
يدخل برشلونة مواجهة الإياب المرتقبة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد على ملعب “ميتروبوليتانو” وسط أزمة حقيقية، بعد الخسارة في مباراة الذهاب على ملعب كامب نو. الفريق الكتالوني يواجه تحديات متعددة في الدفاع والوسط، في توقيت يُعد الأصعب هذا الموسم، حيث يحتاج إلى ريمونتادا تاريخية لمواصلة مشواره الأوروبي.
انفراجة جزئية في قائمة اللاعبين
شهدت الساعات الأخيرة أنباء إيجابية نسبية لبرشلونة، إذ أكدت التقارير عدم تلقي اللاعبين المهددين بالإيقاف أي بطاقات صفراء في مباراة الذهاب. يعود لامين يامال وفيرمين لوبيز وجيرارد مارتين ومارك كاسادو إلى المتاحين للإياب دون عقوبة تراكم البطاقات. كما أن جواو كانسيلو حصل على إنذار لكنه متاح تمامًا. هذه الانفراجة تخفف بعض الضغط على المدرب هانز فليك، خاصة مع أهمية هؤلاء اللاعبين في التشكيلة الأساسية.
الضربة الأقسى.. غياب باو كوبارسي
الصدمة الكبرى جاءت بتأكيد غياب المدافع الشاب باو كوبارسي عن مباراة الإياب، بعد تعرضه للطرد المباشر في الدقيقة 44 من لقاء الذهاب. كان الطرد مثيرًا للجدل، إذ عرقل كوبارسي مهاجم أتلتيكو في موقف انفرادي، مما أجبر برشلونة على إكمال المباراة بعشرة لاعبين وأثر سلبًا على النتيجة. يُعد كوبارسي ركيزة أساسية في خط الدفاع إلى جانب جيرارد مارتين، وغيابه يضع فليك أمام مأزق كبير في تنظيم الخط الخلفي أمام هجوم أتلتيكو السريع والمنظم.
إصابات تُقلق الجهاز الفني
لا تقتصر الأزمة على الطرد، إذ لا تزال قائمة الغيابات طويلة بسبب الإصابات. يغيب رافينيا وأندرياس كريستنسن بشكل مؤكد، بينما تساور الشكوك جاهزية فرينكي دي يونغ ومارك بيرنال. هذه الغيابات تضعف الوسط والجانب الهجومي، مما يجعل مهمة فليك في إيجاد توازن تكتيكي بين الدفاع وال هجوم أكثر تعقيدًا. رغم ذلك، هناك بوادر إيجابية بعودة بعض اللاعبين مثل بيدري، الذي يُتوقع أن يساهم في تعزيز السيطرة على وسط الملعب.
أتلتيكو مدريد.. أزماته الخاصة
لا يدخل أتلتيكو المباراة بظروف مثالية أيضًا. يواجه الفريق غياب المدافع مارك بوبيل بسبب تراكم البطاقات، بالإضافة إلى شكوك حول جاهزية هانكو بسبب إصابة. كما غاب الحارس يان أوبلاك عن مباراة الذهاب، ويعتمد دييغو سيميوني على خوان موسو. هذه الغيابات قد تفتح ثغرات دفاعية يمكن لبرشلونة استغلالها، خاصة إذا نجح في فرض إيقاعه الهجومي منذ البداية.
مواجهة نارية على أرض الـ”ميتروبوليتانو”
مع هذه الكمية من الغيابات والضغوط، تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. برشلونة مطالب بتقديم أداء استثنائي لتعويض خسارة الذهاب، معتمدًا على نجومه مثل لامين يامال وليفاندوفسكي لصنع الفرص وتسجيل الأهداف. في المقابل، يعتمد أتلتيكو على صلابته الدفاعية التقليدية وهجماته المرتدة الخطرة، محاولًا استغلال أي أخطاء في دفاع برشلونة المُضعف.
الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لمصير برشلونة في دوري الأبطال. هل ينجح فليك في قيادة الريمونتادا رغم الأزمات، أم يستفيد سيميوني من الظروف ليحسم التأهل؟ المباراة على ملعب ميتروبوليتانو ستكون بمثابة امتحان حقيقي لشخصية الفريق الكتالوني وقدرته على الصمود في أصعب الظروف.
تابعوا التطورات لمعرفة آخر التحضيرات والتشكيلات المتوقعة في هذه القمة الأوروبية المشتعلة!













