ملعب لقطات

ريال مدريد في حالة توتر… موهبة شابة تفكر في الابتعاد بسبب نجم الصف الأول

في أروقة سانتياغو برنابيو، يتصاعد التوتر الخفي حول مستقبل أحد أبرز مواهب الفريق الشابة، التركي أردا غولر (20 عاماً)، الذي يعاني من شعور متزايد بعدم الرضا عن دوره الحالي داخل الفريق الأول. رغم التوقعات الكبيرة التي رافقت انضمامه في 2023، يجد غولر نفسه أمام منافسة شرسة تحول دون حصوله على الاستمرارية والثقة الكاملة التي يطمح إليها.

صراع المراكز.. بيلينغهام يسيطر على الدور المفضل

يُفضل أردا غولر اللعب كصانع ألعاب متقدم (رقم 10)، حيث يبرز إبداعه، رؤيته الواسعة، ودقة تمريراته الطويلة، بالإضافة إلى قدرته على التسديد من مسافات بعيدة. لكن هذا المركز يحتله بقوة النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، أحد أعمدة الفريق الأساسية تحت قيادة ألفارو أربيلوا. بيلينغهام، رغم إصابته الأخيرة في الفخذ التي أبعدته عن عدة مباريات، يُعتبر اللاعب غير القابل للاستبدال في التشكيلة، مما يدفع غولر إلى اللعب في أدوار أعمق أو كبديل، وهو ما لا يتناسب مع إمكاناته الهجومية القصوى.

في الموسم الحالي 2025/2026، لعب غولر حوالي 1523 دقيقة في الدوري الإسباني (حسب إحصائيات حتى منتصف فبراير)، سجل خلالها 3 أهداف و7 تمريرات حاسمة، مع أداء مميز في فرص التهديف (يتصدر بعض الإحصائيات في صناعة الفرص بمعدل 3.64 فرصة لكل 90 دقيقة). لكنه يشعر أن المنافسة لا تقتصر على عدد الدقائق فقط، بل على الثقة والاستقرار داخل المنظومة، حيث يميل الجهاز الفني نحو بيلينغهام بشكل دائم، خاصة بعد عودته من الإصابة.

طموح أكبر من دور البديل

غولر مقتنع تماماً بقدرته على تقديم إضافة فنية أكبر، ويرغب في تحمل مسؤوليات أوسع داخل المشروع الرياضي لريال مدريد. المسألة لا تتعلق بتقليل من قيمة بيلينغهام، بل برغبة اللاعب التركي في فرصة متكافئة لإثبات نفسه كأساسي في مركزه الطبيعي. في فريق يعج بالنجوم مثل مبابي، فينيسيوس، ورودريغو، يرى غولر أن سقف تطوره قد يكون محدوداً إذا استمر الوضع الحالي، خاصة مع تقارير عن توترات داخل غرفة الملابس وشعور بالعزلة أو ضغوط من بعض اللاعبين ذوي “الأنا العالية”، كما أشارت بعض المصادر.

خيار الرحيل يكتسب زخماً.. هل يغادر الصيف المقبل؟

حتى الآن، لا توجد خطوات رسمية من جانب اللاعب أو النادي، لكن المؤشرات من محيطه تشير إلى أنه يسعى لدور محوري يتناسب مع طموحه وإمكاناته. أولويته واضحة: المشاركة المنتظمة والشعور بالأهمية داخل الفريق. إدارة ريال مدريد، بقيادة فلورنتينو بيريز، لا تفكر في التخلي عنه بسهولة، معتبرة إياه جوهرة مستقبلية (عقده يمتد حتى 2029)، لكن القرار النهائي قد يعتمد على تقييم غولر لمستقبله الرياضي خلال الفترة المقبلة.

إذا استمر الشعور بعدم الحصول على المكانة المنتظرة، خاصة مع عودة بيلينغهام واستقرار التشكيلة، فقد تتحول فكرة البحث عن تجربة جديدة إلى واقع قوي في سوق الانتقالات الصيفية 2026. نادٍ مثل ريال مدريد يعتمد على الاستمرارية والتوازن، لكن فقدان موهبة مثل غولر قد يكون خسارة كبيرة إذا لم يتم حل التوتر الخفي هذا بسرعة.

هل ينجح أردا غولر في فرض نفسه أم يبحث عن وجهة جديدة ليبرز كنجم؟ الأسابيع المقبلة ستكشف الكثير في هذه القضية الحساسة! ⚪🔴

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى