
في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن المنافسات الشرسة، يبرز طلب عاجل من داني كارفاخال، قائد دفاع ريال مدريد، يهز أروقة النادي الملكي. مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2026، كشفت مصادر مقربة من الفريق أن كارفاخال قد توجه مباشرة إلى الإدارة الرياضية مطالبًا بتعزيز مركز الظهير الأيمن بلاعب يمتلك الجودة العالية، مشيرًا تحديدًا إلى تينو ليفرامينتو من نيوكاسل يونايتد كخيار مثالي. هذا الطلب لم يأتِ من فراغ، بل يعكس مخاوف حقيقية من أداء ترينت ألكسندر-أرنولد الذي انضم إلى الفريق في صيف 2025، والذي تحول تدريجيًا إلى مصدر قلق بدلاً من أن يكون إضافة قوية.
منذ انتقاله المدوي من ليفربول إلى ريال مدريد مقابل صفقة بلغت قيمتها أكثر من 80 مليون يورو، كان يُتوقع من ألكسندر-أرنولد أن يجلب الإبداع الهجومي والدقة في التمريرات الطويلة التي اشتهر بها. ومع ذلك، شهد موسمه الأول في البرنابيو سلسلة من الإصابات المتكررة، بما في ذلك إصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب لأسابيع، مما أثر سلبًا على أدائه. في المباريات التي شارك فيها، فشل اللاعب الإنجليزي في تقديم الحلول الدفاعية المطلوبة، حيث سجل فقط تمريرتين حاسمتين في 12 مباراة، وارتكب أخطاء دفاعية أدت إلى تلقي الفريق أهدافًا في بعض الحالات. وفقًا لتقارير من صحيفة “دياريو آس” الإسبانية، قرر المدرب تشابي ألونسو إعادة كارفاخال إلى التشكيلة الأساسية في مباريات حديثة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل ألكسندر-أرنولد، الذي تم إسقاطه حتى من قائمة منتخب إنجلترا مؤخرًا بقرار تكتيكي من توماس توخيل، الذي فضل ريس جيمس وليفرامينتو.
أمام هذا الواقع، لم يتردد كارفاخال، الذي يمتلك خبرة تزيد عن 10 سنوات في ريال مدريد، في التدخل شخصيًا داخل غرفة الملابس. مصادر داخل النادي أكدت أن اللاعب الإسباني أعرب عن قلقه من عدم الاستقرار في مركز الظهير الأيمن، مطالبًا بصفقة عاجلة تضمن التنافسية والعمق في التشكيلة. اختياره لتينو ليفرامينتو لم يكن عشوائيًا؛ فاللاعب الإنجليزي البالغ من العمر 23 عامًا يُعتبر واحدًا من أبرز المواهب في الدوري الإنجليزي الممتاز. منذ انضمامه إلى نيوكاسل في 2023 قادمًا من ساوثهامبتون، أظهر ليفرامينتو قدرات دفاعية قوية مدعومة بسرعة فائقة ومهارات هجومية تجعله متعدد الاستخدامات، سواء كظهير أيمن أو أيسر. في موسم 2025-2026 حتى الآن، ساهم في 4 أهداف (هدفين وتمريرتين حاسمتين) في 18 مباراة، مع نسبة نجاح في الالتحامات الدفاعية تصل إلى 68%، وفقًا لإحصائيات موقع “ترانسفير ماركت”.
ما يجعل ليفرامينتو خيارًا جذابًا لريال مدريد هو توافقه مع أسلوب الفريق الذي يعتمد على الهجمات السريعة والعرضيات الدقيقة. بخلاف ألكسندر-أرنولد الذي عانى من التكيف مع الضغط الدفاعي في الليغا، يمتلك ليفرامينتو القدرة على الدفاع الفعال ضد الجناحين السريعين، بالإضافة إلى توزيع الكرات الطويلة بدقة تصل إلى 85%. كما أن عمره الشاب يضمن استثمارًا طويل الأمد، حيث يمكن أن يصبح بديلًا موثوقًا لكارفاخال الذي يقترب من الـ34 عامًا، ويوفر الاستقرار للفريق في المواسم المقبلة. تقارير من “إي إس بي إن” و”تيم توك” تشير إلى اهتمام متزايد من أندية كبرى مثل مانشستر سيتي وأرسنال بليفرامينتو، مع تقديرات بقيمة انتقاله تصل إلى 60-80 مليون جنيه إسترليني، لكن ريال مدريد يُذكر كواحد من المهتمين الرئيسيين، خاصة مع حاجتهم الحالية.
ومع ذلك، يعتمد تنفيذ هذه الصفقة على عدة عوامل. اقتصاديًا، يمتلك نيوكاسل عقدًا مع ليفرامينتو حتى 2028، وهم يجرون محادثات لتجديده، مما قد يرفع سعره أو يعقد المفاوضات. كما أن استراتيجية ريال مدريد في الشتاء تركز عادةً على الصفقات العاجلة لتعزيز الفريق في النصف الثاني من الموسم، خاصة مع المنافسة على لقب الليغا والدوري الأبطال. مصادر النادي تؤكد أن طلب كارفاخال يحمل وزنًا كبيرًا بفضل دوره القيادي ومعرفته العميقة بالفريق، مما قد يدفع الإدارة إلى التحرك السريع قبل إغلاق السوق في نهاية يناير.
في الختام، يمثل هذا الطلب خطوة حاسمة نحو تعزيز ريال مدريد، الذي يسعى دائمًا للحفاظ على هيمنته. إذا نجحت الصفقة، قد يصبح ليفرامينتو اللاعب الذي يعيد التوازن إلى الجناح الأيمن، بينما يستمر ألكسندر-أرنولد في مواجهة تحديات التكيف. مع تطورات سريعة متوقعة، ينتظر عشاق الملكي إعلانًا رسميًا يعكس طموحات النادي في 2026.













