
تلقى نادي ريال مدريد صدمة جديدة في موسم مليء بالتحديات، بعد تأكد خضوع مدافعه البرازيلي إيدير ميليتاو لعملية جراحية خلال الأيام القليلة المقبلة. الإصابة التي تعرض لها اللاعب أثناء مباراة الفريق أمام ديبورتيفو ألافيس أصبحت أكثر خطورة مما كان متوقعًا في البداية، مما يعني نهاية مشاركته في الموسم الحالي، وغيابًا طويلًا قد يمتد إلى أشهر.
تعرض ميليتاو لإصابة في العضلة ذات الرأسين الفخذية (الـ biceps femoris) بالساق اليسرى، وهي إصابة متكررة. كان اللاعب قد غادر الملعب متأثرًا بآلام شديدة خلال اللقاء الذي انتهى بفوز ريال مدريد 2-1، وبعد إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي، تبين أن الإصابة تمثل عودة لندبة الإصابة السابقة التي تعرض لها في ديسمبر الماضي. هذا التجدد دفع الجهاز الطبي واللاعب إلى اختيار التدخل الجراحي لتجنب أي مضاعفات مستقبلية.
غياب يمتد لأربعة إلى خمسة أشهر.. ووداع مبكر للمونديال
من المتوقع أن يغيب ميليتاو عن الملاعب لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر بعد الجراحة، مما يعني أنه لن يعود قبل بداية موسم 2026-2027. وبهذا، يفقد المدافع البرازيلي فرصة المشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذه الضربة تمثل خسارة كبيرة للسيليساو، خاصة أن ميليتاو كان يُعد من العناصر الأساسية في الدفاع.
من المقرر أن تجرى العملية الجراحية في فنلندا على يد متخصصين مرموقين في إصابات العضلات والأوتار، تليها فترة تأهيل مكثفة ودقيقة تحت إشراف طبي مستمر. الهدف هو ضمان عودة اللاعب بكامل لياقته دون مخاطر تكرار الإصابة، لكن هذا يعني غيابًا طويلًا عن المنافسات الحاسمة المتبقية في الدوري الإسباني وأي التزامات أخرى.
أزمة دفاعية تتعمق في الفريق
يأتي غياب ميليتاو ليضيف المزيد من الضغط على الخط الدفاعي لريال مدريد، الذي يعاني بالفعل من تراكم الإصابات في هذه المرحلة الحساسة من الموسم. اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا كان يُعتبر أحد الركائز الأساسية في دفاع الفريق، بفضل قوته البدنية وسرعته وقدرته على قراءة اللعب. مع تزايد الغيابات، يواجه المدرب تحديًا كبيرًا في إعادة ترتيب الدفاع والحفاظ على التوازن بين الخطوط، خاصة في المباريات المتبقية التي قد تحدد مصير الفريق في المنافسة على الألقاب.
هذه الإصابة ليست الأولى لميليتاو هذا الموسم، إذ سبق أن غاب لفترات طويلة بسبب مشاكل عضلية متكررة، مما يثير تساؤلات حول إدارة الإصابات داخل النادي وبرامج التحضير البدني.
الجماهير تنتظر عودة قوية
رغم الصدمة، يترقب عشاق ريال مدريد والمنتخب البرازيلي تطورات الحالة الصحية لميليتاو بأمل كبير في عودته أقوى من قبل. اللاعب الذي سبق له أن تعافى من إصابات خطيرة في السابق، يتمتع بدعم واسع من زملائه وجماهيره. في الوقت الحالي، يركز الجميع على البرنامج التأهيلي الذي سيبدأ بعد الجراحة، مع التأكيد على أهمية الشفاء التام لتجنب أي انتكاسات مستقبلية.
مع اقتراب نهاية الموسم الحالي، يبدو أن ريال مدريد يدخل مرحلة حرجة يتطلب فيها تعزيز الخيارات الدفاعية وإدارة الجهد بعناية. غياب ميليتاو يُعد فصلًا جديدًا من قصة الإصابات التي أثرت على الفريق هذا الموسم، لكنه يفتح الباب أيضًا أمام فرص للاعبين الآخرين لإثبات أنفسهم. الصيف القادم سيكون حاسمًا لإعادة بناء الفريق واستعادة الاستقرار، مع أمل كبير في أن يعود ميليتاو جاهزًا للمساهمة في مشروع النادي خلال المواسم المقبلة.












