ملعب لقطات

فينيسيوس يوقف الانتقادات.. خطوة مفاجئة تهز ريال مدريد بعد المباراة

في ليلة لن تنسى سريعًا في تاريخ ريال مدريد، تحول ملعب سانتياغو برنابيو من قلعة الدعم الجماهيري إلى ساحة للتوتر والغضب الشديد. كان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هدفًا رئيسيًا لصافرات الاستهجان التي دوت في أرجاء الملعب خلال مباراة الفريق أمام ليفانتي، مما دفع اللاعب إلى اتخاذ موقف مفاجئ يهدد بمغادرته النادي، ويضع الإدارة أمام أزمة حقيقية. هذا الحدث لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل عكس تراكمات من الإحباط داخل الفريق والجماهير، وسط أداء متعثر للريال في الموسم الحالي.

بدأت القصة عندما أعلن اسم فينيسيوس في التشكيلة الأساسية، حيث بلغ مستوى صافرات الاستهجان 83 ديسيبل، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ النادي، متجاوزًا حتى ما تعرض له جود بيلينغهام سابقًا. كانت الجماهير تعبر عن غضبها من أداء اللاعب في الآونة الأخيرة، معتبرة إياه جزءًا من الأزمة التي يعاني منها الفريق، بما في ذلك الخسارات المتكررة وتراجع النتائج في الدوري الإسباني. ومع ذلك، لم يكن فينيسيوس يتوقع هذا الرد الجماهيري القاسي، خاصة وأنه كان حاضرًا في مباريات صعبة مثل مواجهة ألباسيتي، بينما غاب آخرون دون أن يواجهوا نفس النقد.

داخل أروقة النادي، يشعر فينيسيوس بظلم كبير. اللاعب، الذي ساهم بشكل أساسي في فوز الريال بدوري أبطال أوروبا في المواسم السابقة، يرى نفسه كواحد من أكثر العناصر التزامًا وإخلاصًا. لكنه وجد نفسه فجأة في مرمى الاتهامات، خاصة مع تصرفاته السابقة مثل الاحتجاج العلني على استبداله في مباراة برشلونة، أو عدم تقديم اعتذار رسمي للمدرب. هذه التصرفات ساهمت في توتر علاقته مع الجماهير، لكن من وجهة نظره، ما حدث في البرنابيو تجاوز كل الحدود المعقولة، وأصبح يشعر بأنه غير محمي كما كان في السابق.

زادت الأزمة تعقيدًا مع قضية تجديد عقد فينيسيوس، الذي ينتهي في عام 2027. يطالب اللاعب بمعاملة مماثلة لنجوم آخرين مثل كيليان مبابي، بما في ذلك رواتب أعلى وشروط أفضل، لكن فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، يتمسك بموقفه رغم الاعتراضات الفنية الداخلية. يخشى الريال أن تؤثر هذه الصافرات على مفاوضات التجديد، حيث أعرب فينيسيوس عن شكوكه المتزايدة في البقاء. في تصريح صادم بعد المباراة، قال اللاعب: “لا أريد اللعب في مكان لا يرحب بي فيه”، مما أثار جدلاً واسعًا وأبلغ مقربيه بأنه قد يخلع قميص الريال إذا استمر الوضع هكذا.

لم تقتصر ردود الفعل على داخل الملعب؛ فبعد نهاية المباراة، غادر فينيسيوس البرنابيو مسرعًا دون تحية أحد، في مشهد يعكس صدمته العاطفية. خارج الملعب، أحاطت مجموعة من الجماهير بسيارته، لكن هذه المرة بهتافات دعم مفاجئة، في محاولة للتصالح مع اللاعب رغم الغضب السابق. كما دافع عنه بعض اللاعبين السابقين مثل ألفارو أربيلوا، لكن فينيسيوس فسر هذا الدفاع كتقليل من جهوده، خاصة وأنه سافر ولعب في مباريات حاسمة بينما فضل آخرون الغياب.

يواجه ريال مدريد الآن مرحلة حرجة، حيث تبحث الجماهير عن مسؤول عن التراجع، ويجد فينيسيوس نفسه في قلب العاصفة بين حب قديم للنادي وغضب حالي. الإدارة قلقة من تأثير هذه الأحداث على الفريق ككل، خاصة مع الشكوك حول استقبال الجماهير له في المباريات المقبلة. الأيام القادمة قد تحمل تحولات مصيرية: إما عودة قوية لفينيسيوس وتصالح مع الجماهير، أو قطيعة نهائية تفقد الريال أحد أبرز نجومه، مما يهز التوازن داخل النادي الأكثر تتويجًا في أوروبا.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى