملك، وأعطى الفريق شخصية قتالية. اليوم، النادي يمتلك جيلاً شاباً موهوباً (مثل بيلينغهام، غولر، إندريك)، لكنه يحتاج إلى توازن وانضباط. عودة “السبيشيال وان” ستُعيد الجدل الإعلامي والحماس، لكنها ستتطلب تكيفاً مع كرة القدم الحديثة التي تتطلب ضغطاً عالياً واستحواذاً.
الجمهور الآن يترقب بفارغ الصبر الأسابيع المقبلة: الإعلان الرسمي، خطط الميركاتو، والمواجهات المرتقبة مع برشلونة ومانشستر سيتي وغيرهم في دوري أبطال أوروبا.
هل ستنجح ثورة مورينيو؟ التاريخ يقول إن البرتغالي يبرع في المشاريع القصيرة المدى، لكن التحدي الأكبر سيكون بناء فريق يهيمن لسنوات. البرنابيو جاهز للزمن الجديد، والجماهير تتوقع عودة “الملوك” إلى العرش الأوروبي.













