ملعب لقطات

مونديال 2026 على صفيح ساخن.. اتفاق سري يوقف حلم نجم برشلونة بالكأس

في لحظة درامية تسبق انطلاق كأس العالم 2026، يواجه الحارس الشاب خوان غارسيا (أو جوان غارسيا كما يُعرف رسميًا) ضربة قاسية تهدد حلمه بالمشاركة في البطولة العالمية مع المنتخب الإسباني. اللاعب البالغ 24 عامًا، الذي انتقل إلى برشلونة صيف 2025 قادمًا من إسبانيول مقابل 25 مليون يورو، يُعتبر حاليًا من أبرز حراس المرمى في الدوري الإسباني، بل وفي أوروبا، بفضل أدائه الاستثنائي الذي شمل نسبة تصدي عالية وتنظيف شباك متعدد.

لكن الواقع يبدو أقسى: تقارير موثوقة تشير إلى أن المدرب لويس دي لا فوينتي قد حسم أمره بشكل شبه نهائي، مفضلاً الاحتفاظ بثلاثي حراسه المعتاد: أوناي سيمون (أتلتيك بلباو)، ديفيد رايا (آرسنال)، وأليكس ريميرو (ريال سوسييداد). هذا الثلاثي كان عماد النجاحات الأخيرة لـ”لا روخا”، بما في ذلك الفوز بكأس أمم أوروبا 2024، ويحظى بثقة كاملة من المدرب.

دي لا فوينتي يراهن على الاستقرار

يعتمد دي لا فوينتي في مشروعه على مبدأ الثقة المطلقة في اللاعبين الذين شاركوا في التصفيات والمنافسات الكبرى. رغم تألق جوان غارسيا هذا الموسم (حوالي 30 مباراة مع برشلونة، 12 شباك نظيفة، وإحصائيات تصدي مذهلة تصل إلى 79% من التسديدات الموجهة)، إلا أن المدرب يرى أن تغيير الثلاثي الحالي قد يعرض الانسجام للخطر قبل بطولة حاسمة.

في تصريحات سابقة، أكد دي لا فوينتي أن “الأفضل ثلاثة حراس يجب أن يُستدعوا”، لكنه شدد على أن التركيز حاليًا ينصب على سيمون ورايا وريميرو، مع ترك الباب مفتوحًا نظريًا للتطورات حتى يونيو 2026. ومع ذلك، لا توجد مؤشرات على تغيير قريب، بل يبدو أن هناك تفاهمًا غير معلن يحمي مراكز الحراس الثلاثة، خاصة مع تراجع مستوى أوناي سيمون مؤخرًا الذي فتح باب النقاش، لكن دون أن يترجم إلى تغيير فعلي.

غارسيا: النجم الذي يُهدد بالغياب

جوان غارسيا، المولود في 4 مايو 2001، بدأ مسيرته مع إسبانيول وتألق بشكل لافت في موسم 2024/2025، مما دفع برشلونة لدفع الشرط الجزائي. في “كامب نو”، أصبح الحارس الأساسي تحت قيادة هانز-ديتر فليك، مقدماً عروضاً دفاعية مذهلة رغم التحديات الدفاعية للفريق. لاعبون مثل داني أولمو وصفوه بـ”المذهل”، وإعلام إسباني مثل AS وESPN يصفونه بأنه “الأفضل في إسبانيا حاليًا” أو حتى “كورتوا الجديد”.

رغم ذلك، لم يحصل غارسيا بعد على أي استدعاء رسمي للمنتخب الأول، رغم تمثيله لفئات الشباب (U17، U19، U21). المنافسة الشديدة في مركز الحراسة تحول دون ذلك، ويبدو أن دي لا فوينتي يفضل “الخبرة” على “الأداء الحالي” في هذه المرحلة الحساسة.

هل يبقى بصيص أمل؟

الفرصة الوحيدة المتبقية للغارسيا تكمن في حدث طارئ: إصابة أحد الحراس الثلاثة، أو انهيار مستوى أحدهم بشكل كبير في الشهور المقبلة. بعض التقارير تشير إلى ضغط من برشلونة لاستدعائه في فترات التوقف القادمة (مثل مارس أو النهائيات الدولية)، لكن حتى الآن، يظل الوضع مستقرًا لصالح الثلاثي التقليدي.

في النهاية، يمثل هذا الاتفاق “السري” صدمة لجماهير برشلونة والكرة الإسبانية، التي ترى في غارسيا مستقبل “لا روخا” في حراسة المرمى. هل سيتمكن الشاب من قلب الطاولة قبل يونيو 2026؟ أم أن حلم المونديال سيبقى بعيد المنال؟ الإجابة ستتضح مع مرور الأشهر، لكن الطريق أمامه أصبح أكثر وعورة من أي وقت مضى.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى