
في أعقاب الفوز التاريخي بنتيجة 3-0 على مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء 11 مارس 2026 على ملعب سانتياجو برنابيو، تلقى ريال مدريد ضربة موجعة في خط الدفاع. الظهير الأيسر الفرنسي فيرلاند ميندي، الذي كان أحد أبرز نجوم اللقاء في الشوط الأول، غادر الملعب بين الشوطين بسبب إصابة عضلية في الفخذ، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن مشاركته في مباراة الإياب على ملعب الاتحاد.
وفقًا لتصريحات المدير الفني ألفارو أربيلوا عقب المباراة، شعر ميندي بآلام حادة في أوتار الفخذ الخلفية (الهامسترينج)، ما اضطره للخروج واستبداله بـفران جارسيا الذي أكمل المباراة بنجاح. قال أربيلوا بصراحة: «إصابته تبدو خطيرة، هو يعاني نعم… لا تبدو جيدة. أشكره على الجهد، المخاطرة كانت مسؤوليتي بعد غيابه الطويل». وأضاف أن اللاعب لعب مباراتين متتاليتين بعد فترة طويلة من الغياب، ما زاد من احتمالية الإجهاد العضلي.
ميندي، الذي غاب معظم الموسم بسبب إصابات عضلية متكررة (آخرها في نوفمبر 2025)، عاد مؤخرًا ليشارك 90 دقيقة كاملة أمام سلتا فيغو يوم الجمعة السابقة، ثم بدأ أساسيًا أمام السيتي بعد إصابة ألفارو كاريراس (الظهير الأيسر البديل). أداؤه في الشوط الأول كان مميزًا، حيث ساهم في إغلاق الجهة اليسرى أمام هجوم السيتي، لكن الجسم خانته في النهاية.
التقارير الطبية الأولية تشير إلى أن الإصابة عضلية في الفخذ الخلفي، وسيخضع اللاعب لفحوصات مفصلة يوم الخميس 12 مارس (أو الجمعة حسب بعض المصادر) لتحديد المدة الدقيقة للغياب. التقديرات الأولية تتراوح بين أسبوع إلى عدة أسابيع، مما يجعل لحاقه بمباراة الإياب (المقررة الأسبوع المقبل) محل شك كبير. بعض التقارير المتشائمة تتحدث عن غياب 3-4 أسابيع، ما يعني تفويت مباريات مهمة في الدوري أيضًا.
هذه الإصابة تمثل تحديًا كبيرًا لأربيلوا، الذي اعتمد على ميندي كخيار أساسي في الفترة الأخيرة بفضل توازنه الدفاعي ومساهمته الهجومية. مع استمرار غياب كاريراس بسبب إصابته السابقة، يصبح فران جارسيا الخيار الأبرز في الجهة اليسرى، رغم أنه لم يكن الخيار المفضل سابقًا. قد يضطر الجهاز الفني لإعادة ترتيب الدفاع أو اللجوء إلى حلول طارئة في المباريات القادمة، بدءًا من لقاء الدوري أمام إلتشي.
الجماهير الملكية تعيش حالة من القلق الممزوج بالأمل، خاصة بعد الأداء الرائع في الذهاب بقيادة هاتريك فالفيردي. لكن غياب ميندي قد يعطي جوارديولا فرصة لاستغلال الجهة اليسرى في الإياب، ما يجعل المواجهة أكثر توترًا. ريال مدريد يأمل في تعافٍ سريع لـ”الجنرال”، لكن الواقع يفرض الاستعداد لسيناريوهات بديلة. هل ينجح أربيلوا في إدارة الأزمة ويحافظ على التفوق الأوروبي؟ الإجابة ستكون في مانشستر قريبًا، وسط ترقب كبير لنتائج الفحوصات الطبية.













