
مع مرور ستة أشهر فقط على انضمام النجم الأرجنتيني الشاب **فرانكو ماستانتونو** إلى ريال مدريد في صفقة قياسية بلغت نحو **45-63 مليون يورو** (بما في ذلك الإضافات) قادمًا من ريفر بليت في أغسطس 2025، يواجه اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا تحديًا كبيرًا في التأقلم مع متطلبات النادي الملكي. رغم البداية الواعدة تحت قيادة تشابي ألونسو، شهد أداؤه تراجعًا ملحوظًا بسبب إصابة في العانة أبعدته عن الملاعب لفترة، مما أثار تساؤلات حول مستقبله، خاصة مع تولي ألفارو أربيلوا الإدارة الفنية مؤخرًا.
بداية مشرقة ثم إشارات تحذيرية من ألونسو
انضم ماستانتونو إلى ريال مدريد في أغسطس 2025 بعقد يمتد حتى يونيو 2031، وكان يُنظر إليه كـ”جوهرة أرجنتينية” بعد تألقه مع ريفر بليت، حيث أصبح أصغر هداف في تاريخ النادي وأحد أبرز المواهب العالمية. تحت إشراف تشابي ألونسو، بدأ اللاعب بقوة، حيث لعب أساسيًا في مباريات مبكرة وساهم في أهداف مهمة، مثل مساهمته في ركلة جزاء ضد منافسين كبار. أثنى ألونسو على نضجه وثقته، معتبرًا إياه “قطعة مهمة” في مشروعه.
لكن سرعان ما ظهرت مشكلات: شعر ألونسو بتأخر اللاعب في بعض المباريات وعدم تأثيره الكافي، خاصة في الدوري والأبطال، مما دفع المدرب إلى تقليص دقائقه تدريجيًا. كانت هذه الإشارات الأولى لأزمة التأقلم، حيث يعاني الشاب من ضغط المنافسة الشديدة في خط الهجوم والوسط الهجومي، مع وجود أسماء مثل جود بيلينجهام، أردا جولر، ورودريجو.
الإصابة والتحدي تحت أربيلوا
أصيب ماستانتونو بمشكلة في العانة (pubis injury) في نوفمبر 2025، أبعدته عن أربع مباريات حاسمة، وحد من مشاركاته، مما جعله يبدأ معظم الفترة على الدكة. مع إقالة ألونسو وتولي ألفارو أربيلوا المنصب في يناير 2026، حصل اللاعب على فرصة جديدة. أعاد أربيلوا ماستانتونو إلى التشكيلة الأساسية، خاصة على الجناح الأيمن، وأشاد بجهده البدني، قوته، مهارات المراوغة، وروحه القتالية. قال أربيلوا في مؤتمرات صحفية حديثة: “هو شاب وصل إلى ريال مدريد في سن صغيرة جدًا، لديه إمكانيات هائلة، يعمل بجد ويجلب شدة للمباريات. أنا سعيد جدًا بتفانيه”.
ريال مدريد يثق به.. ولا رحيل قريب
رغم الجدل والأداء غير الثابت (3 أهداف في 23 مباراة حتى فبراير 2026، مع 1162 دقيقة لعب)، يؤكد النادي ثقته الكاملة في ماستانتونو كاستثمار طويل الأمد. يُصنف ضمن المشاريع الاستراتيجية مثل ترينت ألكسندر-أرنولد وآخرين، ويرفض النادي أي عروض بيع أو إعارة، حتى مع اهتمام أندية مثل نابولي. الإدارة تريد له دقائق أكثر للتطور، وأربيلوا يدعمه بقوة، معتبرًا إياه “لاعبًا يفوز بالكرات ويمرر المدافعين”.
أسطورة الأرجنتين ماريو كيمبيس نصحه بالجرأة أكثر مثل لامين يامال، مشددًا على أنه “يحتاج للعمل أكثر من الجميع” ليثبت نفسه. لكن الواقع يظهر أن اللاعب يتقدم تدريجيًا بعد الإصابة، ويُنتظر منه تألق أكبر في المباريات المقبلة، مثل مواجهة فالنسيا حيث قد يحصل على فرصة كبيرة بسبب إصابات آخرين.
مستقبل مفتوح.. والصبر مفتاح النجاح
الأزمة الحالية ليست “فشلًا” كما يُروج أحيانًا، بل جزء من عملية التأقلم لموهبة شابة في بيئة تنافسية قاسية. ريال مدريد يراهن على ماستانتونو كلاعب مستقبلي، وسط دعم من زملائه مثل بيلينجهام الذي يصفه بـ”صديق مقرب ساعده كثيرًا”. مع الوقت، قد يتحول الشك إلى تألق، خاصة إذا استمر أربيلوا في منحه الثقة.
في النهاية، تشابي ألونسو كان محقًا في ملاحظة النقاط الضعيفة مبكرًا، لكن أربيلوا يثبت أن الصبر والدعم يمكن أن يعيدا اللاعب إلى مساره الصحيح. هل يصبح ماستانتونو النجم الجديد في البرنابيو؟ الإجابة تكمن في الأشهر القادمة.













