ملعب لقطات

تشافي سبق الجميع.. نجم برشلونة يسقط والرحيل مسألة وقت

في كرة القدم، بعض القرارات تبدو غريبة في لحظتها، لكن الزمن يكشف صدقها بقسوة. داخل برشلونة، يعود اليوم حديث قديم إلى الواجهة بقوة، بعد أن أثبتت التطورات الأخيرة أن تشافي هيرنانديز كان يرى ما لم يره الجميع في ملف رونالد أراوخو. المدافع الأوروغوياني، الذي كان يُعتبر يومًا من أبرز أعمدة الفريق، يواجه الآن نهاية مرحلة طويلة في الكامب نو، ويبدو أن الرحيل أصبح أقرب من أي وقت مضى.

بداية الشكوك: موقف تشافي الجريء

قبل رحيله عن تدريب برشلونة، أبدى تشافي عدم اقتناع كامل بمستوى أراوخو في بعض الجوانب الفنية والسلوكية داخل الملعب. هذا الرأي لم يكن سرًا، إذ انعكس على قراراته بتقليص مشاركة اللاعب تدريجيًا، محولاً إياه من عنصر أساسي إلى خيار احتياطي في فترات معينة. في ذلك الوقت، بدا الأمر للبعض قرارًا فنيًا عاديًا، لكن تشافي كان يرى بوضوح أن استمرار أراوخو قد يعيق تقدم الفريق في المباريات الحاسمة.

أوصى تشافي إدارة النادي، وعلى رأسها خوان لابورتا وديكو، بالتفكير في بيع اللاعب خلال سوق الانتقالات الصيفية التالية. لم يتم تنفيذ هذا الاقتراح بشكل كامل، جزئيًا بسبب إصابة أراوخو الطويلة في كوبا أمريكا، التي أبعدته عن الملاعب لشهور وقللت من اهتمام الأندية الأخرى به.

فرصة جديدة مع فليك.. وسرعان ما تبخرت

مع وصول هانسي فليك، حصل أراوخو على فرصة لإثبات نفسه من جديد. عاد اللاعب بعد الإصابة وقدم مستويات جيدة في البداية، مما أوحى بأن الفصل الجديد قد ينجح. لكن هذا التحسن لم يستمر. تكررت الأخطاء الدفاعية الفادحة في المباريات الكبرى، خاصة الأوروبية.

أبرز مثال كان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان (في موسم سابق)، حيث دخل أراوخو كبديل وكان له دور مباشر في هدفين متأخرين سمحا للإنتر بالعودة والتأهل. هذه الحادثة أعادت إحياء الشكوك داخل الجهاز الفني، وأكدت أن تشافي كان محقًا في تقييمه المبكر.

مع مرور الوقت، تغير موقف فليك تدريجيًا. رغم أن انتقال إينيغو مارتينيز إلى النصر السعودي فتح بابًا مؤقتًا لأراوخو للمنافسة، إلا أن أدائه الباهت جعله يخرج من الحسابات الأساسية. أصبح اللاعب حلًا اضطراريًا فقط، ولم يعد يُعتمد عليه في التشكيلة الرئيسية بانتظام.

الوضع الحالي: عودة مؤقتة.. لكن المستقبل غامض

في الأسابيع الأخيرة، عاد أراوخو إلى التشكيلة الأساسية في بعض المباريات، مثل مباراة كأس الملك أمام ألباسيتي، حيث سجل هدف الفوز وساهم في التأهل إلى نصف النهائي. هانسي فليك أشاد بهذه العودة، مشددًا على أن الأمر “خطوة بخطوة”، وأن اللاعب يحتاج إلى وقت لاستعادة ثقته الكاملة. كما أعرب أراوخو نفسه عن سعادته وشكره للمدرب، واصفًا إياه بـ”الأب” للاعبين.

لكن هذه اللحظات الإيجابية لا تغير الواقع الأكبر. عقد أراوخو ينتهي في يونيو 2026 (بعد تجديد سابق حتى 2031 لم يغير الوضع جذريًا في التقارير الحديثة)، وهناك اهتمام من أندية مثل تشيلسي، توتنهام، ويوفنتوس، مع عروض محتملة تصل إلى 40-80 مليون يورو حسب التقارير.

الخلاصة: قناعة متأخرة لكنها حاسمة

رونالد أراوخو، الذي كان يُنظر إليه يومًا كـ”مستقبل الدفاع” في برشلونة، يقترب الآن من نهاية مشواره مع النادي. تشافي كان محقًا في قراءته المبكرة للمشكلات، والأحداث أثبتت ذلك مرارًا. مع الضغوط المالية للنادي وحاجته لإعادة هيكلة الدفاع حول مواهب شابة مثل باو كوبارسي، يبدو أن 2026 سيكون عام الرحيل النهائي.

برشلونة أمام فرصة لبيع اللاعب مقابل مبلغ جيد يساعد في التوازن المالي، بينما يبحث أراوخو عن مرحلة جديدة ربما في الدوري الإنجليزي أو الإيطالي. الزمن أثبت أن بعض القرارات تحتاج إلى صبر لتظهر حقيقتها.. وفي حالة أراوخو، جاء الإثبات متأخرًا، لكنه قاطع.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى