
بعد موسم مليء بالتحديات والنتائج غير المتوقعة، يستعد ريال مدريد لصيف انتقالي حاسم في 2026، حيث تسعى إدارة فلورنتينو بيريز إلى إعادة بناء الفريق واستعادة التوازن الذي افتقده في المباريات الكبرى. وفقًا لتقارير صحيفة “آس” الإسبانية، يركز النادي الملكي على تعزيز مركزي قلب الدفاع وخط الوسط كأولوية قصوى، مع خطط لجلب عناصر قادرة على إعادة السيطرة والقوة الدفاعية والإبداعية إلى التشكيلة تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا.
في خط الوسط، يبرز البرتغالي فيتينها، نجم باريس سان جيرمان، كالهدف الأول والأبرز. اللاعب البالغ 25 عامًا، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بجائزة الكرة الذهبية 2025 بعد دور محوري في تتويج باريس بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة، يُعتبر الخيار المثالي لتعزيز الوسط بفضل رؤيته الاستثنائية، قدراته الفنية العالية، ودوره في بناء اللعب من العمق. يرى ريال مدريد فيه “الغالاكتيكو” الجديد الذي يجلب التوازن لفريق يعتمد على نجوم هجوميين بارزين، رغم صعوبة الصفقة بسبب عقده حتى 2029 ورغبة باريس في الاحتفاظ به. تقدر قيمته بحوالي 100-150 مليون يورو، وقد يتطلب الأمر ضغطًا من اللاعب نفسه لإتمام الانتقال. في حال تعثر الصفقة، يُعد كيس سميت، الشاب الهولندي البالغ 19 عامًا من ألكمار، البديل الرئيسي، حيث يجذب اهتمامًا واسعًا في أوروبا بفضل موهبته الواعدة.
أما في الدفاع، فيسعى النادي لضم قلبي دفاع جديدين لتعويض الشيخوخة أو الرحيل المحتمل لأنطونيو روديغر وديفيد ألابا، مع الاعتماد على إيدير ميليتاو ودين هويسن كأساس. تشمل القوائم المرشحين أمثال نيكو شلوتربيك من بوروسيا دورتموند، الذي يُعد هدفًا رئيسيًا بفضل قدمه اليسرى وقدراته الدفاعية، إلى جانب أسماء أخرى مثل إبراهيما كوناتي أو غونسالو إيناسيو، لكن التركيز ينصب على تعزيز الاستقرار الدفاعي لمواجهة المنافسة الشرسة في الليغا وأبطال أوروبا.
في سياق متصل، يعمل ريال مدريد على إعادة دمج مواهبه الشابة، حيث يُعد عودة الثنائي إندريك ونيكو باز أول “صفقات” الموسم المقبل. إندريك، المهاجم البرازيلي البالغ 19 عامًا، معار حاليًا إلى أوليمبيك ليون حتى نهاية الموسم، وسيعود إلى البرنابيو في يوليو 2026 دون خيار شراء، بعد أداء مميز في فرنسا حيث سجل أهدافًا مذهلة وساهم في تطوره. أما نيكو باز، الموهبة الأرجنتينية البالغة 21 عامًا، فقد توصل ريال مدريد إلى اتفاق سري معه لعودته من كومو الإيطالي، حيث يحتفظ النادي بحق إعادة الشراء مقابل 9 ملايين يورو فقط. غادر باز في 2024 بحثًا عن دقائق لعب منتظمة تحت قيادة سيسك فابريغاس، ونجح في ذلك بلفت الأنظار بأدائه اللافت، ما أدى إلى دخوله حسابات منتخب الأرجنتين وربما مشاركته في كأس العالم المقبلة. يرى النادي في عودته فرصة اقتصادية وفنية مثالية، حيث يُعد عنصرًا جاهزًا للمنافسة في الوسط الهجومي.
يعكس هذا التحرك الشامل رؤية ريال مدريد في الجمع بين الصفقات الكبرى ذات التأثير الفوري، مثل فيتينها، والاستثمار في المواهب الشابة التي خرجت من أكاديمية النادي أو انضمت إليه مبكرًا. بعد إنفاق كبير في السنوات الأخيرة، يهدف النادي إلى مشروع متكامل يعيد الفريق إلى قمة المنافسة محليًا وأوروبيًا، مع التركيز على التوازن بين الخبرة والشباب. مع اقتراب نهاية الموسم الحالي، تتسارع التحضيرات لصيف قد يغير وجه الفريق الملكي جذريًا، وسط توقعات بأن يصبح 2026-2027 موسم استعادة الهيمنة.













