ملعب لقطات

قرار مفاجئ من فينيسيوس داخل ريال مدريد بشأن المدرب القادم

في أعقاب الإقالة المفاجئة لتشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد بعد الخسارة المؤلمة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني 2026، انفجرت التكهنات حول الخليفة المحتمل لقيادة “الملكي”. وسط هذا الغموض، برز اسم دافيدي أنشيلوتي كخيار مثير للجدل، خاصة مع تقارير تشير إلى أن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور يضغط بقوة على إدارة النادي لتعيينه. هذه الشائعات ليست مجرد حديث إعلامي، بل تعكس رغبة في عودة “الروح الأنشيلوتية” إلى السانتياغو برنابيو، بعد فترة قصيرة شهدت تراجعاً في الأداء. مع تاريخ دافيدي الغني بالخبرات إلى جانب والده كارلو، وإنجازاته الأخيرة في البرازيل، يبدو أنه مرشح قوي لإعادة بناء الفريق، لكن هل يحقق فينيسيوس رغبته في هذا التعيين؟

خلفية الإقالة: صدمة بعد سبعة أشهر فقط

بدأت القصة مع تعيين تشابي ألونسو مدرباً لريال مدريد في بداية موسم 2025-2026، خلفاً لكارلو أنشيلوتي الذي انتقل لتدريب منتخب البرازيل. كان ألونسو، اللاعب السابق للنادي والفائز بدوري أبطال أوروبا معه، يُنظر إليه كمشروع طويل الأمد. ومع ذلك، انتهت تجربته بعد سبعة أشهر فقط، عقب سلسلة من النتائج السيئة، كان آخرها الخسارة 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي أقيم في جدة بالسعودية يوم 11 يناير 2026. أعلن النادي الإقالة رسمياً يوم 12 يناير، مشيراً إلى أنها جاءت باتفاق متبادل، رغم تقارير تفيد بأن ألونسو قدم استقالته بنفسه وسط صدمة في غرفة الملابس.

هذه الخسارة لم تكن الأولى؛ فقد شهد الفريق تراجعاً في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مما دفع إدارة فلورنتينو بيريز إلى التدخل السريع. تولى ألفارو أربيلوا، مدرب الفريق الثاني واللاعب السابق، القيادة مؤقتاً، وسيواجه أول اختبار له أمام ألباسيتي في دور الـ16 من كأس الملك يوم 14 يناير 2026. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل يستمر أربيلوا حتى نهاية الموسم، أم يبحث النادي عن حل دائم؟

دافيدي أنشيلوتي: من مساعد والده إلى مرشح رئيسي

يُعتبر دافيدي أنشيلوتي، البالغ من العمر 36 عاماً، واحداً من أبرز الأسماء المرشحة للمنصب. ابن الأسطورة كارلو أنشيلوتي، بدأ مسيرته كمدرب لياقة بدنية في باريس سان جيرمان عام 2012، ثم انتقل مع والده إلى ريال مدريد كمساعد. ساهم في إنجازات كبيرة، بما في ذلك فوز النادي بدوري أبطال أوروبا مرتين (2022 و2024)، ولقبي الدوري الإسباني (2022 و2024)، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية 2022. كان دافيدي معروفاً بذكائه التكتيكي واستخدامه لأساليب تدريب حديثة، مثل التركيز على التحليلات البياناتية والتكيف مع التطورات في كرة القدم.

في يوليو 2025، تولى دافيدي أول تجربة له كمدرب رئيسي مع بوتافوغو البرازيلي، حيث وقع عقداً حتى ديسمبر 2026. قاد الفريق في 33 مباراة، محققاً معدل نقاط يبلغ 1.67 لكل مباراة، رغم أنه غادر النادي في ديسمبر 2025. هذه التجربة أظهرت قدرته على التعامل مع ضغوط المنافسات الكبرى، مثل الدوري البرازيلي وكأس ليبرتادوريس. وفقاً لتقارير، يجذب دافيدي الآن اهتمام أندية أوروبية، بما في ذلك رايو فاليكانو، لكن اسمه مرتبط بقوة بريال مدريد، الذي يراه حلماً شخصياً. في تصريحات سابقة، أعرب دافيدي عن رغبته في تدريب الفريق الأول يوماً ما، مؤكداً أن “لا مكان أفضل من ريال مدريد”، وأنه اكتسب خبرة هائلة من عمله مع والده رغم الضغوط.

دور فينيسيوس: الضغط من داخل الفريق

يأتي الدعم الأبرز لدافيدي من فينيسيوس جونيور، النجم البرازيلي الذي يُعتبر أحد أعمدة ريال مدريد. وفقاً لشائعات إعلامية، يشعر فينيسيوس بالسعادة تجاه فكرة تعيين دافيدي، خاصة بعد تجربته الناجحة في البرازيل مع بوتافوغو. يرى فينيسيوس في دافيدي شخصاً يفهم ثقافة النادي ويمتلك علاقات قوية مع اللاعبين، بما في ذلك نفسه، نظراً للفترة التي قضاها دافيدي كمساعد لوالده. بعض المصادر تشير إلى أن فينيسيوس كان غير راضٍ عن أسلوب ألونسو، وأن دوره في الإقالة كان غير مباشر، لكنه الآن يضغط لاختيار خليفة يعيد التوازن إلى الفريق.

هذا الدعم ليس مفاجئاً؛ ففينيسيوس، الذي ساهم في العديد من الإنجازات تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، يفضل أسلوباً هجومياً يعتمد على الإبداع، وهو ما يميز عائلة أنشيلوتي. ومع ذلك، لم يؤكد النادي أي مفاوضات رسمية مع دافيدي، بل نفى بعض الصحفيين حدوثها حتى الآن.

الخيارات المتاحة: بين الخبرة والشباب

رغم جاذبية اسم دافيدي، يواجه ريال مدريد خيارات متعددة. بعض التقارير تستبعد أسماء كبيرة مثل يورغن كلوب أو آخرين، مفضلة الحل الداخلي أو مدرباً شاباً. أربيلوا، الذي تولى المهمة مؤقتاً، قد يستمر إذا حقق نتائج إيجابية، لكنه يفتقر إلى الخبرة على المستوى الأول. أما دافيدي، فهو يمثل توازناً بين الشباب والخبرة المتراكمة، خاصة مع إنجازاته في التحضير التكتيكي، مثل اقتراحه استبدال جوسيلو في نصف نهائي دوري أبطال 2024، الذي غير مجرى المباراة أمام بايرن ميونيخ.

من جانب آخر، يبحث النادي عن استقرار، خاصة مع اقتراب كأس العالم للأندية 2026، حيث يحتاج إلى مدرب يعرف الضغوط الهائلة المرتبطة بريال مدريد.

الختام: قرار يحدد مستقبل الملكي

مع اقتراب مباراة كأس الملك، يبقى مصير مقعد التدريب معلقاً. هل يلبي فلورنتينو بيريز رغبة فينيسيوس ويعيد دافيدي أنشيلوتي إلى البرنابيو كمدرب رئيسي، مستفيداً من تراث والده وتجربته البرازيلية؟ أم يفضل خياراً أكثر خبرة لتجنب المخاطر؟ الجماهير تنتظر إجابة، لكن ما هو مؤكد أن هذا التعيين سيشكل مستقبل ريال مدريد في موسم مليء بالتحديات.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى