
لم تكن واقعة دهس بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام مجرد حادث مروري انتهى بوفاة سيدة وإصابة أخرى، بل تحولت خلال ساعات إلى قضية شغلت الرأي العام بعدما كشفت تحقيقات نيابة الطفل تفاصيل مغايرة لما ورد في محضر الشرطة الأولي، وأزاحت الستار عن روايات متضاربة حاولت إخفاء هوية قائد السيارة الحقيقي وقت وقوع الحادث.
البداية كانت مع تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع حادث تصادم بشارع الجيش في منطقة حدائق الأهرام، أسفر عن وفاة بائعة شاي كانت تقف بجوار سيارة لبيع المشروبات على جانب الطريق، فيما جرى نقل المصابة الأخرى للمستشفى لتلقي العلاج.
وخلال جمع الاستدلالات الأولى، أقر أحد الطفلين المتواجدين داخل السيارة بأنه كان يقود المركبة وقت الحادث، وهو ما بدا كأنه يضع نهاية مبكرة للتحقيقات، إلا أن نيابة الطفل بالجيزة، برئاسة المستشار إيهاب أبوبكر مدير النيابة، و نبيل حمدي وكيل النيابة محقق القضية، لم تكتفِ بالرواية الأولية وبدأت مواجهة أطراف الواقعة بالأدلة والشهادات.
وعلى مدار نحو 12 ساعة من التحقيقات المتواصلة، تكشفت مفاجآت غير متوقعة، بعدما عدل الطفل عن أقواله السابقة وقرر أمام النيابة أنه لم يكن قائد السيارة وقت وقوع الحادث، موضحًا أن الطفلة التي كانت برفقته هي من تولت القيادة قبل لحظات من وقوع التصادم.












