ملعب لقطات

ثلاث صفقات تقلب موسم ريال مدريد في اللحظة الحاسمة

يواجه ريال مدريد مرحلة حاسمة في موسم 2025/2026، حيث يحافظ على وجوده القوي في صراع الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، لكن الأداء المتذبذب في الأسابيع الأخيرة أثار مخاوف حقيقية داخل جدران سانتياغو برنابيو. الفريق الملكي يدخل فبراير بشكل يشبه الاختبار الحقيقي، مع جدول مباريات صعب يتضمن مواجهات خارجية أمام فالنسيا وأوساسونا في الليغا، بالإضافة إلى لقاء قوي على أرضه أمام ريال سوسيداد، وقمة أوروبية مرتقبة ضد بنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو في دوري الأبطال.

مع تولي ألفارو أربيلوا المهمة خلفًا لتشابي ألونسو في يناير 2026، لم يتمكن المدرب الجديد بعد من فرض بصمته الفنية بشكل كامل، وسط غيابات مؤثرة وتراجع دفاعي ملحوظ. الخط الخلفي يعاني من إصابات متكررة أجبرت لاعبين مثل هويسن وأسينسيو على تحمل أعباء كبيرة، مما زاد من مخاطر الإصابات وأثر على الاستقرار العام.

فبراير: شهر التحديات الكبرى

يبدأ الشهر بمواجهة صعبة خارج الأرض أمام فالنسيا يوم 8 فبراير، ثم لقاء على البرنابيو أمام ريال سوسيداد يوم 14، قبل السفر إلى بنفيكا في 17 فبراير لمواجهة في دوري الأبطال، وأخيرًا زيارة أوساسونا يوم 21. هذه السلسلة لا تسمح بأي تعثر، خاصة مع غياب جود بيلينغهام الذي سيغيب لشهر كامل بسبب إصابة عضلية في الفخذ، وفينيسيوس جونيور الذي سيغيب عن مباراة فالنسيا على الأقل.

الدفاع يبقى نقطة الضعف الرئيسية

الإصابات ضربت الخط الخلفي بقوة هذا الموسم، مع غياب إيدير ميليتاو لفترة طويلة، ومشاكل متكررة لآخرين. هذا النقص أجبر الفريق على الاعتماد على حلول مؤقتة، مما أدى إلى تراجع في الأداء الدفاعي وانتقادات جماهيرية حادة، خاصة تجاه بعض اللاعبين الشباب.

ثلاث عودات تُعيد الأمل لأربيلوا

وسط هذا الضغط، جاءت أنباء إيجابية كبيرة مع عودة ثلاثة عناصر أساسية إلى التدريبات بشكل كامل، وتوقعات بجاهزيتهم لمواجهة فالنسيا المقبلة. الثلاثي هو:

– ترينت ألكسندر-أرنولد : الظهير الأيمن الإنجليزي، الذي انضم صيف 2025 قادمًا من ليفربول، غاب لشهرين بسبب إصابة في العضلة الرباعية. عودته ستسمح بإعادة تنظيم الجهة اليمنى، وربما نقل فيدي فالفيردي إلى وسط الملعب، مع تقدم أردا غولر لتعويض غياب بيلينغهام. رغم انتقادات أدائه حتى الآن بسبب الإصابات، إلا أن عودته تمثل دفعة فنية كبيرة.

– أنطونيو روديغر : القائد الدفاعي الألماني، الذي أصيب في كأس السوبر أمام أتلتيكو مدريد. عودته حاسمة في ظل غياب ميليتاو، إذ يُعتبر روديغر العنصر المنظم والقائد الذي يحتاجه الدفاع لاستعادة الثبات والتركيز.

– فيرلاند ميندي : الظهير الأيسر الفرنسي، الذي تعرض لإصابة عضلية أيضًا في نفس المباراة. جاهزيته ستعزز الجهة اليسرى، وتوفر توازنًا دفاعيًا أكبر، خاصة مع الضغط الهجومي المتوقع في المباريات القادمة.

تأثير العودات على التشكيل والأداء

مع هذه العودات، يحصل أربيلوا على خيارات أكثر مرونة لإعادة ترتيب التشكيل، سواء بالعودة إلى خط دفاع أكثر استقرارًا أو تعزيز التحولات السريعة. روديغر يمنح الدفاع قيادة واضحة، أرنولد يضيف جودة في التمريرات الطويلة والعرضيات، وميندي يعيد التوازن على اليسار. هذه التعزيزات تأتي في توقيت مثالي لمواجهة التحديات، وسط أمل في تحسين الأداء الجماعي واستعادة الثقة.

أربيلوا، رغم الضغط المتزايد عليه كمدرب جديد (وبعض التقارير التي تراه خيارًا مؤقتًا)، يعول كثيرًا على هذه العودات لإحداث الفارق. الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة ليس فقط لمصير الموسم الحالي، بل لرسم ملامح مستقبل الفريق الملكي في الفترة القادمة. إذا نجح الثلاثي في العودة بقوة، قد تكون هذه “الإنقاذ” الذي يحتاجه ريال مدريد للعودة إلى مسار الانتصارات.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى